[sg_popup id=1]
الرئيسية \ محافظات \ الأسكندرية \ جيل ” الشباب ” فى مواجهة خطر الأمراض النفسية

جيل ” الشباب ” فى مواجهة خطر الأمراض النفسية

تحقيق : اسراء السخاوى                                                                                            

لا تقتصر الاضطرابات والعقبات النفسية العميقة على البالغين والعجزة فقط كما يعتقد الكثيرون، فالعقبات النفسية والأزمات العصبية التى تصيب الإنسان قد يتعرض لها فى طفولته، وفى مرحلة المراهقة والشاب وحتى فى الكهولة، وطالما يعيش الإنسان فى الحياة ويعانى من مشكلاتها ويمر بظروفها الحسنة والسيئة يظل عرض للإصابة بمشكلات وعقبات نفسية.وأكد الدكتور” حازم صقر” أخصائى العلاج النفسى، أنه لزاما على الجميع التعرف على أشهر المشكلات التى قد يقابلها المراهق خلال فترته الصعبة، والتى قد تتسبب له فى المرور بعقبات نفسية عديدة وتوترات واضطرابات لا حصر لها حيث أكد أنه هناك زيادة حادة في انتشار الأمراض غير المعدية واضطرابات الصحة العقلية والنفسية مثل الاكتئاب، والقلق، واضطراب المزاج ثنائي القطب، وانفصام الشخصية، وفقا للدراسة. ولفتت إلى أن تحسن الرعاية الصحية الذي حققته بعض دول المنطقة بدأ في التباطؤ، كما أن العديد من المشاكل الصحية التي تم السيطرة عليها بدأت في الظهور مجددا وهذا يرجع الى عوامل عديدة منها الأسرة والبيئة المحيطة واصدقاء السوء والصدمات التى يتعرض لها الإنسان خلال فترة حياتة كما إن أهم أسباب المرض النفسي لدي الشباب والاطفال الظروف الاقتصادية والظروف الاجتماعية والكوارث والحروب الأهلية، وهو ما يعاني منه الجيل الحالي، ويهرب من تلك الضغوطات الى طريق أخر وأكثرة السوشيال ميديا التى تسحب منه صفاتة الجوهرية لتصنع منه شخص وهمى يقوم بالتقليد الأعمى لكل شيىء يراه او يعاصر الموضة ويردد الكلمات مثل مصطلحات ” قصف جبهه _الكراش _الدبش ” كل تلك المصطلحات انتشرت بصورة كبيرة وأصبح الكل يتحدث بيها بدون وعى أو فهم وعند سؤال بعض الشباب عن تلك المصطلحات يقول محمد مصطفى طالب بكلية التجارة جامعة الإسكندرية أن كلمة قصف جبهة كلمة معتادة يقولها عند الرد بشكل أقوى على شخص يستفزة أو يحقر منه وتقول سالى النشار طالبة بكلية الفنون الجميلة أن الكراش هو الشخص الذى تشعر تجاهه بمشاعر حب وغرام فتتطلق عليه الكراش وانها لا تعلم مصدر هذة الكلمة لكنها متداولة .. ويقول حسن مصطفى طالب بكلية الهندسة أنه كان يتابع كل صيحات الموضة و المصطلحات والكلمات التى يتداولها الشباب ويرددها دائما لكنه توقف حين أدرك أن تلك المصطلحات ما هى الا مجرد كلمات لا يعرف مصدرها وأنه حزن كثيرا عندما رأى كثيرا من الشباب مثل ” البغبغان ” يرددون كل ما يسمعوة ..ويستكمل الدكتور ” حازم صقر ” حيث يقول أن كل تلك الأحداث والمواقف التى يقوم بها الشباب ما هو الا مرض نفسى مثل السليفى تماما أو اضطرابات نفسيه يعانى منها الشخص وللأسف أنتشرت بقوة فى مجتمعنا الشرقى بسبب البعد عن الدين وفتح باب المعرفة والتكنولوجيا بصورة أكبر بدون رقيب على الشباب أو شخص يقوم بنصيحتهم وأنه يجب على كل شاب فى سن المراهقة أن يعتمد على القراءة كثيرا فى حياتة بدلا من التصفح على صفحات التواصل الإجتماعى والتقرب من الله عزوجل وعند تفسير تلك الكلمات بصورة أكثر دقة نرى أن الشخصية ” الدبش ” كما يقولون هى الشخصية التى تنشر وابل من الكلمات التى تجرح وعند الرجوع للدين يقول الرسول صل الله عليه وسلم “اشر الناس منزلة يوم القيامة من يتقية الناس مخافة لسانه ” وأما عن ” الكراش ” فلا يوجد علاقة حب محرمة قبل الارتباط الشرعى وقد حرم الله الحب الحرام وذلك حتى لا تنجرح قلوب المؤمنين وأما كلمة ” قصف الجبهة ” يقول ان ترد بالاساءة هذا ليس قوة بل ضعف لإن الله عزوجل يحب المحسنين ومن يقابل الاساءة بإحسان أى أن هؤلاء الشباب يجب ان يعودوا الى الدين والشرع حتى لا يقعون تحت ذلك الخطر الكبير من الأمراض النفسية التى لا حصر لها كما أن من أهم عوامل بناء شخصية سليمة غير مشتتة لإن التجارب أثبتت أن الأمراض النفسية الخطيرة تصيب الشباب فى السن الصغير وفى فترات المراهقة، فيعانى الشاب من أكثر خمس اضطرابات معروفة، وشهيرة،على رأسها الشعور بالوحدة والعزلة والاغتراب عن مجتمعاتهم المحيطة، مما يصيبهم بمضاعفات الاكتئاب ويعمق من الأزمة ويجعلهم عرضة لأمراض نفسية أكثر خطورة كالتوتر المرضى، وحب الوحدة والانعزالية المرضية، والشعور بالكآبة والحزن دون أسباب واضحة،كما قد يصل المراهق إلى الشعور بعدم الرغبة فى مواصلة الحياة، ويكره ذاته ويعنفها،ولا يتقبلها مما يتسبب له فى اضطرابات نفسية مزمنة ومستمرة معه لفترات عمرية متقدمة، وخامس الاضطرابات التى يكون المراهق عرضة للإصابة بها، هى العيش مع الخيال والتحليق بعيدا عن الحياة على الأرض، وأضاف “المراهق قد يعانى من مشكلات خارجية تؤثر على نفسيته وحياته بأكملها، ولأن طبيعة المراهق تتسم بالمبالغة والإفراط، وحتى فى شعوره بالمشكلات أو العقبات يكون مبالغا ومفرطا.

وأكد الدكتور حازم أن المراهق ليس بمنأى عن العقبات النفسية العميقة، بل إن أشهر الأمراض وأعمقها،يصيب فى الغالب الشباب فى سن المراهقة نظرا لشعور أغلبهم بالاغتراب فى مجتمعهم الأسرى والدراسى والعائلى المحيط .ولفت الدكتور حازم إلى أن المراهق والمراهقة يمران على السواء بمشكلات فى التكيف أكثر من أى فئة عمرية أخرى، فالمراهق يناضل كى يثبت نفسه وشخصيته بداخل عائلته وأصدقائه ومحيط جيرانه ومدرسته وكل من ينافسه، وهذا يمثل عليه حملا وعبئا عصبيا ونفسيا كبيرا لا يمكن للكثير من المراهقين التعامل معه بشكل جيد .ويستنفذ من عقليته وتفكيره الكثير ويجعله فى حيرة من أمره على الدوام، فالمراهق يصنع همومه بنفسه وبعقليته، ويمكنه أيضا التغلب عليها من خلالها .وأكد أخصائى النفسية على ضرورة أن ينبع حل المراهق من داخله، بمساعدة مجتمعه المحيط به، عليه التغلب على عزلته وعدم الامتثال للأمر الواقع، والنظر لعيوب من حوله دون النظر لأخطائه وإهماله فى حق نفسه، وعليه التعامل بإيجابية مع ظروفه المحيطة، والاهتمام بمعالجة نفسه ذاتيا أولا بأول عند شعوره بأعراض مرضية نفسية حقيقية، وإن لم يستطع مساعدة نفسه عليه باللجوء للمحيطين والمختصين .

 

عن إسراء السخاوى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: