[sg_popup id=1]
الرئيسية \ تحقيقات \ 13 ألف قتيل و4 مليارات جنيه خسائر «حوادث الطرق» سنوياً

13 ألف قتيل و4 مليارات جنيه خسائر «حوادث الطرق» سنوياً

 تحقيق: بسمة ابراهيم

قنبلة موية فجرتها لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، حيث أعلنت أن هناك أكثر من 13 ألف قتيل وخسائر تقدر بــ4 مليارات جنيه سنويًا بسبب حوادث الطرق فى مصر.

وأكدت اللجنة في بيان سابق لها أن معدلات حوادث الطرق والمواصلات في مصر بلغت درجة غير مسبوقة على مستوى العالم، وهو ما يتطلب ضرورة تشكيل لجنة وطنية لدراسة كيفية مواجهة خطر حوادث الطرق والمواصلات.

وفي نفس السياق قال النائب عماد محروس عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لابد من تشكيل لجنة قومية مستقلة تضم عددًا من الهيئات والوزارات التى يتعلق عملها بحالة الطرق فى مصر، على أن تقوم هذه اللجنة بوضع خطة وبرنامج زمنى واضح يساعد فى مواجهة حوادث الطرق فى مصر ويضع ترتيبات آمنة توقف هذه الحوادث.

 وأكد عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، أن هناك بعض الشركات التى تحقق مكاسب كبرى من رسوم المرور، وهذه الشركات عليها أن تساعد الدولة فى مراقبة الطرق إلكترونيًا، وتحديث كافة الوسائل الموجودة على الطرق.

 

 «120 ألف شهيد»

 

ومن جانبه قال النائب مرتضي العربي، عضو مجلس النواب أن معدل الحوادث في مصر يفوق كافة المعدلات العالمية، حيث يزيد معدل الحوادث في مصر علي 30 ضعف للمعدل العالمي، ويتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق لكل 10 آلاف مركبة ما بين 10 و12 قتيلًا بينما يصل في مصر إلى 25 قتيلًا أي أكثر من ضعف المعدل العالمي.

وأضاف «العربي» في تصريحات خاصة لـ«اليوم» أن عدد قتلى حوادث الطرق والمواصلات في مصر بلغ 131 قتيلًا لكل 100كم، بينما المعدلات العالمية تتراوح ما بين 4 و20 قتيلًا،  ما يعني أن مصر تتجاوز المعدلات العالمية بزيادة قدرها 30 ضعفًا عن المعدل العالمي، كما يبلغ عدد ضحايا النقل والمواصلات لكل 100 مصاب نحو 22 قتيلًا في حين أن المعدل العالمي 3 قتلى لكل 100 مصاب.

وأضاف، عدد ضحايا الطرق والمواصلات في مصر يصل سنويًا إلى نحو 15 ألف قتيل بمعدل قتيل و4 مصابين وحادثتين كل ساعة أي أن ضحايا النقل والمواصلات خلال عشر سنوات فقط بلغ نحو 120 ألف قتيل وهو رقم مخيف ويويد على ضعف عدد القتلى في ثلاث حروب خاضتها مصر مع إسرائيل في حرب 67، وحرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر 1973 وهو الأمر الذي جعل مصر ضمن أسوأ عشر دول في العالم من حيث حوادث النقل والمواصلات.

 

 

«15 ألف قتيل»

ومن جانبه أكد الدكتور محمد رسلان أستاذ هندسة الطرق بجامعة القاهرة أن مصر احتلت المرتبة العاشرة عالميًا، في معدل الحوادث، وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، بعد أن بلغ عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في مصر أكثر من 15 ألف قتيل، فيما بلغ عدد المصابين 40 ألفًا.

وأضاف رسلان أن الطريق الدائري بجميع محاوره يتصدر قائمة الحوادث في مصر، حيث يحتل محور ميدان لبنان المرتبة الأولى برقم 575 حادثة خلال العام الواحد، يليه الطريق الدائري المتجه من التجمّع إلى الأوتوستراد بواقع 490 حادثة، وفي المرتبة الثالثة طريق المحور باتجاه الشيخ زايد بنحو 443 حادثة، مشيراً إلى أن تقرير المنظمة العربية لسلامة الطرق، أكد أنّ مصر هي الأولى من بين دول الوطن العربي في عدد القتلى والمصابين في حوادث الطرق، بمعدل 15 ألفاً و983 قتيلًا سنويًا، تليها المملكة العربية السعودية بـ 6 آلاف و358 قتيلًا، ثم الجزائر بـ 4 آلاف و177 قتيلًا.

ويؤكّد أستاذ هندسة الطرق بالقاهرة أنّ 50% من نسبة حوادث الطرق تعود بشكل أساسي إلى سيارات النقل والتي تسير مع السيارات الملاكي في نفس الطريق، ما يسبّب وقوع حوادث كارثية على الطرق، مشيرًا إلى أنّه طالب عدة مرات فصل طريق سير السيارات الملاكي عن طريق سيارات النقل وعمل طريق مخصص لسير السيارات الثقيلة والتي ستسهم في تخفيض معدل الحوادث لأقل من النصف.

وأضاف، لا يمكن تحميل كل المسؤولية على العنصر البشري، فعلى الرغم من أخطاء السائقين المستمرة والواضحة، إلّا أنّ المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدولة، حيث مازال هناك غياب تام لاستجابة المسؤولين لإيقاف نزيف الدم والتي لا تعبأ كثيرًا بموت الآلاف سنويًا.

مشيراً إلى أنّ جهل الكثيرين بقواعد المرور وإهمالهم واستهتارهم وراء وقوع نسبة كبيرة من الحوادث البشعة على الطرقات يوميًا، الأمر الذي يبرز أهمية إخضاع السائقين للفحص الطبي واختبارات مهنية قبل حصولهم على رخصة القيادة لتحديد ما إذا كانوا لائقين للقيادة أم لا، مع تجديد هذا الفحص في كل مرة يقوم فيها السائق بتجديد رخصة قيادته للتأكّد من أنّ مستواه في القيادة لم يتراجع على حد قوله.

 

وشدد على أن من أبرز أسباب وقوع الحوادث، غياب الرقابة الأمنية، وهو ما يتيح للأفراد خرق القانون وارتكاب المخالفات المرورية بتجاوز السرعة المقرّرة والدخول من اليمين وسير سيارات النقل نهاراً، مشدّداً على أهمية الدوريات الأمنية ووضع كاميرات وإشارات أوتوماتيكية بالشوارع لتسجيل المخالفات.

عن بسمة ابراهيم

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: