[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ د.حسن يوسف يكتب لـ”اليوم”:أباء وصناع الإرهاب المهمة الثانية (تجديد الخطاب الديني الدعوي) (المقال 21)
دكتور/ حسن يوسف

د.حسن يوسف يكتب لـ”اليوم”:أباء وصناع الإرهاب المهمة الثانية (تجديد الخطاب الديني الدعوي) (المقال 21)

عزيزي القارئ …….تناولنا في المقال رقم (19) استراتيجيات مواجهة الإرهاب والتطرف ، واليوم على صفحات – جريدة اليوم- نتعرض – للمهمة الثانية- من مهام المجلس الوطني للمواجهة الإرهاب والتطرف (355لسنة 2017)، وهى تجديد الخطاب الديني الدعوي، لأنه لا بد من سمات وركائز ينطلق منها هذا – الخطاب الدعوي- في المجتمع في الوقت الحاضر، ليحقق المراد منه .

– الخطاب الدعوي لا بد ان يرتكز على التجديد والتغير  :بما أن الخطاب الديني خطاب عام لجميع الأفراد ، وهم لهم مشارب مختلفة ومذاهب متنوعة؛ لذلك لا بد للخطاب الديني الدعوي ونحن الان في نهاية عام 2017، أن يكون متنوعا يروي – ظمأ- الجميع من مفكرين ومثقفين ورياضيين وعلماء ومتعلمين وأغنياء وفقراء، يخاطب – العوام- كل على حسب – فهمه وقدرته-. ولابد من التنوع ما بين الترغيب والترهيب وما بين التفكر والتدبر والتأمل والاستنباط والاستنتاج. قدوتنا في ذلك إمام المتقين وسيد المرسلين الرسول العظيم محمد (صلِ الله عليه وسلم)، فكان مخاطبا للصغير والكبير للعالم والجاهل للغني والفقير للمسلم والكافر وكذلك للنساء والرجال للسيد والعبد دون تشدد او ترهيب او استعلاء او استحواذ.

– الخطاب الديني لا بد ان يرتكز على الحكمة وحسن التقدير : فالحكمة الدعوية هي وضع الشيء في مكانه من غير زيادة ولا نقصان، وهي شأن الرسول (صلِ الله عليه وسلم)- الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه، حيث يقول تعالى (وإنك لعلى خلق عظيم) سورة القلم. ووجهه إلى أفضل أساليب – الخطاب الدعوي- فقال عز وجل: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ (النحل : 125)، ومراعاة المخاطبين وأحوالهم في بلاغة وفصاحة منقطعة النظير مراعيا للإحداث ومتغيراتها من سلم وحرب وفرح وسرور وحزن من حياة وموت وربح وخسارة.

– الخطاب الديني لا بد ان يرتكز على الإيجابية : فينبغي ان يكون خطابنا الدعوي ايجابي في جميع مناحي الحياة، وأن يكون نافع ولا ينكفئ على نفسه في الزوايا الصغيرة في الدور الأرضي بأبراجنا العالية، وعلى شخصياته التي تريد ان تصنع من نفسها هيكل مقدس، وذكرياته وانتصاراته في الماضي البعيد، ولكن مساهما في المجتمع بإيجابية، وعدم التمسك – بشعارات جوفاء- تتردد دون عمل وتجديد وإبداع وتقديم، بما يخدم الإنسانية والبشرية وما ينقذها من براثين الجهل والغواية والضلالة، وما يدعو إلى تميز المسلم في جميع حياته وتقديم الحلول والمقترحات المتمثلة في الأمور التالية :

– تحقيق التنمية: والتي يُقصد بها التنمية التي تفي باحتياجات الجيل الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على الوفاء باحتياجاتهم وعدم مصادرة احتياجات الآخرين والعيث بمقدرات الأمة ونبذ الأنانية وحب الذات والعيش على معاناة الآخرين.

– القضاء على البطالة: إن الناظر لزيادة معدلات البطالة في العالم العربي عامة ومصر خاصة، يدرك بلا شك عمق المشكلة التي تواجه المجتمعات التي تنشد الرفاهية في المعيشة، وتطمح إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية وتطبيق التنمية المستدامة. فلا بد من توجيه الخطاب الدعوي الى وضع الحلول والبدائل الدينية لهذه الظاهرة العالمية المتفاقمة والمنتشرة في أصقاع المعمورة.

– الاهتمام بنظافة ما حولنا:  إن الخطاب الديني الدعوي الأسبوعي يجب إلا يغفل مشاكل كثرة – القاذورات- التي تحيط بنا؛ فأحدثت خللا كبيرا في مدننا وشوارعنا ومساكننا؛. لأنه لابد من توعية الأفراد وعدم إغفال هذا الجانب من بيئتنا التي نعيش فيها، وهو الاهتمام بالنظافة والهندام والمظهر الحسن فالله جميل يحب الجمال ويقول (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها انه لا يحب المفسدين) ونهى الرسول (صلِ الله عليه وسلم)عن تغيير منار الأرض.

وفي نهاية هذا المقال……..عزيزي القارئ… نؤكد على ان هذا الخطاب الدعوي المعاصر، لابد له من سمات وركائز يقوم عليها ويتسم بها، حتى يقوم هذا الخطاب على التوسط والاعتدال ويكون منهج حياة – لنا-  يقودنا إلى بر الأمان ويجنبنا سلبيات الخطاب الدعوي المتشدد والمتطرف من أجل نشر الخير بشكل أفضل وميسر وسهل

وللموضوع بقية

دكتور/ حسن يوسف السيوطي

DHYF111@GMAIL.COM

عن علاء عبد الجليل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: