[sg_popup id=1]
الرئيسية \ المرأة \ أبسط فرح فى مصر .. وتجربة شبابية جديدة
صورة من زفاف أحمد وبسنت بجنوب سيناء

أبسط فرح فى مصر .. وتجربة شبابية جديدة

كتبت : كريستينا عاطف 

الهروب من زحمة القاهرة الى بساطة سيناء

أحمد وبسنت قصة حب ولدت فى جنوب سيناء حيث البساطة والهدوء بكامب صغير  يقع بين نوبيع وطابا يطل على شاطىء البحر الأحمر وخلفهم الجبال  وحولهم سحر الطبيعة،  لتكتمل هذه القصة بحفلة زفاف بسيط يعتمد على  الطبيعة والصدف والخشب والصخور، وبمساعدة أصدقائهم ليكون أبسط زفاف فى مصر .
كنت أعمل فى مجال البنوك بالقاهرة ،حتى 2010 و أعمال حرة حتى 2016 آخرها شريك في شركة وساطه تجاريه في دبي.. ولكن سيناء نداهه وندهتنى .
هكذا قال أحمد شريف ، 38 عاما “روحت سينا أول مرة فى مايو ٢٠١٦ كنت نازل إجازة من دبى، مرجعتش تانى لا القاهرة ولا دبى، وقررت أنا وبسنت نتجوز ونعمل فرحنا هنا وسط البحر والطبيعة مع أصحابنا.. ومحدش متخيل كمية الراحة النفسية اللى حاسيين بيها .”

صورة من زفاف أحمد وبسنت بجنوب سيناء

وبعد الثوره اتغير الحال والمجتمع مبقاش عنده وقت للمساعدة والزحمة والخنقة والدخان ونفوس البشر اللي ملاها المرض وعدم إحساسي بالأمان في أي حاجه لا في شغل ولا في عربية ولا في شارع… وبقا يدوبك ممكن تتنفس بس بتتنفس حقد وعصبية ونفسنة وإحساس بالقهر والعجز وللأسف ده بقا الحالة العامة للأجيال الشابة دلوقتي وأصبح العيش في القاهرة صعب وبدأت أفكر بالهجرة من القاهرة .
كانت اسباب كافية لبسنت الكحكى 35 عاما ، من مدينة المحلة الكبرى والتى عملت بالمحتمع المدنى كانت مرشحة لدخول مجلس الشعب ،لتكمل حديثها وتقول ” وسافرت أماكن كتير أدور ولقيت مجتمعات أهدى زي الواحات البحرية وسيوة لكن سيناء خطفت قلبي للأبد. “

القرار:

“وفي يوم شفت أنا وشيرين صاحبتي الأنتيم نفس الحلم سوا على البحر ولمدة سنة بنحاول وندور على طريقة توصلنا للحلم وفي الطريق قابلنا صديق عجبه الحلم وقرر يشتغل معانا، وواجهت نفس الصعوبات اللي بتواجهها أي بنت لما تروح تقول لمامتها “أنا هروح أعيش في سيناء ”
لتكمل
“والحمد لله أبويا ساندني وساعدني وهاجرنا أنا وأصحابي وابتدا التنفيذ على الأرض وعملنا مشروع صغير “كامب على البحر” وخسرناه وتعبنا وعملنا غيره ونجح والحمد لله وبدأ حلم السلام النفسي يرجع تاني وأصبح الكامب ده هو المجتمع اللي بنحافظ على سعادته وسلامته وكل الضيوف جزء من عيلتنا السيناويه واكتشفت هنا نعمه اسمها الرضا إنك بأقل الاحتياجات تقدر تعيش سعيد ومبسوط وكل ماتبعد عن المظاهر الكذابة والنفوس المتلونه هتلاقي السلام والرضا.”
وأضافت بسنت “- ياريت الناس والإعلام يفرقوا بين شمال سيناء وجنوبها علشان السياحة هي المصدر الأساسي للعيشه في الجنوب ، وأنا سايقة العربية في الطريق بين طابا ونوبيع لو شاورلي أي مخلوق بدوي أو مدني أو عسكري أو اجنبي بقف واخده معايا” ده معني الأمان عندنا في سيناء. “

من زفاف أحمد وبسنت

اتجوزنا من غير نيش وستائر …

أما عن الزفاف فيقول أحمد “وبعد ما حسينا شوية بالأستقرار لقيت إن بسنت غيرت في حياتي كتير ولقيت فيها البنت الجدعة المغامرة اللي بتقدر تعيش بالمتاح حواليها،
عرضت عليها الجواز واتقدمت لأهلها وقدروا يتفهموا طبيعة الحياة فى الكامب واننا  مش محتاجين لا نيش ولا ستاير وان المصاريف اللى هاتنصرف على الفرح والمعازيم افضل اننا نكبر بها حلمنا ومشروعنا .. قررنا نتجوز وكتبنا الكتاب في المسجد وقررنا نعمل فرحنا في بيتنا الحقيقي (سينا) وربنا رزقنا بأصحاب سابوا حياتهم ودنيتهم و شغلهم علشان يساعدونا في الفرح و أحلى حاجه في الفرح دا ان كل واحد كان بيعمل حاجه كان بيحس انه بيحقق جزء من حلمه
و اتعمل الفرح وكان جميل بالناس اللي حضرته.. ناقص بس نقول إن الحياة في سينا مش صعبة قد ما هي مختلفه.”


حفل الزفاف ….

وعن حفل الزفاف تقول بسنت ” ربنا رزقنا بأصحاب موهبه قدروا يستغلوا الطبيعة من حولينا من قواقع وصدف وخيش وبرطمانات وصخور وخشب قديم  كنا بنستخدمة فى ترميم وبناء خوش الكامب علشان يخرج لينا  المنظر الجميل والصور الرائعة ، حتى فستان الزفاف استغلت صديقتى مصممة الازياء نوران مدحت الصدف لتصنع منه الظهر والبوكية ، وتصميم حفل الزفاف والاكسسورات التى كانت من القواقع والصدف ايضا من تصميم صديقتى كريستينا عاطف عن أرت كورنر  “

أثناء التجهيز لحفل الزفاف ليلا والعمل بدون كهرباء

اثناء التجهيز للزفاف

وعن ظروف العيش بجنوب سيناء يقول أحمد ” الحياة بجنوب سينا حياة بسيطة ولكن ينقصها بعض الخدمات الضرورية مثل مياة الشرب والتى يتم شراءها بأسعار مرتفعة وكذلك الكهرباء التى تتوافر لبضع ساعات باليوم فقط “

عن كريستينا عاطف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: