[sg_popup id=1]
الرئيسية \ محافظات \ الأسكندرية \ الصحفى ” عيد وحيدة ” يكتب لليوم ” لتحقيق تلاحم الثقافة العربية … من هنا يمكن أن نبدأ

الصحفى ” عيد وحيدة ” يكتب لليوم ” لتحقيق تلاحم الثقافة العربية … من هنا يمكن أن نبدأ

منذ سنوات طويلة وهناك كثرة من أفلامنا العربية المهمومة بواقع هذة الأمة ومستقبلها أنبرت تنادى بضرورة الالتحام بين مواقع الثقافة العربية ومعطياتها فى كافة اقطارنا لتكوين أقطارنا لتكوين مشروع حضارى موحد الهدف متكامل الجزئيات لن يستطيع أى قطر أن يحققة كما ينبغى بمفردة فمها كانت إمكانياته ومهما بلغ وزنة وهذة حقيقة يؤكدها الواقع الدولى حولنا فلا احد يمكن أن يمارى فى أن كل دولة من دول أوربا لديها ما يجعلها ذات وزن بمفردها ولكنها أما الإحتمالات ذات وزن بمفردها ولكنها أمام الإحتمالات تلاقت مصالحها الجزئية لتستند على قاعدة صلبة من الأسس المشتركة التى تحمى مصلحة كل قطر تحت مظلة الكل بلا أنانية هنا أو إجحاف هناك ! ولم تكن دعوة هذة الأقلام المخلصة بيننا تنطلق من التصورات الرومانسية المغرقة فى عاطفية عروبتها ولكنها كانت وما زالت تنطلق من يقين مطلق بأن النهضة الحضارية ترتفع على قاعدة النهوض الثقافى أصلا فلا حضارة بدون ثقافة تبلور مجمل مشروعها وتغذى جزئيات كاملة فكرا وفنا وأدبا وعلما وسلوكا هذا من الناحية العامة اما من الناحية الخاصة فقد كانت هذة الكتابات ومازالت تنطلق من يقين واثق بأن الثقافة العربية بروحها الواحدة وجذواتها المتمددة هى التى اضطلعت بعد قرأن الله الخالد المبين بالدور الأساسى فى تكوين القاعدة التى عصمت هذة الأمة بمختلف ديارها من مهاوى التهرؤ والتأكل خلال المراحل التى تعرضت فيها هذة الأمة أو غالبية أقطارها لمواجهة الغزو التى استهدفت أول ما استهدفت القضاء على دينها ولغتها وتراثها لسلبها مقومات الانتماء التى تمكنها من الدفاع والمقاومة ولتعيدها الى حظيرة التبعية التى كان عليها أمرها قبل ان يحررها الإسلام من ربقة كل هذا أو يحفزها لأن تكون خير أمه أخرجت للناس كما أن موقف هذة الكتابات المختلفة يتأسس أيضا من حقيقة أن روح الثقافة العربية هى التى حفظت لكل قطر داسته أقدام الغزاة خلال الهجمة الاستعمارية الحديثة مقومات اسلامة وعروبيته وأنه لولا المقاومة التى فجرتها روح الثقافة العربية لكانت أقطار الشمال الأفريقى قد ضاعت هويتها أو انطمست قسمات عروبتها تحت تلال الوافد الغالب بكل هيمنته على كافة أوجه الحياة فيها كما أن الثقافة العربية هى التى دحرت نعرات الشعوبية قديما وحديثا برغم الدعم الذى تلقت من كل الجهات المتأمرة التى تربعت فى شتى مراحل العروبة اسلاما ولغة وفكرا فروح الثقافة العربية هى التى استطاعت أن تحفظ لكل قطر ولكل فرد مقومات اصالته وعناصر انتمائة فى اطار أمة لم يترسخ فى وجدانه غير جذور فرقانها وتجليات لغتها وامدادات تراثها واشراقات ادابها ولقد بح الصوت فى كل مؤتمر شاركت فيه وفى كل لقاء بين الأدباء وفى كل مناسبة يصلح مقامها للمقال داعيا الى تجاوز الحلم إلى العمل واختراق المسافة بالخطوة الأولى وانه لابد من مشروع عربى مشترك فى مجال الثقافة يكون هو الخطوة الاساسية نحو المشروع الحضارى الأشمل والأوسع ويجب إنشاء مؤسسة عربية كبرى بواسطة تمويل عربى مشترك ولا يعنينى أين يكون مقرها وتتحدد مهمة هذة المؤسسة فى ثلاث مهام رئيسية ..المهمة الأولى هى احصاء تراثنا العربى المتناثر شرقا وغربا وفى حوزة الأفراد أو الهيئات ثم تجمعية وغربتله تمهيد لتحقيقة ونشره لوصل الأجيال الجديدة بأصول تراثها وأمدادها بدروع فكرية ولا تستطيع أمه أن تحقق انطلاقة حقيقية فى المجال الحضارى الا اذا عرفت من هى وحاضرها وحده لا يمكن أن يقدم الاجابة المعصومة لأن الانطلاقة لابد أن تؤازرها مقومات الاصاله والا جاء التحديث انسلاخا سرعان ما تتساقط قشرته بدون أن ترسخ فى الارض اما المهمة الثانية وهى القيام بمشروع ترجمة واسع يمكننا من معرفة ما لدي الاخرين من مقومات فكرية وادبية وعلمية والحوار معها اقتناعا او رفضنا واستجلاب ما يمكن ان يخصب التربة العربية والوعى بما يمكن ان يفسدها ويجب تنشيط الصحوة الثقافية العربية الحديثه لتحقيق مشروع قومي للترجمة يعيد لثقافتنا الرؤية وفرص الانطلاق اما المهمة الثالثة لهذة المؤسسة العربية الكبري هى المتابعة الجادة للواقع الثقافي العربي وانتقاء المتميز من الانجازات الفكرية والمتوهج من الابداعات العربية فى كافة البلدان العربية ويجب تلاحم الثقافة العربية كما أن من شأن المهمة الثالثة من مهام هذة المؤسسة القومية أن تحدد من الثقافات الثقافية غير الصحيحة وأن تجعل التنوع مصدرا للتوجه بقى أن اقول أن هذة المؤسسة الكبرى بأضلاعها الثلاثه لن تكون لها فعالية حقيقية الا اذا انبثقت من داخلها نفسة ومنذ اليوم الاول لتأسيسها _شركة توزيع ذات أذرع قادرة لجعل مطبوعات هذة المؤسسة موجودة فى كل بوابات العالم العربى ومكتباته فى وقت واحد غداه صدورها وبهذا تحقق التواصل الثقافى العربى والالتحام الفعلى بين منابع الفكر وقنوات الابداع ويتمكن العقل العربى من تمهيد الارض لغرس المشروع الحضارى العربى الذي يتيح لهذة الأمة المكانة الجديرة بعراقتها بغير أن تكون مهمشة بإرادة الغير أو مغلولة بأصفاد العجز هأنذا أطرح الفكرة عساها الضرورة تدفعنا مرة لأن نتجاوز ترديدات الأحلام بالدخول فى منطقة الفعل .!

عن إسراء السخاوى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: