[sg_popup id=1]
الرئيسية \ محافظات \ الأسكندرية \ النفاق الإجتماعى بؤرة الشر التى تهدم كيان كل أسرة

النفاق الإجتماعى بؤرة الشر التى تهدم كيان كل أسرة

رؤية : اسراء السخاوى                                                                                                                                                        
إن النفاق صفة للمنافق فحيثما وجد المنافق كان النفاق سواء فى أسرة صغيرة أو كبيرة فالنفاق هو الصراع الدائم بين البشر منذ عهد هابيل وقابيل أبنى أدم حتى عصرنا الحاضر وإلى أن تقوم الساعة بل لقد قوض النفاق سعادة أول زوجين :أدم وحواء حين دخل إليهما إبليس فى الجنة بالكذب والنفاق فأغواهما بالأكل من الشجرة التى حرم الله أن يقرباها وأقسم لهما أن يدلهما على الخير والخلود قال تعالى ” وقاسمهما أنى لكما من الناصحين ” صدق الله العظيم ولازال نهج إبليس فى إفساد كل زوجين قائما معتمدا على النفاق فليس هناك من ينصح أحد الزوجين بالنشوز أو الأفتراق ولو فعل ذلك أحد لما لقى غير الإعراض والبغضاء ولكن المنافق يلبس ثياب الناصحين كما فعل إبليس ويأتى كل واحد بما يفسد عيشة بأن يزين للمرأة أن تكره زوجها وتبغض منه ما كان سببا لحبها له أو يزين للرجل ان يبغض زوجتة وينفر منها بالفتنة والكذب والأفتراء حتى تنفر القلوب ويدب الشقاق وكذلك قد يصل المنافق إلى إفساد الابناء والوقيعة بينهم وبين أبائهم كزرع الشك فى النفوس بوجود البغض لا الحب بينهم ! وهناك النفاق بين الزوجين هل يكون منافقا من يتظاهر من الزوجين بغير حقيقيته لينال تقدير زوجة وحسن رعايتة ؟ إن الإجابة عن هذا تعتمد على نية الزوج وما يبتغيه من تظاهرة بغير ما فيه إن كان لا يبغى الا الإصلاح وعيش الأسرة فى سلام وتجنب ما أبغض وما حرم الله إن ذلك لا يكون نفاقا وإنما هى مداراة وسياسة على ان يتوافر فى ذلك ثلاثة شروط : الشرط الأول : الأ يكون التظاهر بالرضى مع وجود ما يغضب الله تعالى وما يستوجب لعنته وعذابة والإ كان من رضى من الزوجين ما يفعل الأخر شريكا له فى جرمة فلا ينبغى المداراة إذا كان احد الزوجين لصا أو فاسقا أو فاجرا بل إن ما ينبغى هو بذل النصيحة والتذكير بغضب الله وعذابة والإ كان من المنافقين أما الشرط التانى : الأ يكون من تظاهر بالمودة من الزوجين قد عقد العزم على المكر بالأخر والغدر به والمكر هنا من أساليب النفاق ومن أمثلة ذلك أن يخدع الزوج زوجته التى يبغضها وينوى فراقها حتى تترك منصبها أو وظيفتها أو تضيع ثروتها ثم يبغتها بالطلاق أو أن تخدع الزوجة التى تبغض زوجها وتظهر له ودا حتى يطمئن إليها ويفضى إليها بأسرار نفسه فتشى به إلى من يضرة وهكذا أما الشرط الثالث : أن يكون التظاهر بغير الحقيقة قاصرا على ما يتصل بالمودة بين الزوجين فحسب وما رخص به من الكذب بين الزوجين لا ينبغى الأ يتجاوز نطاق تلك العلاقة بينهما,علاقة المودة والرحمة والحب , أما ماعداها فأن وقع فيه الكذب كان نفاقا فإذا أخفى أحد الزوجين مالا للأخر وزعم أنه انفقة وهو لم ينفعة أو لم يحصله وهو قد حصل عليه فليس هذا بالكذب المباح بل تلك هى الخيانة للأمانة وذلك هو الغدر ومن صفات المنافق أنه إذا أؤتمن خان وإذا وعد أخلف ولم يستثن الحديث الشريف حين حدد أوصاف المنافقين من كان زوجا أو ابنا فكل كذب أو خلف وعد أو خيانة أمانة يقع فى الأسرة ومن الزوج أو الزوجة فهو النفاق وفاعله من المنافقين أو المنافقات … أما عن النفاق بين الأبناء يتخذ النفاق بين الأبناء إتجاهين : فهناك النفاق بين الأبناء والوالدين وهناك أيضا النفاق بين الابناء بعضهم البعض أما النفاق بين بعض الأبناء وأحد الوالدين أو كليهما فله صور ودواع عديدة منها : 1_وجود أخوة وأخوات غير أشقاء أى اخوة لأب أو أخوة لأم ,فيسعى للتنافس على الوصول إلى الحظوة لدى أحد الوالدين بعض أبنائهم أو بناتهم وذلك التنافس لا يعد نفاقا وإنما يكون النفاق حين يدس لأخوته ويفترى عليهم ويوقع بينهم وبين والديهم حتى تملأ البغضاء قلوبهم نحوة .2_أن الثراء من أهم عوامل الطمع لدى بعض الأبناء والبنات للحصول على نصيب اكبر فى حياة الوالدين أو بعد وفاتهما وهذا الطمع قد يدفع إلى النفاق إذا أدى إلى أرتكاب المعاصى والتعدى على حدود الله تعالى , كأن يسعى أحد الابناء أو البنات إلى الأستحواذ على نصيب غيرة من أخوته وأخواته من المال والمتاع فى حياة الوالدين وكثير من الناس يلمس هذا فى كل البيئات وعديد من الأسر حيث يؤثر بعض الأباء والأمهات بغض أولادهم على بعض وأخطر من ذلك ما يكون بعد الموت من جعل الميراث قسمة فهناك من يغذق على هذا ويحرم المال على ذاك بسبب الدس والنفاق متعديا حدود الله , فالنفاق البوابة الحقيقية لهدم المشاعر الاسرية وخلق روح الشر بين الاخوة والأخوات وأنتشار البغضاء إن ظاهرة النفاق الاجتماعي، باتت ظاهرة اجتماعية واضحة المعالم في جميع المجتمعات والدليل على ذلك كثرة المشكلات الاجتماعية سواء على المستوى المؤسساتي أو على المستوى الأسري، فقد نجد التفكك الأسري بسبب النفاق في مجتمعنا مستشريا داخل الأسرة بدءا من عدم احترام الوالدين، وكذلك المحيط الذي يعيش فيه، وكذلك في مكان العمل». وبما ان مشكلة النفاق الاجتماعي أصبحت منتشرة في الدوائر والمؤسسات كافة، وهذا الانتشار يهدد مصالح الفرد والمجتمع على حد سواء، لذلك يتطلب هذا الأمر وقفة جادة من قبل كل المؤسسات سواء كانت مؤسسات تربوية ودينية أو اجتماعية للحد من هذه الظاهرة بوضع حلول جذرية وقامعة لوقف تفشي هذه الظاهرة وتكاثرها في نسيج المجتمع

عن إسراء السخاوى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: