[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ قراءة اولية لمقدمة كتاب الحقيقة والاكذوبة الحلقة الاولى.. بقلم : صادق صالح الهمداني
الكاتب اليمنى صادق صالح الهمداني
الكاتب اليمنى صادق صالح الهمداني

قراءة اولية لمقدمة كتاب الحقيقة والاكذوبة الحلقة الاولى.. بقلم : صادق صالح الهمداني

الحقيقة والاكذوبة كتاب اهدانيه مؤلفه مشكورا..و يعبر عما توصل اليه من قناعة بان الاديان اكذوبة لانها تستند على الكثير من الروايات والقصص التي تدعي حسب زعمة حقيقة الامتثال لاوامر الله ونواهيه لتنظيم حياة البشر وتوجيههم وفق رغبات واختلافات بشرية متناقضة قادت البشر الى ما نحن عليه من اقتتال وتعصب بين جماعات الاديان والمذاهب الامر الذي يتعارض مع فطرة العقل والعلم والمنطق حسب ما توصل اليه..

ومشكلة المؤلف كغيره سوء الفهم وعدم التفريق بين حقيقة الدين الخالص وبين ما يدعيه بعض المتدينين – المتأسلمين – الذين يخلطون بين الدين والسياسة دون ان يستوعبوا النصوص السماوية فأولوها في غير محملها وموردها الحقيقي .. فضلا عن مسالة التحريف والتزييف للكتب و الاديان السماوية…كما تطرق المؤلف الى عقدته من فكرة الاكراه في اتباع الدين او المذهب الذي تدين به البيئة او المجتمع الذي يولد فيه الفرد اذ لا يترك له حرية الأختيار وربما ان هناك من يكفر مجرد من يناقش في بعض امور الدين والمعتقد مستشهدا بما حدث له في صغره حين كان والده يرغمة على الذهاب معه لأداء صلاة الفجر في المسجد وفقا لما ينص عليه الحديث الشريف علموا اولادكم الصلاة لسبع واضربوهم لعشر فكانت عقدته حين كان مصاب بالرمد حيث تعثر ذات صباح ليقع في حفرة مما تسبب له بأذى في جسده الامر الذي ولد لديه تلك العقده..
هذه ليست مشكلته وحده فهناك الكثير من المشاكل المسيئة لمسألة فهم التدين الصحيح وبعض المتدينين الذين لا يفهمون من الدين الا القشور ومن ثم يتحصنون بالتعصب لتلك الافكار المغلوطة وبالذات عن الاسلام وعبادة الإله الواحد..
اولا اقول له ان الدين عند الله هو الاسلام فآدم وادريس ونوح وهود وصالح وابراهيم وموسى وعيسى ….الى خاتم الانبياء والمرسلين محمد صل الله عليه وسلم جاءوا بدين الاسلام والدعوة الى عبادة الإله الواحد الاحد الفرد الصمد ودين الاسلام وهكذا وصفهم القرآن الكريم وان موسى وعيسى كان مسلما نافيا عن ابراهيم اليهودية والنصرانية ما كان ابراهيم وهو ابو الانبياء والجامع لهم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما..
كما ان القرآن الكريم حسم هذه المسألة لكافة الادعياء قال تعالي..”قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب” بمعنى انهم يخالفون الكتب الاصلية وقد حرفوها وبدلوها …”كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم” وهم ادعياء المذاهب اليوم “فالله يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون” اي ان الحكم لله وليس لاي من الادعياء والمتاسلمين

وهناك فرق بين من يعبد الله على بصيرة وبين من يعبده على ضلال وجهل وتعصب كما ذم القرآن الفرقة والاختلاف قال تعالى.. “الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء” اي انهم ليسوا على منهج الاسلام الصحيح وجعل الميزان هو الاخلاص “ومن جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها”…وعلى العابد الزاهد ان يتواضع لله في خلقه ولا يتعالى عليهم بل ينكر نفسه ويخفي ذاته في ذات الله وكلما ازداد قربا ازداد تواضعاً… والاسلام والفهم الصحيح هو الحجة لا الادعياء باسم الدين او الاسلام

وليفهم المؤلف ان الاسلام متسامح مع الآخر لدرجة ان..”لا اكراه في الدين”.. وان الاكراه في الدين يولد النفاق والشقاق لكم دينكم ولي دين -الكافرون .. وقال – من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر- الكهف..وكذا الآية-فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر-…والآية-عليك البلاغ وعلينا الحساب… وقد جسد الاسلام التسامح في الدعوة الى الله بقوله- ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن.. وقال -قل تعالوا يا اهل الكتاب الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد إلا الله…
وقال ايضا – يستمعون القول فيتبعون احسنه.. كما خاطب القران العقل في اكثر من اية اولي العقول والالباب والكثير من الايات التي تخاطب العقل وتدعو الى العلم واقامة الحجة
ونعود الى عقدة المؤلف فيما ذكره من القصة التي حدثت له حين كان يكرهه والده على صلاة الفجر في المسجد فهناك مساحة لحرية الفرد في الصلاة اينما تولوا فثم وجه الله.. والفرق فقط بالحرص على زيادة الاجر والمثوبة من الله كما ان للمريض رخصة فيما يتعلق بالعبادة منها ما يتعلق بالمسافر والمريض والمرأة وغيرهم ولا توجد اي مشقة

وقد راعى الاسلام كافة الظروف والاحوال.. الزمان والمكان والطقس وغيره .. فكل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به كما جاء في الحديث القدسي.. وقد اثبتت الكثير من الدراسات والابحاث ان وراء كل اداء لفريضة فائدة صحية دنيوية تعود على الانسان غير ما وعد الله به عباده المخلصين من النعيم والخير المقيم في الحياة الأخرى… ومنها ما أثبته احد الالمان بان هناك شريان يقفل الساعة الثامنة صباحا وان معظم المصابين بالجلطات تحصل لانهم لا يستيقظون الفجر ونصح بالقيام فجرا لتجنب ذلك وهنا كان احد الدكاترة المصرين حاضرا يقول فتذكرت عبارة آذان الفجر ..الصلاة خير من النوم ..فدمعت عيناي كيف ان الله يدبر امورنا بهذا الدين… المهم ان في القرب من الله حلاوة لا يشعر بها الا العارفون بالله والذين يعبدونه حبا لا طمعا ولا خوفا وان كانت مطلوبة في بداية طريق السير الى الله الا ان عبادة الله حب هي ارقى مراتب العبادة
كانت هذه هي قراءة اولية لمقدمة الكتاب وسنواصل القراءة والرد لأبرز ما ورد في الكتاب انف الذكر..

عن علاء عبد الجليل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: