[sg_popup id=1]
الرئيسية \ اقتصاد \ مبادرات عُمانية متواصلة لتعظيم العوائد الاقتصادية للقطاع السمكي

مبادرات عُمانية متواصلة لتعظيم العوائد الاقتصادية للقطاع السمكي

عبد الله تمام

يعد القطاع السمكي بشقيه الصيد أو الاستزراع السمكي أحد أهم القطاعات التي تعول عليها سلطنة عُمان في توجهها نحو التنويع الاقتصادي، وذلك نظراً لأهميته الاقتصادية الكبرى في الأوساط الاجتماعية العمانية، حيث يشكل القطاع دخلاً أساسياً لآلاف من الأسر العمانية منذ القدم، لذا تسعى الجهات الحكومية إلى تعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، ما سيفتح آفاقاً جديدة فيه، وسيشكل منفذاً للباحثين عن عمل، خاصة في الصناعات المكملة المرتبطة به، كما أنه يعد فرصة مواتية للشباب العماني للعمل في ريادة الأعمال بالقطاع، نظراً لقلة تكلفة المشاريع السمكية نسبياً عن باقي القطاعات.

ومع انطلاق مختبرات الثروة السمكية الأحد المقبل، والتي تعد مبادرة جيدة من الحكومة تعكس رؤيتها وتأكيدها على أهمية القطاع الذي أدرجته ضمن القطاعات الواعدة في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020)، فإن كل المرتبطين بالقطاع مدعوون خلال الأسابيع الستة التي ستعقد المختبرات السمكية خلالها، للبحث عن حلول جديدة لتعظيم القيمة المضافة في القطاع السمكي، وتفتح منافذ وأسواقًا جديدة للأسماك العمانية، وتخرج بمبادرات ومشاريع قابلة للتطبيق، وتحول القطاع إلى قطاع صناعي يعتمد على إنتاج وتعليب وتصنيع الأسماك العمانية.

وبرغم أن قطاع الثروة السمكية في سلطنة عُمان قد شهد خلال السنوات الست الماضية 2011 – 2016 نقلة نوعية في معدلات النمو للإنتاج الإجمالي للأسماك وقيمة الإنتاج والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وحقق معدلات نمو عالية فاقت ما هو مخطط له، لكن الأفاق والتوقعات المستقبلية لهذا القطاع ما زالت كبيرة.

إذ ستكون المختبرات فرصة مواتية لمناقشتها والخروج بمبادرات حولها خاصة في جوانب الصيد الحرفي الذي يعد جزءًا أساسيًّا من قطاع الثروة السمكية في السلطنة، حيث يسهم أسطول الصيد الحرفي بنسبة كبيرة من الإنتاج السمكي تقدر بنسبة 99 بالمئة من إجمالي الإنتاج، كما يسهم في توفير الأسماك بالأسواق المحلية، ويوفر فرص تشغيل للأيدي العاملة الوطنية .

لذا ثمة برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين في محافظات السلطنة الساحلية من أجل رفع كفاءة عملهم وزيادة الإنتاج في مهنة الصيد، وتشجيعهم على التمسك بمهنتهم العريقة.

فوفقًا لإحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ووزارة الزراعة والثروة السمكية حتى نهاية 2016م بلغ إجمالي إنتاج سلطنة عُمان من الأسماك حوالي 280 ألف طن بنسبة نمو بلغت 9 بالمئة عن إنتاج عام 2015م الذي بلغ 257 ألف طن.

تكتسب هذه المختبرات “الاستزراع السمكي” أهمية كبيرة لأن سلطنة عُمان تمتلك حالياً 24 ميناء قائماً على شواطئها، حيث أسهمت تلك الموانئ في ارتفاع إنتاج السلطنة من الأسماك من 158 ألف طن عام 2011 إلى ما يقارب 280 ألف طن نهاية عام 2016 بمتوسط نسبة نمو بلغت 12 بالمئة.

وتبقى الأرقام التي تقدر المخزون السمكي والكميات القابلة للاستغلال تؤكد إمكانيات القطاع الكبرى، حيث تشير تقديرات الكتلة الحية للأسماك القاعية إلى 330 ألف طن يمكن استغلال حوالي 95 ألف طن منها، بينما الكمية المستغلة حالياً تبلغ أكثر من 63 ألف طن، في حين تبلغ كمية مخزون أسماك السطح الصغيرة أكثر من 9ر1 مليون طن منها 970 ألف طن قابلة للاستغلال، ويستغل منها حاليًّا حوالي 119 ألف طن.

كما تبلغ تقديرات الكتلة الحية من أسماك الفنار بأكثر من 5 ملايين طن في بحر العرب وبحر عُمان، ويمكن استغلال أكثر من 2ر1 مليون طن في العديد من الصناعات المرتبطة بإنتاج الغذاء للاستزراع السمكي .

وتأتي أهمية القطاع السمكي كونه أحد أكبر القطاعات التي يعمل بها القوى العاملة الوطنية؛ فالعمانيون يشكلون 91% في مجال المكونات الإنتاجية والأنشطة المرتبطة بالقطاع السمكي.

عن عبد الله تمام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: