[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ الكاتب الصحفي محمد كامل العيادي يكتب ل “اليوم ” :المصانع تُغزو المدن الجديدة !
الكاتب الصحفي محمد كامل العيادي

الكاتب الصحفي محمد كامل العيادي يكتب ل “اليوم ” :المصانع تُغزو المدن الجديدة !

تعد مشكلة التكدس السكاني مشكلة كبيرة، مما تتعرض له من تلوث بيئي ناتجا عن الزحام ودخان السيارات والنفايات والأتربة في الشوارع التي لها آثار صحية سيئة على الكائنات الحية كلها، مما يجعل البعض يتجه للمدن الجديدة للفرار من جحيم التلوث وآثاره على صحتهم، ليعيشون في جو صحي وهواء نقي، لكن سرعان ما يصتدمون بالواقع المر وهو وجود مناطق صناعية داخل المدن السكنية، ومما لا شك فيه أن هذه المصانع لها اثار سلبية عدة، منها تشوه الشكل الحضاري لهذه المدن، كما يساعد على عزوف الناس عن هذه المدن خوفا على صحتهم وصحة اولادهم، ولا شك أن هجرة الناس سيؤثر على الحالة الاقتصادية للدولة، فهل ستظل الدولة حتى يفر الجميع من المدينة، أم ستتتحرك بإتخاذ قرار بإبعاد المدن الصناعية عن المدن السكانية؟ الذي بكل تأكيد سيكون العائد من هذا القرار على الدولة والناس أفضل بكثير من الإبقاء على المدن الصناعية فيها. من الضروري أن تعمل الدولة على تشجيع الناس بالاتجاه إلى المدن الجديدة وتعميرها، خاصة أن للدولة راغبة في التوسع الأفقي، وبناء المدن الكبرى، وكذلك التوجه بانشاء العاصمة الإدارية الجديدة، من القرارات الجيدة التي أتخذتها الدولة لتخفيف الضغط عن القاهرة وتخفيف التكدس السكاني فيها، واهتمت الدولة بها تصميما وبناءً وبيئة صحية ممتازة، الذي يرجوا الجميع أن تحوز جميع المدن الجديدة حزو العاصمة الجديدة، وتوفير جُل الخدمات، من مياه، وكهرباء، ورصف الطرق وتشجيرها، وإخلاء المدينة من المصانع والورش، وبيئة صحية جيدة. ان وجود المصانع داخل الأحياء السكنية لها أثار سلبية كثيرة، سواء اقتصادية أو اجتماعية، وعزوف الإقبال عليها خوفا من التهميش والإهمال والأمراض التي قد تصيبهم جراء التلوث البيئي الناتج عن تلوث الهواء أو بعض النفايات وصرف المصانع، ومعلوم أن التلوث البيئي يهدد حياة كل الكائنات الحية بانتشار الميكروبات البكتيرية، والفيروسات، والفطريات، فضلا عن التلوث الكيميائي، الذي ينتج عن الغازات ومخلفات المصانع، واستخدام المواد الكيمائية في الصناعات الحديثة، والتي أصبحت الطبيعة عاجزة وغير قادرة على التخلص من هذه الملوثات الكيماويات بنشاطها الإشعاعي. فيجب على الدولة أن تفطن لهذا مبكرا قبل انتشارها في جسد جميع المدن العمرانية الجديدة، لأجل حياة صحية وآمنة للسكان وتشجيعهم بتوفير احتياجاتهم دون أي مشاكل كما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية عندما تعرض شعبها للوفاة نتيجة التلوث البيئي الناتج عن المصانع فأسرعت بالحد من هذا التلوث، بنقل هذه المصانع الى خارج المدينة السكنية، لتجنب الكوارث البيئية مرة اخرى، بل وقامت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة بالدعوة إلى توثيق التلوث البيئي وتأثيره على الصحة العامة، لإيجاد الحلول والحفاظ على الصحة، وحتى لا تستنزف الأمراض الناتجة عن التلوث أموال الدولة، يجب أخذ موضوع التلوث على محمل الجد، بإبعاد الورش والمصانع خارج المدن السكنية، قبل انتشار الأمراض المستعصية، الناتجة من التلوث البيئي، فضلا عن الضوضاء والإزعاج والتوتر والقلق وعدم الراحة طوال الوقت. لماذا لم نأخذ مدينتي الرحاب، ومدينتي، الانجح تخطيطا وخدميا، والعمل على تكرار تجربتهما، في جميع المدن الجديدة ومدينة بدر، وعدم اعطاء فرصة للمصانع بغزو المدن الجديدة كلها، التي لو تركناها سيكون لها تأثير سلبي على صحة الناس بتلوث البيئة ، مما يجعلها من المدن الغير مرغوب فيها، لذا نرجوا من الدولة الاهتمام بالمدينة والمدن الجديدة كلها، وإخراج المدن الصناعية منها لتتماشى مع النهضة الحضارية بالحفاظ على البيئة الصحية، وتكون منارة من منارات العالم المعمارية. Alayadi_2100@yahoo.com

عن محمد أحمد طه

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: