[sg_popup id=1]
الرئيسية \ عاجل \ المناطق الصناعية والحرة بوابات عُمانية للاستثمار وتنوع الاقتصاد

المناطق الصناعية والحرة بوابات عُمانية للاستثمار وتنوع الاقتصاد

عبدالله تمام

المناطق الصناعية والحرة هي عصب التنمية في أي دولة تسعى إلى أن تحجز لها مكانا متقدما في السباق بين الأمم نحو المستقبل، وقد سعت سلطنة عُمان إلى إنشاء المناطق الصناعية والحرة بها من منطلق إيمانها بأهمية تنويع مصادر الدخل القومي وتنمية بيئة الأعمال وكذلك إيجاد فرص عمل للكوادر العمانية إلى جانب جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لتوطين مشاريعها بتلك المناطق.

كانت البداية عام 1983 مع إنشاء أول منطقة صناعية تمثلت في منطقة الرسيل بمحافظة مسقط التي تم افتتاحها رسمياً في عام 1985 لتتوالى الجهود العُمانية بعد ذلك لتزخر خريطة عُمان بالعديد من المناطق الصناعية والحرة في صحار والدقم وصلالة والمزيونة وسمائل ونزوى، وتستعد الآن لإنشاء منطقتين جديدتين في البريمي ومسندم.

وقد أطلقت سلطنة عُمان سلسلة من الحوافز الاقتصادية أمام المستثمرين الأجانب في مناطقها الحرة، وأقدمت على اعتبار المناطق الحرة بوابة مفتوحة لجذب الاستثمارات واستقطاب رؤوس الأموال المحلية، والأجنبية عبر ما تقدمه من مزايا وحوافز وتسهيلات للمشاريع المقامة بها.

وتعتبر تجربة سلطنة عمان في مجال المناطق الحرة تجربة متميزة وحديثة، إذ توفر المناطق الحرة بسلطنة عمان حزمة من الحوافز الاستثمارية، والتسهيلات أبرزها الإعفاءات الضريبية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز.

ولا ريب أن قرب المناطق الحرة من الموانئ العمانية، يعد عامل جذب للمستثمر المحلي والأجنبي الى جانب ما تقدمه من حوافز وخدمات وقوانين مرنة تعد كلها من العوامل المشجعة لإقامة المشاريع داخل المناطق الحرة.

كما تولي الحكومة العُمانية المناطق الحرة أهمية كبيرة، حيث عملت على إصدار المراسيم السلطانية وإعطاء الحوافز مثل بقية المناطق الحرة الأخرى في دول العالم وتشجعها على الاستمرار ومنح الأراضي وتوفير البنى الأساسية في هذه المناطق وهو ما يدل على اهتمام الحكومة في تفعيل دور المناطق الحرة في السلطنة.

هذه الجهود العُمانية تكمل منظومة التنمية الشاملة والتنويع الاقتصادي، بالتركيز على المشاريع الصناعية والاستثمارية الكبرى، إضافة إلى ما يعنيه ذلك من دعم وتطوير قطاع النقل والدعم اللوجستي وهي من القطاعات الخمسة المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة 2016-2020، وهي همزة الوصل بين رؤية “عمان 2020” والرؤية المستقبلية “عمان 2040”.

إجمالي القول أن المناطق الصناعية والحرة العُمانية، تُسهم بصورة تكاملية مع بعضها البعض في استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية، وتعمل معاً كبوابات استثمارية عُمانية متعددة الخدمات والفرص؛ مما يزيد من قوة وتنوع الاقتصاد الوطني، ويرفع إجمالي الناتج المحلي، ويوجد فرص عمل مستدامة.

عن رشا همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: