[sg_popup id=1]
الرئيسية \ منوعات \ كيف يحرق القرضاوي أفراد الشرطة باسم القرآن والسنة؟

كيف يحرق القرضاوي أفراد الشرطة باسم القرآن والسنة؟

كيف يحرق القرضاوي أفراد الشرطة باسم القرآن والسنة؟
◄«Fatwa Burn» أغرب فتاوى القرضاوي والتي أجاز فيها حرق أعداء الإخوان
◄الفتوى تزعم أن أبو بكر وعمر وعلي وخالد بن الوليد حرقوا أعداء الإسلام
◄داعش استخدمت الفتوى في حرق الطيار الأردني «الكسسابة».. وحسم الإخوانية اشعلت النار في جنود الشرطة بأبو صير
◄دعطية لاشين: جميع أحاديث الحرق بالنار ضعيفة ومنسوخة.. والإسلام بريئ من فتاوى الدم!
◄الشيخ عيد كيلاني: الحرق بالنار لا يجوز إلا في القصاص.. وفتوى القرضاوي باطلة

تحقيق: حماد الرمحي

عقب ثورة 30 يونيو 2013، التي أطاح فيها الشعب المصري بدولة الإخوان المسلمين، أطلق الداعية الإخواني يوسف القرضاوي الملقب بـ«مفتي الدم»، فتوى صادمة وغريبة من نوعها، وهي فتوى جواز حرق الأعداء، والتي أطلقت عليها الدولة الغربية «Fatwa Burn» أو «فتوى الحرق»، والتي تم نشرها تحت رقم 71480 على موقع الإسلام ويب، وهو الموقع الخاص بالدكتور يوسف القرضاوي.
هذه الفتوى التي ما أنزل الله بها من سلطان استخدمها تنظيم داعش الإرهابي في حرق الطيار الأردني الكساسبه، كما استخدمها نفس التنظيم في حرق أبناء الشعب العراقي في الموصل.
وفي صباح أمس قام ثلاثة من عناصر تنظيم «حسم الإرهابية» بمنطقة أبو صير بالجيزة، بقتل خمسة من أفراد الشرطة وإشعال النيران في جثثهم بعد تصفيتهم استناداً إلى فتوى مفتى الدم الشيخ القرضاوي، التي أكد فيها أن «حرق الأعداء» عقوبة إسلامية استعملها أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ضد أعداء الإسلام.
«الدستور» تطرح جريمة حرق رجال الشرطة باسم الدين على علماء الأزهر الشريف لنتعرف من خلالهم على حقيقة الحرق باسم الدين!

◄«أحاديث حرق الأعداء»
في البداية أكد الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن الجماعات الإرهابية تستند زوراً وبهتاناً إلى مجموعة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، في مسألة جواز حرق الأعداء، وهو أمر ما أنزل الله به من سلطان.
وأضاف لاشين أن الجماعات المتطرفة تستند إلى عدة أدلة ضعيفة وبعض الأحاديث المنسوخة لإستباحة حرق أعدائهم، ومنها حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ : إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلاَنًا وَفُلاَنًا، وَإِنَّ النَّارَ لاَ يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» رواه البخاري.
وهذا الحديث ليس دليلاً على جواز حرق الأعداء، بل بالعكس إنه دليل على تحريم حرق الإنسان حياً أو ميتاً.
وأضاف لاشين أن المتشددين يستندون زوراً وبهتاناً في جواز حرق الأعداء إلى ما نسب لسيدنا على بن أبي طالب وأبي بكر وخالد بن الولد، بأنهم حرقوا المرتدين ومرتكبي جريمة اللواط، وهو كلام باطل ومردود عليه، فلو نظرنا إلى ما روي عن حرق سيدنا أبو بكر الصديق للمرتدين، وهو ما جاء في حديث عِكْرِمَةَ: “أَنَّ عَلِيًّا رضى الله عنه حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» رواه البخاري.
والحديث وإن صحت روايته ففيه نهي عن حرق الأعداء ولو كانوا مرتدين عن الإسلام.

◄«جرائم باسم الدين»
ومن جانبه قال فضيلة الشيخ محمد عيد كيلاني وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد ومن علماء الأزهر الشريف، أن الإسلام بريئ من الجرائم التي ترتكبها الجماعات الإرهابية يومياً بحق قوات الجيش والشرطة والمدنيين، باسم الجهاد والدين.
وأضاف كيلاني أن ما ورد بفتوى القرضاوي عن جواز حرق أعداء الإسلام كلام باطل وأحاديث ضعيفة أو منسوخة ولا أصل لها في الإسلام، ومنها ما ورد عن سيدنا خالد بن الوليد أنه قام بحرق مرتكب جريمة اللواط بأمر من سيدنا أبي بكر الصديق، وهو ما جاء في حديث ابن أبي الدنيا «أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر أنه وجد رجلا في بعض نواحي العرب، ينكح كما تنكح المرأة، فجمع أبو بكر الصحابة، فسألهم، فكان أشدهم في ذلك قولا علي، فقال: نرى أن نحرقه بالنار، فاجتمع رأي الصحابة على ذلك»، فهذا حديث ضعيف باتفاق العلماء، وحكم الأئمة على أنه حديث مرسل كما صرح به البيهقي والشوكاني.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وأما العقوبة بالتحريق بالنار فهي حرام باتفاق جمهور العلماء، باستثناء التحريق بالنار على سبيل القصاص، والمعاقبة بالمثل؛ فمن حرَّق غيره، يجوز ـ على هذا القول ـ أن يعاقب بالحرق قصاصاً، استناداً إلى قوله تعالى: ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة /194.
وقوله تعالى : (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ) النحل.
ولهذا يرى جمهور الفقهاء جواز التحريق بالنار على وجه القصاص فقط، وبه قال مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق.

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ } ﺇِﺫْ ﻳُﻮﺣِﻲ ﺭَﺑُّﻚَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔِ ﺃَﻧِّﻲ ﻣَﻌَﻜُﻢْ
ﻓَﺜَﺒِّﺘُﻮﺍ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺳَﺄُﻟْﻘِﻲ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺏِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻛَﻔَﺮُﻭﺍ ﺍﻟﺮُّﻋْﺐَ ﻓَﺎﺿْﺮِﺑُﻮﺍ
ﻓَﻮْﻕَ ﺍﻷَﻋْﻨَﺎﻕِ ﻭَﺍﺿْﺮِﺑُﻮﺍ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻛُﻞَّ ﺑَﻨَﺎﻥٍ { ‏[ ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : 12 ‏] .
ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﻡ، ﺍﻟﻤﻔﺘﺨﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺎﻡ
ﺑﻘﻮﻟﻪ : ‏( ﺃﻋﻄﻴﺖ ﺧﻤﺴﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﻄﻬﻦ ﺃﺣﺪ ﻗﺒﻠﻲ؛ ﻧﺼﺮﺕ ﺑﺎﻟﺮﻋﺐ ﻣﺴﻴﺮﺓ
ﺷﻬﺮ …‏) ‏[ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ‏] .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ …
ﻓﻴﻌﺠﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ ﻟﻴُﻔﺘﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻳﺪّﻋﻮﺍ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺃﻇﻬﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻳﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ،
ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ !

ﻳﺪﻋﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ؛ ﺑﺄﻥ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻘﺮﻩ ﺩﻳﻦ ﻭﻻ ﺷﺮﻉ ﻭﻻ ﻋﻘﻞ!
ﻫﻜﺬﺍ، ﻭﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﻳﻔﺘﺄﺗﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ !
ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻭﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺇﻻ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭَﺇِﻥْ ﻋَﺎﻗَﺒْﺘُﻢْ
ﻓَﻌَﺎﻗِﺒُﻮﺍ ﺑِﻤِﺜْﻞِ ﻣَﺎ ﻋُﻮﻗِﺒْﺘُﻢْ {… ‏[ﺍﻟﻨﺤﻞ : 126 ‏] ﻟﻜﻔﻰ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ
ﺍﻟﻌﻨﻘﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﻌّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺣﺎﺭﻗﺔ ! ﺃﻻ ﺗﺤﺮﻕ ﺍﻷﺟﺴﺎﺩ ﻭﺗﻘﻄّﻊ
ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻭﺗﻬﺸّﻢ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ! ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ! –
ﻭﺳﺘﺄﺗﻲ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻼﻥ ﻗﻮﻟﻬﻢ –

.

ﺃﻣﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺤﺮﻕ :
ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺃﺗﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﺒﺄ ﺍﻟﺤﻤﻴﺮﻱ – ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ
– ﺃﺗﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻪ : ” ﺃﻧﺖ
ﻫﻮ .” ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ” ﻭﻣﻦ ﻫﻮ !” ﻗﺎﻝ : ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﺳﺘﻌﻈﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﻨﺎﺭ ﻓﺎﺟﺠﺖ ﻭﺃﺣﺮﻗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻣﺮﺍً ﻣﻨﻜﺮﺍً ﺃﺟﺠﺖ ﻧﺎﺭﺍً ﻭﺩﻋﻮﺕ ﻗﻨﺒﺮﺍ
ﻳﺮﻳﺪ ﻗﻨﺒﺮﺍً ﻣﻮﻻﻩ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻟﻰ ﻃﺮﺣﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ‏[ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﺤﻞ
ﻟﻠﺸﻬﺮﺳﺘﺎﻧﻲ ‏] .

.

ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﺣﺮﻕ ﺃﻧﺎﺱ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ .
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺃﻧﻪ : ‏(ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻧﻮﻳﺮﺓ
ﻓﺄﻧَّﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺳﺠﺎﺡ، ﻭﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻪ ﺍﻟﺰَّﻛﺎﺓ، ﻭﻗﺎﻝ :
ﺃﻟﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﺍﻟﺼَّﻼﺓ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ : ﺇﻥَّ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺰﻋﻢ ﺫﻟﻚ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻫﻮ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺼﺎﺣﺒﻚ ﻳﺎ ﺿﺮﺍﺭ ﺇﺿﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ، ﻓﻀﺮﺑﺖ
ﻋﻨﻘﻪ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻓﺠﻌﻞ ﻣﻊ ﺣﺠﺮﻳﻦ ﻭﻃﺒﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜَّﻼﺛﺔ ﻗﺪﺭﺍ ﻓﺄﻛﻞ
ﻣﻨﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠَّﻴﻠﺔ ﻟﻴﺮﻫﺐ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪَّﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ .
ﻭﻳﻘﺎﻝ : ﺇﻥَّ ﺷﻌﺮ ﻣﺎﻟﻚ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨَّﺎﺭ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻧﻀﺞ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭ،
ﻭﻟﻢ ﺗﻔﺮﻍ ﺍﻟﺸَّﻌﺮ ﻟﻜﺜﺮﺗﻪ .
ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻠَّﻢ ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻣﻊ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﻭﺗﻘﺎﻭﻻ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺫﻫﺐ
ﺃﺑﻮ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻓﺸﻜﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼِّﺪﻳﻖ، ﻭﺗﻜﻠَّﻢ ﻋﻤﺮ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺧﺎﻟﺪ
ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺼِّﺪﻳﻖ : ﺇﻋﺰﻟﻪ ﻓﺈﻥَّ ﻓﻲ ﺳﻴﻔﻪ ﺭﻫﻘﺎً .
ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ : ﻻ ﺃﺷﻴﻢ ﺳﻴﻔﺎً ﺳﻠَّﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔَّﺎﺭ …‏) ‏[ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ : 6/355 ‏] .

.

ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺰﻝ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺭﺅﻳﺔ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺑﺎﻷﻋﺪﺍﺀ
ﺑﻜﺘﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺟﻴﺶ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ‏( ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺎ
ﺑﻜﺮ، ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻨﻲ‏) .
ﻭﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻓﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﻭﻗﻴّﻢ ﻣﺪﺭﺳﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ
ﺻﻮﻻﺕ ﻭﺟﻮﻻﺕ ﺗﺤﻜﻲ ﺧﺒﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ .

.

ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻭﻗﻌﺔ ” ﺃﻟّﻴﺲ ” – ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ” ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ” :- ‏( ﺍﻟﻠَّﻬﻢ ﻟﻚ ﻋﻠﻲّ ﺇﻥ ﻣﻨﺤﺘﻨﺎ ﺃﻛﺘﺎﻓﻬﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺳﺘﺒﻘﻲ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﺮﻱ ﻧﻬﺮﻫﻢ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ” ﺛﻢَّ ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞَّ ﻣﻨﺢ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻛﺘﺎﻓﻬﻢ، ﻓﻨﺎﺩﻯ ﻣﻨﺎﺩﻱ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻷﺳﺮ ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﺇﻻ ﻣﻦ
ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮ، ﻓﺄﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﺨﻴﻮﻝ ﺑﻬﻢ ﺃﻓﻮﺍﺟﺎً ﻳﺴﺎﻗﻮﻥ ﺳﻮﻗﺎً، ﻭﻗﺪ ﻭﻛَّﻞ
ﺑﻬﻢ ﺭﺟﺎﻻً ﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﺃﻋﻨﺎﻗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ، ﻓﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎً ﻭﻟﻴﻠﺔ
ﻭﻳﻄﻠﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺪ، ﻭﻛﻠَّﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﺣﺪ ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻨﻘﻪ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﻭﻗﺪ ﺻﺮﻑ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ
ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ : ﺇﻥَّ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﻻ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪَّﻡ
ﻓﻴﺠﺮﻱ ﻣﻌﻪ ﻓﺘﺒﺮَّ ﺑﻴﻤﻴﻨﻚ، ﻓﺄﺭﺳﻠﻪ ﻓﺴﺎﻝ ﺍﻟﻨَّﻬﺮ ﺩﻣﺎً ﻋﺒﻴﻄﺎً ﻓﻠﺬﻟﻚ
ﺳﻤِّﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﺪَّﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﺪﺍﺭﺕ ﺍﻟﻄَّﻮﺍﺣﻴﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻂ
ﺑﺎﻟﺪَّﻡ ﺍﻟﻌﺒﻴﻂ ﻣﺎ ﻛﻔﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﺑﻜﻤﺎﻟﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳَّﺎﻡ، ﻭﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ
ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻔﺎً …‏) .

.

ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ ” ﺃﻟّﻴﺲ ” ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ‏( ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﻗﺮﻳﺶ ﺇﻥَّ ﺃﺳﺪﻛﻢ ﻗﺪ ﻋﺪﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺳﺪ ﻓﻐﻠﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﺍﺫﻳﻠﻪ، ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﻨِّﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻠﺪﻥ ﻣﺜﻞ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ‏) .

.
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻱ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ” ﺍﻷﻛﻴﺪﺭ ” ﻳﻮﻡ ﺩﻭﻣﺔ
ﺍﻟﺠﻨﺪﻝ ﻟﻘﻮﻣﻪ : ‏(ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﺑﺨﺎﻟﺪ، ﻻ ﺃﺣﺪ ﺃﻳﻤﻦ ﻃﺎﺋﺮ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ
ﺣﺮﺏ ﻭﻻ ﺃﺣﺪَّ ﻣﻨﻪ، ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﻭﺟﻪ ﺧﺎﻟﺪ ﻗﻮﻡ ﺃﺑﺪﺍً ﻗﻠُّﻮﺍ ﺃﻡ ﻛﺜﺮﻭﺍ ﺇﻻ
ﺍﻧﻬﺰﻣﻮﺍ ﻋﻨﻪ، ﻓﺄﻃﻴﻌﻮﻧﻲ ﻭﺻﺎﻟﺤﻮﺍ ﺍﻟﻘﻮﻡ‏) .

.

ﺃﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺪ ﺫﻛﺮﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺮ، ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ﻟﻠﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ‏[ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﺜﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﻫﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻥ ﺇﻻ ﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﻣﺼﻠﺤﺔ ‏] ﻓﻲ
ﺷﺮﺡ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ‏( ﺑﻌﺜﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺚ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺗﻢ ﻓﻼﻧًﺎ ﻭﻓﻼﻧًﺎ ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻫﻤﺎ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﻴﻦ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻣﺮﺗﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻗﻮﺍ ﻓﻼﻧًﺎ
ﻭﻓﻼﻧًﺎ ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠّﻪ ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪﺗﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻫﻤﺎ‏)
‏[ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ‏] .

.

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ‏( ﻗﻮﻟﻪ : ” ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻠّﻪ”
ﻫﻮ ﺧﺒﺮ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻭﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ
ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻄﻠﻘًﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺐ ﻛﻔﺮ ﺃﻭ ﻓﻲ
ﺣﺎﻝ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﺼﺎﺹ ﻭﺃﺟﺎﺯﻩ ﻋﻠﻲ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ‏) .
ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ” ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ :” ‏( ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺃﻳﻀًﺎ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﺃﻧﻪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﺟﻞ ﻳﻨﻜﺢ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻜﺢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﺴﺄﻝ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺷﺪﻫﻢ
ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻗﻮﻟًﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻗﺎﻝ : ﻫﺬﺍ ﺫﻧﺐ ﻟﻢ ﺗﻌﺺ
ﺑﻪ ﺃﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺇﻻ ﺃﻣﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﻧﺮﻯ ﺃﻥ
ﻧﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻓﻜﺘﺐ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) .

.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ : ‏(ﻭﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻭﺭﻭﻱ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ
ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻗﺎﻝ ﻳﺮﺟﻢ ﻭﻳﺤﺮﻕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) .
ﺃﻟﻴﺲ ﻗﻮﻟﻪ : ‏(ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠّﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ‏) ، ﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ
ﺍﻟﺤﺮﻕ !

.
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ” ﻧﻴﻞ ﺍﻷﻭﻃﺎﺭ ” ﺃﻳﻀﺎ، ﻧﻘﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭﻱ : ‏( ﺣﺮﻕ ﺍﻟﻠﻮﻃﻴﺔ
ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ‏) .
ﻭﻓﻲ “ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻠﺐ : ‏(ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﻞ
ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ، ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﻗﺪ
ﺳﻤﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺤﻤﻲ،
ﻭﻗﺪ ﺣﺮﻕ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺒﻐﺎﺓ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺑﺤﻀﺮﺓ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺣﺮﻕ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ
ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻧﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺮﺩﺓ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺠﻴﺰﻭﻥ ﺗﺤﺮﻳﻖ
ﺍﻟﺤﺼﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ‏) .

.
ﻭﻓﻲ ” ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ” ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺴﻄﻼﻧﻲ : ‏( ﻗﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻖ ﻓﻜﺮﻫﻪ ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐ
ﻛﻔﺮ ﺃﻭ ﻗﺼﺎﺻﺎ , ﻭﺃﺟﺎﺯﻩ ﻋﻠﻲ ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ‏)

وهذا نص فتوى تجيز الحرق من موقع (إسلام ويب) الذي يشرف عليه يوسف القرضاوي، الفتوى مرقمة 71480 وقد تم حذفها بعد حادثة حرق معاذ الكساسبة:

عن سحر السحلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: