[sg_popup id=1]
الرئيسية \ عرب \ سلطنة عُمان وأولوية دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي

سلطنة عُمان وأولوية دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي

عبد الله تمام

تأتي مشاركة سلطنة عُمان بوفد ترأسه فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد، في القمة الـ 38 لمجلس التعاون الخليجي في الكويت، تجسيداً للرؤية العُمانية الداعمة دوما لمسيرة مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمات التي تعج بها المنطقة.

فمنذ انطلاق مسيرة البناء في سلطنة عُمان، أولت السلطنة اهتماما خاصا لدعم وتوسيع نطاق التعاون مع الدول الخليجية، ليس فقط بحكم العلاقات الخاصة التي تربط بين شعوبها على امتداد الزمن، ولكن أيضا بحكم ضرورة العمل والتنسيق والتعاون فيما بينها ، لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة من ناحية ، ولمواجهة التحديات التي تتعرض لها هذه المنطقة لأسباب عديدة ومتجددة من ناحية ثانية.

وتطبيقا لهذه الرؤية الحكيمة عملت سلطنة عُمان بشكل دائم ومتواصل، من أجل تحقيق كل ما يمكن أن يحقق مصالح دول وشعوب المجلس في مختلف المجالات، ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة، حاضراً ومستقبلاً. وترسخ هذا النهج الذي أختطه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان بعد إنشاء المجلس.

وفي إطار رؤيتها الداعمة لمسير مجلس التعاون الخليجي، لم تتوان سلطنة عُمان عن بذل ما في وسعها من أجل دفع وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المجلس، وتسريع الأداء في المشاريع المشتركة وصولا إلى استدامة التنمية الخليجية الشاملة.

كما دعمت عُمان مرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون، بشأن القضايا الرامية إلى تطوير العمل المشترك ودعم المواطنة الخليجية، خاصة بعد اتخاذ الكثير من الإجراءات من جانب دول المجلس لترجمتها عمليا بشكل متزايد.

ولم تتأخر سلطنة عُمان عن تقديم المبادرات والرؤى في شتى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعمل على دعم مسيرة المجلس وتذليل أي عقبات تحول دون وصوله لغايته.

ولا شك أن هذا الدعم العُماني لمسيرة المجلس يكتسب أهمية كبيرة في ظل التطورات السياسية الحادة التي طرأت على إحدى دول الجوار الجغرافي وهو اليمن، وإذا كان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أعلن في الخامس والعشرين من مايو عام 1981، كان تتويجا لعلاقات عميقة وتاريخ مشترك، وتطلعات مشروعة، لآمال قادة ودول وشعوب المجلس الستة في إيجاد صيغة للعمل والتعاون والتكامل بين دول المجلس، لتحقيق مصالحها المشتركة والمتبادلة، وحماية هذه المصالح في مختلف المجالات، وتعزيز وتطوير علاقاتها الجماعية مع القوى والتجمعات الدولية الأخرى، في عالم يتجه نحو مزيد من التنسيق والتكامل بين المجموعات الإقليمية.

فإن اجتماعات الكويت معقودة عليها الآمال لتكون إضافة تعزز مسيرة مجلس التعاون وجهود أعضائه لما فيه خير دول وشعوب المجلس وأمنها واستقرارها في الحاضر والمستقبل، والمنطقة من حولها.

عن عبد الله تمام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: