[sg_popup id=1]
الرئيسية \ عرب \ الميزانية العُمانية الجديدة تجسد نجاح استراتيجية الشراكة في تنفيذ البرامج الاستثمارية

الميزانية العُمانية الجديدة تجسد نجاح استراتيجية الشراكة في تنفيذ البرامج الاستثمارية

عبد الله تمام

يأتي الإعلان عن الميزانية العُمانية الجديدة 2018، وسط متغيرات إيجابية تؤثر على المناخ الاقتصادي بشكل عام وعلى الموازنة العامة للدولة بشكل خاص، وفي مقدمة هذه المتغيرات عودة الاقتصاد العماني للنمو الإيجابي، حيث من المتوقع أن لا يقل النمو عن 3% في العام الجاري بدعم من انتعاش أسعار النفط وجهود التنويع الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.

أدى الارتفاع في متوسط سعر النفط، إلى زيادة الإيرادات العامة وتقليص حجم العجز المالي المتوقع، وخلال عام 2017 سجلت أسعار النفط توازنا ملموسا حيث كسرت الأسعار حاجز 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ فترة طويلة وصعدت مؤخرا إلى ما يقرب من 66 دولارا.

وتم زيادة حجم الإنفاق العام خلال العام الجاري مقارنة مع العام الماضي وهو ما يمكن من تلبية الإنفاق الجاري والتنموي، وحددت المالية إنفاقا عاما بقيمة 12.5 مليار ريال وهو ما يمكن من وضع سقف للإنفاق العام يكون أقرب للواقع الفعلي.

كما يحمل إعلان الموازنة العامة تأكيدا على التطورات الإيجابية في هيكل الاقتصاد والتي تعزز النمو الاقتصادي وفي صدارتها رصد مخصصات لتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها في توفير فرص العمل وتعزيز النمو، والزيادة الملموسة والمستمرة في مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ البرامج الاستثمارية وهو ما يعكس نجاح البرنامج الاستثماري للخطة الخمسية التاسعة والتي يعد من أهم أهدافها تحسين بيئة الأعمال والاستثمار وزيادة فعالية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتمثل موازنة العام الجاري ثالث أعوام الخطة، ووفق ما تم إعلانه في الموازنة للعام الجاري فإن الاستثمارات التي تم ضخها من قبل القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية زادت من 52% في عام 2014 إلى 60 بالمائة في عام 2017، وتستهدف الخطة الخمسية التاسعة تنفيذ مبادرات طموحة للتنويع الاقتصادي لخفض الاعتماد على قطاع النفط, وفي حال تنفيذها ستكون قادرة على توليد إنفاق رأسمالي بقيمة 16.3 مليار ريال ومن المؤمل ان تكون نسبة 86 بالمائة من هذا الإنفاق من القطاع الخاص و14 % من القطاع العام.

وتتواصل السياسات الحكومية الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية ورفد العائدات العامة بمزيد من المصادر، فإضافة إلى الجهود الجارية في القطاعات غير النفطية، مازال قطاع النفط والغاز مساهم رئيسي في الإيرادات العامة وما زال يرفد الخزانة العامة بمزيد من الإيرادات، وخلال الربع الأخير من العام الماضي بدأ الإنتاج من حقل خزان للغاز ليمثل رافدا جديدا للعائدات العامة للسلطنة تستفيد منه موازنة العام الجاري والموازنات المقبلة.

وقد تبنت الاستثمارات الحكومية خلال الفترة الأخيرة وبعض المشروعات الاستراتيجية منطلقات جديدة للتمويل، وقدمت عديد من الشركات الحكومية تجارب ناجحة للاستفادة من إمكانيات أسواق التمويل الدولية وهو ما حدث في مشروعات مهمة مثل لوى للبلاستيك وبعض المشروعات في قطاع الطاقة.

وفي إطار السياسات نفسها التي نجحت بشكل ملموس في تنفيذ مشروعات استراتيجية عبر جذب الاستثمارات من القطاع الخاص المحلي والأجنبي نجح قطاعا البتروكيماويات والسياحة في الاستحواذ على جانب كبير من الاستثمارات وبينما يتواصل تنفيذ مجموعة من أكبر المشروعات في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة وفي المنطقة الحرة في صحار، تشهد بيئة الأعمال تسارعا في وتيرة الإعلان عن مشروعات كبيرة ونوعية في مختلف القطاعات السياحية ومن المنتظر أن يحصل النمو السياحي في السلطنة على زخم جديد للنمو مع الافتتاح المرتقب لمطار مسقط الدولي الجديد، والذي سيضاعف عدد الوافدين للسلطنة.

عن عبد الله تمام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: