[sg_popup id=1]
شريط الأخبار
الرئيسية \ تقارير \ إختتام مؤتمر «وضع الإعلام العربي اليوم» في بيروت

إختتام مؤتمر «وضع الإعلام العربي اليوم» في بيروت

كتبت : سهام خيرى                                                                                                                            أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي أنّ «الإعلام لغة العصر واللغة النووية الحقيقية لبناء انسان جديد لهذا العصر»، مشيرا الى ان «الحوار عمل شجاع وحقيقي يحتاج الى طرفين للتوصل الى قواعد ونقاط مشتركة»، ومعلنا أن «شيطنة الانسان المسلم تحتاج منا نحن المشرقيين الى إعادة تصحيح هذه الصورة لوقف التضليل ومنع تعليب العقول وتحتاج الى تصحيح الصورة. وانا المسيحي المشرقي أعيش مع المسلم ونعرف بعضنا ويدخل بيتي وأدخل بيته». نظّمت «الوكالة الوطنية للإعلام» والمعهد السويدي في الإسكندرية، مؤتمرا بعنوان «وضع الاعلام في العالم العربي اليوم»، في فندق «البريستول» – بيروت، برعاية وزير الإعلام ملحم الرياشي، وحضوره، ممثل وزير المهجرين طلال ارسلان جاد حيدر، ممثلة وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ريتا شاهين، ممثل وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني مستشاره نقولا ابراهيم، سفراء: الإمارات محمد سعيد الشامسي، تونس محمد كريم بودالي، دولة فلسطين اشرف دبور، العراق علي العامري، الاردن نبيل المصاروه، ومصر نزيه النجاري، السفير يوسف صدقة، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، المدير العام للوزارة الدكتور حسان فلحة، وشخصيات عسكرية وثقافية وحشد من الإعلاميين والمهتمين. بداية، ثم كلمة مدير الاعلام في المعهد السويدي أنيس عيسى الذي قال: «نحن اليوم (أمس) في لبنان، لأنه من أكثر البلدان انفتاحا واهتماما بالحوار في الشرق الأوسط». سلام ثم تحدّث رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام فقال: «ان الصحافة ليست القطاع الوحيد الذي يواجه تحديات الصراع مع الثورة الرقمية، فالتطور التكنولوجي السريع أدى الى ظهور ما يعرف اليوم بالإعلام الإلكتروني»، مشيرا إلى أن «الإعلام التقليدي مملوك للدولة او للأفراد، وبالتالي هو عرضة للرقابة والقيود، أما الإعلام الجديد فقد أنهى الاحتكار وهو إعلام حر وأحيانا فوضوي خال من القيود والرقابة، ووفر خصائص جديدة لا يوفرها الإعلام التقليدي من القدرة على التفاعل المباشر او الفوري، ولكن التاريخ علمنا ان الوسائل الإعلامية تبقى وتتعايش وتتساند وتبتدع لنفسها خصائص وأدوارا جديدة تضمن لها البقاء». وأضاف: «الإعلام التقليدي يعاني أزمة حادة وهو مدفوع الى مواجهة حقائق التغيير ودراستها للخروج بحلول مناسبة وعملية تجعله قادرا على البقاء وربما المنافسة، فالعديد من وسائل الإعلام التقليدي ما زالت تمتلك القدرة والشهرة والخبرة، وهناك عقبات ما زالت تعترض الانخراط الكامل للصحافة المكتوبة في عصر الإعلام الالكتروني، منها: وجود القيادات المخضرمة في مواقع القرار ومعظم تلك القيادات غريبة عن مواكبة تطورات الثورة، وعدم توفر عدد كاف من الاختصاصيين والتقنيين، وكلفة إعداد المواقع والبرامج ونفقات التشغيل والصيانة الرقمية، والحركة البطيئة للتجارة الإلكترونية عربيا وعدم توافر عائد مباشر وسريع من النشر الإلكتروني، وتعثر فرض بدل مالي على الاشتراك الالكتروني». وعدّد سلام «النتائج الإيجابية والسلبية لاقتحام الصحافة التقليدية ركاب الثورة التكنولوجية»، فقال: «من النتائج الإيجابية ان النشر الإلكتروني، حقق تواصلا سريعا مع المتلقين، وتحولت المواقع الإلكترونية الى منتديات لتبادل الرأي والخبرات، ما ساعد على تحقيق نوع من التواصل والصداقات بين المتلقين أنفسهم، على غرار ما أصبح مألوفا على المواقع الاجتماعية من فيسبوك وتويتر وغيره». وتابع: «أما السلبيات فتتلخص في «خسارة بعض المؤسسات الصحفية لعائدات مالية مجزية بسبب تراجع التوزيع التقليدي، وانتقال القراء وخصوصا الشباب الى المواقع الإلكترونية التي ما زالت بأكثريتها مجانية، وانخفاض الدخل الإعلاني لبعض الصحف في وقت لم يحدد النشر الإلكتروني التقدم المنشود في الإعلانات، وزيادة الإنفاق المالي بسبب نشر الصحيفة والمطبوعة على الموقع الإلكتروني». وأردف: «ما يزيد الأمور تفاقما بالنسبة الى الصحافة اللبنانية هو التخلي الفادح والمعيب للدولة اللبنانية عن دورها الوطني في دعم الإعلام اللبناني أسوة بما هو حاصل في دول عربية وغربية». وختم: «إن الإعلام الوطني والحر في لبنان يتعرض لحملة تهويل وتهديد وكم أفواه وإسكات الأصوات الحرة، تحت شعارات ومسميات لا تمت الى هذا الزمن بصلة ودون اخذ العبرة من تجارب مماثلة جرت في فترات سابقة وخسرت فيها الأنظمة معاركها ضد الحريات الإعلامية. الأعلام الوطني صامد وباق ووجوه السلطة هي التي تتغير وتزول». { ثم تحدّث مدير وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل شبول عن «قوانين إحالة الإعلاميين إلى للقضاء بدلا من الهيئات التنظيمية المهنية التي تحكم بالتعويض او إعادة النشر فقط». وكانت للصحافي السويدي جاك فورنر مداخلة حول «وسائل التواصل الاجتماعي في عالمنا اليوم». وألقت سليمان كلمة الوكالة الوطنية قالت فيها: «إن الحوار هو أساس أي عمل ناجح، ولا يقتصر على السياسة والإعلام فقط، بل يشمل كل القطاعات بما فيها الدين والاقتصاد ومواجهة الإرهاب». بدوره، تحدّث الوزير الرياشي فقال: «إن المشكلة ليست في الغرب ربما وهي ابرز المشاكل في «أبلسة» الإسلام انما في «أبلسة» وشيطنة الإنسان المسلم، وشيطنة الإنسان المسلم تحتاج إلينا نحن المشرقيين، ولا سيما المسيحيين، الى إعادة تصحيح هذه الصورة، والحوار لتمكين الصورة ولوقف التضليل ولمنع تعليب العقول والحوار في إستراتيجيته الأساسية لتصحيح الصورة». وقال الرياشي: «انا المسيحي المشرقي اللبناني أعيش مع أخي المسلم في هذا الشرق وأتفاعل معه وهو يدخل بيتي وانا أدخل بيته، ونعرف بعضنا البعض عن كثب، ومن مسؤوليتي ان أقدم لهذا الغرب «المسيحي» حقيقة هذه الصورة، ومن هو المسلم بالنسبة لي وللعالم». وتخلّل جلسة الافتتاح تسليم سليمان بإسم «الوكالة الوطنية للإعلام» «جوهرة تقديرية» للوزير الرياشي الذي سلّم بدوره درعا تكريمية لمدير المعهد السويدي. ثم تابع المؤتمر أعماله، فناقشت الجلسة الثانية موضوع «الاعلام موجه للرأي العام او عاكس له»، أدارتها الإعلامية رنا شهاب الدين. وكانت مداخلة لمدير المعهد السويدي في الاسكندرية بيتر ويدرود ولمدير الأخبار في تلفزيون MTV وليد عبود، والمشرف العام على الاعلام الرسمي الفلسطيني مدير وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» الوزير أحمد عساف أكد فيها أنّ «الإعلام فعل انساني متشعب ومتعدد الاغراض، لذلك لا يمكن حصره باتجاهات وانماط بعينها، خصوصا في هذا العصر، ونحن شاهدنا بالملموس، وبالإيقاع السريع، انهيار البنى والاشكال وأساليب الاعلام القديم، وبروز دور وادوات الاعلام الحديث، الذي اجتاحنا اجتياحا مع ما أطلق عليه ثورات الربيع العربي. شهدنا انهيار اعلام الانظمة الشمولية، ليحل محله الاعلام الشعبي عبر الانترنت، كما سرعان ما تكشف لنا أن صاحب المال والمالك للأدوات والكادر البشري والقادر على وضع استراتيجية هم في نهاية الامر من يسيطرون على الفضاء الالكتروني». وإذ سأل: «عن أي اعلام عربي نتحدث، اعلام يمكن ان نقول انه يوجه الرأي العام العربي أم يعكس توجهاته. والسؤال يمكن أن ينطبق على الرأي العام، فعن أي رأي عام عربي نتحدث؟»، عرض لـ «تجربة الاعلام في فلسطين، او الاعلام الفلسطيني الذي يعيش ضمن الواقع العربي المشار إليه سياسيا واعلاميا»، معتبرا أنّ «الواقع فرض على الاعلام الرسمي الوطني الفلسطيني، تحديات خصوصا مع التطور الحاصل في الاعلام ذاته، والاعتبارات تشير الى تراجع مكانة القضية الفلسطينية عربيا في ظل التمزق الحاصل». فيما أكدت المداخلات على أهمية الحوار في استقرار الشعوب. وناقشت الجلسة الثالثة «الاعلام في العالم العربي… الفرص والتحديات»، وأدارتها الزميلة سناء ضو، وكانت مداخلة لمراسلة الإذاعة السويدية في الشرق الوسط سيسيليا اودن عن «الاعلام المحايد»، ولخبير التواصل والإعلام الدكتور أنطوان قسطنطين فتحدث عن هوية الإعلام والجهات والأشخاص والمالكين والانتماء العقائدي له». كما كانت مداخلة لمديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار في جامعة منوبة في تونس الدكتورة حميدة البور. وفي الختام، صدرت التوصيات الختامية، وأبرز ما جاء فيها: – التركيز على التواصل الدائم تمهيدا لحوار شامل بين الشعوب، ووضع إستراتيجية إعلامية عربية قومية عالمية لنبذ الإرهاب والتطرف، و اعتماد الأمانة والدقة في نقل المعلومة، والمحافظة على استقلالية الاعلام والإعلاميين، والتوجيه الصائب الإيجابي، ووضع خطة تعكس هموم وشجون الناس ووجعهم، وعدم نقل الصورة المشوهة للحقيقة، ووقف التضليل وتعليب العقول بأفكار غير صحيحة وخلع ثوب «الطائفية والمذهبية والإثنية» ونشر مفاهيم الحوار والتشجيع على «العيش معا، وتأمين مواكبة إعلامية لموضوع التنمية المستدامة، واستحداث قوانين عصرية تحفظ حرية الصحافة وحقوق الصحافيين».                                                

عن إسراء السخاوى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: