[sg_popup id=1]
الرئيسية \ تحقيقات \ «الطعام الإباحى» يثير أزمة بين علماء الأزهر

«الطعام الإباحى» يثير أزمة بين علماء الأزهر

«الطعام الإباحى» أو «Food Porn»، إسم جديد اجتاح عالم الإنترنت على مدار الأسبوع الماضي، حتى تصدر قوائم مواقع التواصل الإجتماعي، وفي مقدمتها موقع «إنستجرام» العالمي.

و«الطعام الإباحى» أو «Food Porn» هو نوع جديد من الأطعمة التي يتم إعدادها بشكل وطعم معين بما يضمن تحقيق «الإثارة الجنسية» لدى متناول الطعام.

«اليوم» ناقشت القضية مع علماء التغذية، وعلماء الأزهر الشريف للتعرف على فوائد واضرار هذا النوع من الطاعم ومدى توافقها مع الشريعة الإسلامية.

 ◄«ثورة الطعام الإباحي»

على مدار الشهر الماضي تقريباً بدأ هاشتاج «Food Porn» أو «الطعام الإباحى» يتصدر معظم مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة موقع إنستجرام، حتى حظى الهاشتاج بمتابعة أكثر من 122 مليون مشارك من مختلف دول العالم، وهو ما جعله يتربع على عرش البوستات الأكثر تداولاً خلال الشهر على مستوى كافة مواقع التواصل الاجتماعى بمختلف أنواعها.

وقد حظى الهاشتاج باهتمام كبير فى أوروبا والولايات المتحدة، وإن كان ظهوره في الدول العربية بنسب أقل من الدول الغربية، بينما أكدت الإحصائيات أن أغلب المشاركات فيه كانت من قبل النساء، سواء في أوربا أو في الوطن العربي.

وقد زاد انتشار اسم الطعام الجديد «Food Porn»، بعد قيام العديد من المطاعم باستخدام الفكرة للترويج لمنتجاتها وطعامها عبر منصات التواصل الاجتماعي عبر من خلال التدوين عن إثارة الطعام، والإبداع فى تصوير منتجاتهم بأشكال مختلفة ومتنوعة.

«الغذاء والجنس»

الدكتور مجدي نزيه رئيس وحدة التثقيف الغذي بالمعد القومي للتغذية، ورئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية، أكد أن هذه الأنواع من الأغذية مجرد دعاية تجارية رخيصة للترويج لبعض المنتجات الغذائية العالمية، مثل هذه الأطعمة التي يطلقون عليها «Food Porn».

وفجر الدكتور مجدي نزيه مفاجأة من العيار الثقيل حيث أكد أن جميع أنواع الأطعمة ليس لها اي علاقة بالقدرة الجنسية، وأن علاقتها فقط تنحصر في «الإخصاب»، أي قدرة الرجل على الإنجاب، وليس الممارسة الجنسية.

وشدد الدكتور مجدي نزيه على أن الطعام بكل أنواعه ليس له أي علاقة بعملية الانتصاب، والشهوة والممارسة الجنسية كما تروج له بعض الأساطير، وبعض الأطباء غير المتخصصين، الذين يزعمون أن هناك علاقة بين الجنس والأسماك، أو الجرير أو الأفوكادو أو غيرها من الأطعمة، مؤكداً أن هذا الكلام مجرد دجل ليس له أساس علمي.

وأكد نزيه أن العملية الجنسية ترتبط سلباً وإيجاباً بـ«بالدماغ، والفكر»، أي بالعقل والراحة النفسية فقط، لأنه إذا لم يكن هناك تفكير ورغبة جنسية لدى الإنسان فإنه لن يستطيع ممارسة هذا الأمر.

وأشار رئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية، إلى أن هناك العديد من المؤثرات التي تؤثر بالسلب على العلاقة الخاصة بين الأزواج، وهو ما يترتب عليه انفصال العديد من الأسر، وقد أكدت الإحصائيات الرسمية أن 50% من حالات الطلاق بسبب فشل العلاقة الجنسية بين الأزواج، وهو ما أهمية ودور هذه العملية في الحفاظ على الأسرة.

وشدد الدكتور مجدي نزيه على أن هذا النوع من الأغذية التي يطلق عليها «Food Porn»، لا تتناسب على الإطلاق مع البيئة المصرية، وقد تكون لها أثار سلبية قاتلة على العملية الجنسية، كما حدث لكثير من الأسر التي حولت نظامها الغذائي، من الوجبات المصرية «البيئية»، إلى نظام غذائي مستور من بيئة خارجية، أي لا تتناسب مع البيئة الطبيعية والجغرافية لنا مثل البرجر، والسوسيس، والكريب، والشاورما، وغيرها، لأن هذه الوجبات عالية الدهون ولا تتناسب إلا مع البيئات الباردة التي تكون فيها درجات الحرارة تحت الصفر، كما هو الحال في الكثير من الدول الأوربية، ولا تتناسب مع البيئات الحارة مثل مصر.  

◄«حرام شرعاً»

ومن جانبه قال الدكتور أميمه السيد خبيرة العلاقات الزوجية بالقاهرة أن «الطعام الإباحى» أو «Food Porn» كما يطلقون عليه هو نوع من الطعام الذي يقدم للمواطن بشكل يتضمن الإثارة الجنسية، سواء في اختيار أنواع معينة من الطعام، أو رسم الوجبات في هيئة رسوم وأشكال تثير الغرائز الجنسية لدى الأشخاص، مثل رسم الوجبه على صورة فتاة مثيرة، أو على هيئة بعض الأعضاء التناسلية أو غيرها.

وأكدت الكدتور أميمة السيد أن مصطلح food porn يعود إلى الكاتبة الإنجليزية روزاليند كوارد فى كتابها «الأنثى ديزاير»، الذى أطلقته عن الطعام المصور بشكل جيد وطريقة إعداد متقنة للغاية، تشبه إلى حد كبير طرق تصوير «البورنو» أو المواد الإباحية.

وطالبت كوارد فى كتابها باستخدام ذلك الطعام المنظم، في عملية الإثارة الجنسية، كما طالبت بضرورة تنظيم السعرات الحرارية فى الطعام للاستفادة منه وعدم الإضرار بالجسم على المدى البعيد.

عن بسمة ابراهيم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: