[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ فى أنصاف الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى فى موسوعة الكنز الثمين لسيرة عظماء المصريين لمؤلفه الأديب فرج سليمان فؤاد وموسوعة اعلام محافظة أسيوط للدكتور الوزير محمد رجائى الطحلاوى

فى أنصاف الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى فى موسوعة الكنز الثمين لسيرة عظماء المصريين لمؤلفه الأديب فرج سليمان فؤاد وموسوعة اعلام محافظة أسيوط للدكتور الوزير محمد رجائى الطحلاوى

 

أعداد / أحمد طه الفرغلى

 ” يقول الأستاذ الأديب فرج سليمان فؤاد فى بداية ترجمته لشخصية الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى فى كتابه الكنز الثمين لعظماء المصريين الجزء الأول والصادر عن مطبعة الاعتماد بالقاهرة فى اكتوبر 1917 – صفحة 268 تحت مسلسل 90

– حضرة الفاضل السيد مصطفى لطفى المنفلوطى سكرتير الجمعية التشريعية احد مشاهير كتاب الامة العربية ومن اعظم اركان النهضة الادبية الحاضرة الذين ساعدوا على تقدمها وارتقائها وبلوغها هذا الشأن البعيد الذى وصلت اليه صاحب القلم البديع الجذاب المتفوق فى جميع الاغراض المعانى .

– وعن مؤلفاته يقول الأديب فرج سليمان فؤاد اما مؤلفاته فهى كتاب النظرات وهو مجموعة رسائله التى كان ينشرها فى المؤيد وغيره من الجرائد والمجلات وكتاب العبرات وهو مجموعة روايات قصيرة محزنة بعضها موضوع وبعضها مترجم من ابلغ وابدع ما كتب الكاتبون فى قوة الأسلوب وشدة التأثير واستعارة الشجون والاحزان وكتاب مختارات المنفلوطى وهو مجموعة مختارات شعرية ونثرية منتقاه من جيد أدب المتقدمين والمتأخرين ورواية ماجدولين وهى رواية غرامية اجتماعية مقتبسة من احدى الروايات الفرنساوية لم يظهر فى عالم الادب العربى بعد رواية البؤساء مثلها فى بلاغة الاسلوب وبراعة الوصف وتصوير العواطف البشرية على اختلاف صورها وانواعها ..

– وعن ادب وأسلوب الأديب مصطفى لطفى المنفلوطى واعماله يذكر الاستاذ الدكتور الوزير محمد رجائى الطحلاوى رئيس جامعة اسيوط ومحافظ اسيوط الأسبق فى موسوعته اعلام محافظة أسيوط المجلد الأول الصادر عام 2015 فى ترجمته للأديب مصطفى لطفى المنفلوطى – ( والذى كان لى شرف المشاركة فى اعداد بعض شخصيات مركز منفلوط فى الجزء الذى صدر فى ابريل عام 1998 وقد قدم لى سيادته الشكر مع المشاركين فى الاعداد فى نهاية الجزء الاول )

وقد ذكر فى ترجمة الأديب المنفلوطى فى صفحة 719 إلى صفحة 720 قائلا :

كانت كتب الادب المترجمة إلى اللغة العربية قد كثرت على عهده فاخذ يطالعها ويرى ما يكتبه الأدباء المعاصرون وبذلك تكون له ذوق عربى رفيع وان لم يحصل على ثقافة علمية عميقة واعانته فطرته السليمة ان يستفيد من قراءته خير ما فيها وكون لنفسه اسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه ..

– وعن اهم اعماله يقول : –

للمنفلوطى اعمال ادبية كثيرة اختلف فيها الرأى وهى اعمال تنم عن اعداد ممتاز وتعرب عن موهبة اصيلة وتشهد له اعماله بالعظمة والابداع ولقد بدات اعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ما كان ينشره فى بعض المجلات الاقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم تخطئ الكتابة ف الصحف الاقليمية إلى اكبر الصحف أنذاك وهى المؤيد وكتب تحت عنوان ( نظرات ) التى تم جمعها فى كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة اجزاء ومن مؤلفاته أيضا العبرات فى سبيل التاج – الشاعر ماجدولين – مختارات المنفلوطى – الفضيلة والمنفلوطى ليس مؤرخا للأدب ولم يؤلف كتابا ذا صيغة تعليمية او تثقفية وانما مدار أدبه على ما يسمى بالأدب الانفعالى ولربما اندرج تحت ما يسمى بالادب الذوقى وانتاجه يدخل فى اطار نظرية الأدب ..

والجدير بالذكر انه قد قبل – اذا كان رفاعة الطهطاوى هو رائد الترجمة فى مصر والبارودى هو مجرد الشعر العربى ومعيده إلى اصالته ورونقه فان مصطفى لطفى المنفلوطى هو رائد حركة تحرير النثر العربى من قيود السجع والجناس والزخارف اللفظية فى اطار مدرسة المحافظين النثرية 

فبم استحق المنفلوطى هذه المكانة التى وضعه فيها صاحب نوبل برغم فشله فى الدراسة لميله للأدب الذى اتهمه معاصروه ومنهم طه حسين بأنه أدب لا يمثل الواقع ثم اعترف عميد الأدب بعد ذلك لابنة المنفلوطى انا هاجمت والدك كى اشتهر ثم اعتذرت ﻷن والدك أديب كبير ..

ويضيف وفى كتاباته كان عدوا للصنعة والتكلف وارسال النفس على سجيتها وما قدمه فى سبيل ارساء قواعد النثر العربى الفصيح من ابرز ما يحسب له ..

وكان يكره من المدينة الغربية رذائلها ومفاسدها كما كان يكره الحرب قبحها الله وقبح كل ما تأتى به وداعية سلام لاسعادة فى الحياة الا إذا نشر السلام اجنحته على المجتمع اما المراة فيراها ملك هبط من السماء يطهر قلوبنا بالحب ويرقى بعواطفنا ويذكى شعورنا ويشجعنا على النهوض باعباء واجبنا – اما افكاره فى التربية فحسبك من السعادة فى الدنيا ضمير نقى ونفس هادئة وقلب شريف ..

اما هو فيقول عن نفسه لقد ذقت الذل أحيانا والجوع اياما والفقر أعواما من باساء الحياة وضرائها ما لم يلق بشر فشعرت بمرارة الحياة فى افواه المساكين .

ولاعجاب سعد زغلول به فقد انقذه من الفقر والعوز واخرجه من السجن وعينه محررا عربيا بنظارة المعارف ولما نقل إلى الحقانية نقله إليها وعندما سئل مرة عن الثروة التى يتركها لولده قال :

أن أترك له ثروة من العقل والأدب هى عندى خير الف مرة من ثروة الفضة والذهب وهذه الثروة من العقل والأدب هى التى نهل منها أديبنا الكبير نجيب محفوظ او كما يقول كنت التهم كل كتاباته وقررت ان اتعرف عليه ولقد كانت فى انتظار نجيب محفوظ مفاجأة لم يكن يتوقعها وابكته للمرة الثالثة فى حياته

وهو ما سنتعرف عليه من خلال حديثه عن استاذه المنفلوطى حيث بدأنا سؤالنا على النحو التالى متى عرفت المنفلوطى كقارئ له قرأت له وعمرى 12 سنة – ماذا اعجبك فى أدبه .. اسلوب جديد ساحر فيما يتناوله من موضوعات كانوا يترجمونها له ويقوم هو بتعريبها بطريقته المتميزة من بين أساليب صعبة جدا فكان مثل المياه الحلوة ولهذا كان له تأثير فى جيلنا كله .

ذكرت فى أحد أحاديثك

ثلاث مرات بكيت فيها بحرقة يوم مات سعد زغلول ويوم مات ابى ويوم ان عرفت أن المنفلوطى رجل ميت منذ زمن بعيد .. فمنذ متى حاولت ان تتعرف عليه كنت اتعرف عليه وهو ميت لقد كنت اعلق له صورى فى بيتنا على أساس انه على قيد الحياة ولكن اتضح لى أنه فارق دنيانا فبكيت عليه بعد وفاته بعشر سنوات يقال انه كان يبيح الخطأ فى سبيل ان تصل الفكرة إلى نفوس القراء هل هذا صحيح لم اعرف عنه ذلك فقد كنا نتعلم اللغة والنحو من اسلوبه ..

هل ترى انه اسهم فى ارساء قواعد النثر العربى لاشك فى ذلك فقد قام بنقله كبيرة جدا قبل المجودين ..

كانوا يهاجمونه فى حياته ويقولون ان أدبه لا يمثل الواقع فما تعليقك

الذى أعرفه ان الذين جاءوا بعده كالعقاد وطه حسين والمازنى كانوا يهاجمونه مثل كل جديد يهاجم الجبل الراسخ ..

قرأت ان طه حسين اعتذر له بعد مهاجمته اعتراف جميل من أديب كبير ..

هل يمكن اعادة نشر ادب المنفلوطى لا اعرف اسال الشبان لقد ابدوا اعجابهم بالعبرات والنظرات التى طبعتها مكتبة الأسرة ولقت رواجا .

اسلوبه جميل وقد قرأت له ماجدولين عشرين مرة .

هذا هو رأى الأديب المنصف الراقى الذى تأثر بالأدب وصاغ لنا من فنونه أعظم الأعمال فاستحق ان ينقل مصر إلى الأدب العالمى نجيب محفوظ الذى بكى على المنفلوطى عندما علم وفاته بعدها بعشر سنين .

رحم الله أديب نوبل ورحم الله المنفلوطى عملاق ورائد الأدب العربى فى العصر الحديث .

عن محمد أحمد طه

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: