[sg_popup id=1]
الرئيسية \ المرأة \ محجبة مصرية تترأس وحدة الصواريخ الاسترالية

محجبة مصرية تترأس وحدة الصواريخ الاسترالية

علاء عبد الجليل

ما بين اختلاف العقيدة والعادات لم تنظر صاحبة الـ 23 عامًا آنذاك إلى تلك الصعوبات، حرصت في كل خطوة أن تؤديها بكفاءة عالية منعًا لاستغلال أي فرصة للنيل منها، حتى استطاعت السيدة منى شندي الوصول لقيادة وحدة الصواريخ في الأسطول الأسترالي.

تعود قصة «منى» إلى العام 1972، عندما هاجرت، وهي في الثالثة من عمرها، برفقة أسرتها إلى أستراليا، وعقب تخرجها من المدرسة التحقت بكلية الهندسة، وتخصصت في قسم الكهرباء، في حين كان شقيقها في البحرية، ويسافر بشكل دوري إلى مختلف البلدان، ويرسل صوره إليهم.

أُعجبت «منى» بالحياة التي يعيشها شقيقها، لتقرر هي الأخرى الالتحاق بالبحرية، وهو ما أقدمت عليه عام 1989، وبررت: «لقيتها عيشة بتفرح، وقولت عاوزة أبقى كده كمان».

صورة ذات صلة

تزوجت بعد فترة قصيرة من التحاقها بالبحرية، وأنجبت، خلال عملها بالفرقاطة «كانبرا»، أبنة عمرها الآن 22 عامًا، وابن عمره 20 عامًا، والصغرى 13 عامًا.

من واقع تخصصها مسبقًا في هندسة الكهرباء ألحقها المسؤولون في سلاح الصواريخ، وذلك دون أي عنصرية تُمارس ضدها، وتروي: «أستراليا بلد فيها عدل وفرصة لكل الأجناس ولكل الأديان، هي بلد عندها ناس جاية من حوالين الدنيا»، واستدركت: «من وقت لوقت الواحد يواجه حاجات صعبة شوية».

من أبرز العوائق التي واجهتها كان فيما يتعلق بصيام شهر رمضان، فبجانب إرهاقها الشديد من التمرينات التي تؤديها، كانت لا تجد الطعام مع غروب الشمس على السفينة، حينها طالبت القادة بتوفير الطعام في ذلك الوقت، إلا انهم رفضوا، وطالبوها بتناول الطعام مع زملائها.

نتيجة بحث الصور عن منى شندي

للوصول إلى حل بدأت «منى» في توضيح الأمور أكثر، وأفهمتهم بأن القضية تتعلق بدينها ليس إلا، ليسمحوا بطلبها في نهاية الأمر.

في عام 2014 أدت فريضة الحج، وفور عودتها قررت ارتداء الحجاب بشكل نهائي، وهو الأمر الذي لم يكن بالسهل من ناحية مسؤولو البحرية، لأن الشروط تمثلت في إرسال طلب بذلك ويدرسونه بأنفسهم، لكنهم في النهاية لم يُمانعوا.

«منى» هي أول مستشار إسلامي لرئيس البحرية الاسترالية، كذلك هي قائدة ضمن البحرية الملكية، وتقود بنفسها وحدة الصواريخ في الأسطول، كما سبق وان أدارت برنامج معني بالحفاظ على الصواريخ الموجهة.

عملها على متن الفرقاطة يجبرها في بعض الأحيان على الغياب عن منزلها لمدة تصل إلى 6 أشهر، وهنا يلعب الزوج ووالدتها دورًا كبيرًا في تربية أولادها، وهي المسيرة التي استحقت عليها الحصول على لقب «سيدة العام» في 2015، من قبل ولاية «نيو ساوث ويلز» الأسترالية.

 

عن علاء عبد الجليل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: