[sg_popup id=1]
الرئيسية \ اقتصاد \ علاء عبد الجليل فى مقاله بـ”اليوم”الورقى يكتب:غلاء الهواء

علاء عبد الجليل فى مقاله بـ”اليوم”الورقى يكتب:غلاء الهواء

ساعة كاملة يشرح لى عبر الهاتف فوائد مقاطعة المحمول والعبد لله يستمع ولا يعلق خوف أن تمتد المكالمة لأكثر من ذلك أولا وثانيا لأننى أؤمن تماما أننا لن نكون صرحاء مع أنفسنا ونلتزم فى قرارة دواخل أحشاءنا بعدم خرق ما اتفقنا عليه.

فكم من المرات نعتزم مقاطعة المنتجات التى ارتفعت أسعارها وندشن حملات ضخمة تكلف أموالا طائلة لتحقيق ذلك الهدف ثم نكون أول من يخالف وبعدها نبكى على اللبن المسكوب ونستسلم لبراثن الغلاء الرهيب فى كافة المنتجات وليس فى المحمول فحسب.

والحقيقة أن هذا الجهاز أصبح ضرورة فى تلك الأيام فلا أحد منا يستطيع الاستغناء عن حمله والاستفادة من إمكانياته التى تزيد يوما بعد يوم وتغرى حاملها بشتى الطرق والرسائل والعروض التى تنهال علينا وتدخل بيوتنا بلا استئذان حتى فى ساعات ما بعد منتصف الليل .. والبعض أدمن هذا الاختراع العجيب على مدى ساعات اليوم مما أثر على العمل والإنتاج وخلق حالة من اللامبالاة والإزعاج

لكن مشكلة شعبنا أنه مسرف بطبعه يحب التبذير فى كل شئ ويرفض فكرة الادخار والاعتدال والقناعة والرضا بالمتاح ويسعى دائما أن يعيش فى ثوب غير ثوبه وهذا سبب أكيد لانتشار السرقات

وهذه مشكلة خطيرة انتبه إليها المحيطون بنا فى الدول المجاورة فطبقوها على أنفسهم أولا حتى صارت عادة لديهم .. فصاروا يبتاعون فقط ما يحتاجون إليه من كل مستلزمات البيت والأسرة فلا غضاضة عندهم أن يشتروا 200 جرام لحم وأصبعا من الموز وحبة تفاح واحدة .. ولا عيب عندهم أن يذهبوا لأعمالهم بالدراجة أو يركبوا المترو حتى لو كانوا وزراء أو رؤساء للوزارات رغم أنهم من أكبر الدول المصنعة للسيارات.

لذلك أدعو إلى عدم مقاطعة المحمول لأننا فى قرارة أنفسنا لن نستطيع فلنكن صرحاء مع أنفسنا ونستخدمه فى الحدود الضرورية للعمل والتواصل الاجتماعى دون إسراف أو تبذير وبدلا من أن تنتهى الباقة فى أسبوع دعها تكمل الشهر وبدلا من “الرغى” فى التليفون “عمال على بطال” لخص ، واذكر المفيد دون التطرق لموضوعات جانبية.

اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والشقاء , وقنعنا بما رزقتنا وارزقنا الحلال وبارك لنا فيه .

عن علاء عبد الجليل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: