[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي يكتب في مقاله ب اليوم الورقي : خواطر ورؤي في الرد علي جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق علي إباحته زواج المسلمة من غير المسلم
الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي

الكاتب الصحفي أحمد طه الفرغلي يكتب في مقاله ب اليوم الورقي : خواطر ورؤي في الرد علي جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق علي إباحته زواج المسلمة من غير المسلم

جاء في كتاب الإبداع في مضار الابتداع لصاحب الفضيلة الاستاذ الكبير الشيخ علي محفوظ المدرس بقسم التخصص بلازهر الشريف والذي قرره المجلس الاعلي من مناهج التعليم لقسم الوعظ والخطابة بلازهر الشريف

الطبعة الرابعه مطبعة الاستقامة ( عن حكم نكاح غير المسلم للمسلمة من صفحة ٣٦٧ وحتي صفحة ٣٦٩ اجمع  المسلمون جميعا علي تحريم نكاح الكافر للمسلمة ولَم يبحيوا ذلك من عصر من العصور وحجتهم فيه كتاب الله تعالي وتشريعه  علي بالغ الحكم قال تعالي  (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ )

المعني ولأمة مؤمنة مع ما فيها من خساسة الرّق وقلة الخطر خير ممن اتصفت بالمشرك مع مالها من شرف الحرية ورفعة الشأن ولو أعجبتكم لجمالها ومالها وسائر ما يوجب الرغبة فيها

وجه الدلالة من هذا النظام الكريم ان الشرك جاء في لسان الشرع مرادا به الكفر مطلقا كما في ايه (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ) فان جميع طوائف الكفار من وثنين وأهل الكتاب لا يغفر لهم كفرهم قال تعالي (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وجاء مرادا به كفر الوثنين وهو ان يجعل لله ندا كما في قوله تعالي صلي الله عليه وسلم حينما سئل عن الشرك ( ان تجعل لله ندا وهو خلقك) وعليه جاء قول الله تعالي (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ)

 وقوله تعالي. (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا )

والمراد  منه هنا المعني الاول العام – فالمشرك والمشركة الكافر والكافرة مطلقا بدليل المقابل في قوله تعالي ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) (ولعبد مؤمن خير من مشرك) ويؤيده قول الله تعالي ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ  اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ  فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ  لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ )

فان الكفار فيه عام لما عدا المؤمنين وعلي هذا فالذي إفادته الايه شيئان تحريم المشركه ( الكافرة مطلقا ) علي المسلم وتحريم المسلمة علي الكافر مطلقا ( اما العموم في الثاني فهو مراد أجماعا لم يدخله تخصيص لعدم وجود مخصص وللتنصيص علي هذا العموم في قوله تعالي (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) الاية ولقوله عليه الصلاة والسلم  ( تزوجوا نساء أهل الكتاب ولا تزوجوهم نساءكم ) رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأما العموم في الاول فمخصص بأية (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ) المحصنات الحرائر والعفائف لانها افادت جواز نكاح المسلم الكتابية وإنما حرم تعالي نكاح الكتابية اولا ثم اباحه ثانيا مراعاة للمصلحة في الحالتين او اما التحريم اولا فلمصلحة المؤمنات المهاجرات لقلة الرجال وكثرتهن ابتداء فحرمت غير المسلمة علي المسلم كما ورد فيما اخرجه ابن جرير ( نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم ) عن أصناف النساء الا ما كان من المؤمنات المهاجرات وحرم كل ذات دين غير الاسلام ) وأما الإباحة ثانيأ فلمراعاة مصلحة الرجال لكثرتهم في هذا الحال- فأنت تري ان الله تعالي قد شرع ما فيه الخير للحالتين

وأما حكمة عدم تخصيص العموم في الثاني فدفع المفسدة لان في اباحة المؤمنة للكافر مفاسد لا تحص وذلك أن الحكمة الإلهية اقتضت جعل الرجال قوامين علي النساء بسببين وهي و هو الفضل في العقل والدين وسائر المواهب

وكسبي : وهو الإنفاق من الأموال وبهذا خَص الرجال بمهام الأمور كالنبوة والرسالة والإمامة صغري وكبري وإقامة الشعائر كالأذان والخطبة والجمعة وكالشهادة في كبريات القضايا ومن توابع القيام ان للرجل حق التأديب ومنع زوجته من الخروج وعليها طاعته وامتثال أمره وناهيك في وجوب طاعة المرأة للرجل قوله صلي الله عليه وسلم ( لو كنت أمرا احدا ان يسجد لأحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها )

( اخرجه الترمزي من حديث ابي هُريرة وقال حسن صحيح)

فإذا كانت المسلمة تحت الكافر كانت مكلفة بطاعته مأمورة بامتثال أمره وفي هذا ولاية وسلطان عليها والله تعالي يقول : ( ولن يجعل الله للكافرين علي المؤمنين سبيلا) وحسبك ما في سلطان الولاية مما يفسد حالها من وجهة الاعتقاد والاخلاق لان المرأة ميالة الي ارضاء زوجها مسارعة في هواه فقد يستميلها الي دينه ويستعين علي ذلك بسلطانه وقبضه علي خزائن الإنفاق عليها وإذا اخرجت عن دينها سقطت عند الله واستحقت عذابه أضف الي ذلك الجناية علي عقيدة النسل والذرية والي هذا الإشارة بقوله تعالي في اخر الايه التي معنا ( أولئك يدعون الي النار والله يدعو الي الجنه والمغفرة باذنه) فاقتضت الحكمة تحريم المسلمة علي الكافر مطلقا وهذه المفاسد غير موجودة في اباحة الكتابية للمسلم بل هناك ضدها لانه الذي يجرها الي دينه وهو الذي يهيمن علي ذريته ويتولي امرهم لانه صاحب الولاية عليهم دونها هذا حكم الله في موضوع زواج الكافرة بالمسلمة وعليه انعقد الاجماع وعلم من الدين بالضرورة فمنكرة كافر وعلي ولاة الأمور ومن بيدهم سلطان التأديب ان ينزلوا به النكال تفاديا من الوقوع في الاثم ان أقر علي انكاره نسأل الله الهداية والتوفيق انه سميع قريب ونهيب بالذين يجتهدون فيما يخالف شرع الله ان يتقوا الله ويقولوا قول سديد واياكم ايها الذين تتعدون علي شريعة الله الخالدة وسنه رسوله الكريم من هذا العدوان الصارخ فان ذلك سيكون جزاؤه جهنم وبئس المصير فلاجتهاد مع نص ثابت لاخلاف فيه وعليه اجامع كبير وكفي تعدي علي شرع الله وسنة رسوله

عن محمد أحمد طه

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: