[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ الكاتب اليمنى صادق الهمداني يكتب لـ”اليوم”:قلمي ليس للبيع
الكاتب اليمنى صادق صالح الهمداني
الكاتب اليمنى صادق صالح الهمداني

الكاتب اليمنى صادق الهمداني يكتب لـ”اليوم”:قلمي ليس للبيع

كثرت الاقلام التى تكتب في زمن الفعل الآثم واللغات الجامدة ؛ فمنهم من يكتب بلغة العناد والمكابرة ومنهم من يبرر لحزبه او جماعته .. واخرون يكتبون بلغة الحقد وتأجيج العنف والكراهية وإثارة الفتن والتغطية على فاسدين وتجار حروب ربما لمصالح تربطهم بهذا الطرف او ذاك .. واخرون يعملون بالأجر المحدود وشعارهم : “من تزوج امنا كان عمنا” .. فيما البعض الاخر لا ناقة لهم ولا جمل في هذه المعمعة والحروب العبثية التي يدفع ثمنها البسطاء والمحرومون والضعفاء ولكنهم يرددون كالببغاوات ما يتناسب مع عواطفهم دون إعمال للغة العقل على طريقة نسخ لصق او مشاركة البعض ما يكتبون دون فرز بين الغث والسمين .

المهم انهم يخوضون غمار المعركة دون وعي حقيقي ويحسبون انهم يحسنون صنعا ولا يعلمون انهم الاخسرون اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا .. فيما هناك من يتسلون باوجاع الآخرين ويقضون اوقاتا يحسبونها ممتعة ولا يدركون ان كل ذلك مدون عليهم في صفحاتهم وانه … ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وانه من يعمل مثقال ذرة شرا يره ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وانهم سيسئلون عن كل صغيرة وكبيرة يوم لا ينغع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم … فلنتق الله فيما نكتب يوم تعرض اعمالنا يوم نقف بين يدي الله فرب كلمة تهوي بصاحبها في نار جهنم والعياذ بالله يوم ياتي المظلومون والمقهورون ويقتص الله لهم . فهل فكرنا قبل ان نكتب او نخوض في امر ما بتبعات ذلك في الدنيا والاخرة ؟
وهناك يكون الخسران المبين …
ان لسانك وقلمك امانة وبإمكانك يا اخي ان تتحرى قبل ان تكتب ولا تسخر قلمك الا في جوانب الخير وفيما يرضي ربك ويريح ضميرك ويجنبك من الاستدراج والخوض في امور ربما لا تقودك الا الى المهالك وسخط الله عليك… سنستدرجهم من حيث لا يعلمون…
اكتبوا عن حقن الدماء .. عن المحبة والتعايش والسلام .. عن البناء والتنمية …
فتشوا عن الجمال فيكم وفي من حولكم واشتغلوا بعيوبكم ولا تنشغلوا بعيوب الاخرين …
اكتبوا عن التسامح وكافة جوانب الخير وان اضطررتم فليكن نقدكم نقداً بناء لا نقداً هدام …والا فالصمت افضل من الكلام ..فليقل خيرا او ليصمت…
انتبهوا احبتي من الافلاس والخسران ..
كم نحن بحاجة الى مراجعة أنفسنا بشكل دائم ومحاسبة الذات ونقدها اكثر من التفتيش عن مكامن الضعف والقصور لدى الغير وهي دعوة مخلصة لي ولكم من قلب صادق وقلم يحاول ان يختط حروفه دون تسرع ولا يكتب الا من اجل تعميق وترسيخ قيم المحبة والتعايش والسلام في وطن يتسع للجميع ..

عن علاء عبد الجليل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: