[sg_popup id=1]
الرئيسية \ مقالات \ أسيوط تسقط في تابوت الأهمال

أسيوط تسقط في تابوت الأهمال

 

بقلـم: عبد الله تمام

سلطت كاميرات وسائل الإعلام أضوائها صوب محافظة أسيوط خلال الفترة القليلة الماضية، معلنة عن مشاريع عملاقة وصلت كلفتها مليارات الجنيهات.. وتحدثت الميكروفونات عن إنجازات قناطر أسيوط الجديدة.. وما توفرة من إمدادات مائية لقرى أربع محافظات مجاورة، كما ذكروا محطة الكهرباء النظيفة وما توفره من كهرباء وطاقة تخدم الملايين من أبناء صعيد مصر.

 انشرحت أسارير المصريين فرحين مهللين منتظرين مزيدا من التطوير ومشاريع التنمية، لكن ما لا يعرفه الكثير أن أسيوط مازالت تعاني الفقر المدقع، ويعيش أهلها عسر الحال، وحرمان أبسط حقوقهم في نيل الحد الأدني من الخدمات، سواء أكان رصف طرق أو إنارتها، أو حتى شبكة الصرف الصحي، والمياه النظيفة.. حقهم فى شرب مياه نظيفة لم ينالوه رغم الأضواء التى تسطع فى الفضائيات  المتغنية بالإنجازات التى لا ينكرها إلا جاحد، ونحن أبناء أسيوط لا ننكر الفضل بيننا، لا نغفل الدور المهم والبارز والفاعل لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنمية أسيوط.

وبهذه المناسبة العظيمة فى تاريخ مصر عامة وأسيوط خاصة نشكره على ما قدمه من إنجازات لأسيوط وأبنائها، محققا وعوده بتنمية صعيد مصر.

ولكن إنجازات الرئيس تلتهم ثمرة نجاحها على المستوى الشعبي بين أبناء محافظة أسيوط قائد الأجهزة التنفيذية فى المحافظة، سيادة المحافظ الذي لا يغادر مكتبه المكيف، ولا يعرفون عن الشوراع إلا أسمائها على الورق فقط.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ألا تستوقفه الشوارع المكسرة، وأعمدة الإضاءة التى لا يعرف النور لها طريقا، ألا تخاطب ضميره صرخات البسطاء من المحتاجين الذين يحملون المياه مئات الأمتار بغية شرب رشفة مياه نظيفة لهم ولأسرهم.

يتحدث محافظ اسيوط عن التنمية والمدينة الصناعية التي أهلكتها يد الأهمال، ومن أوجه الأهمال البغيضة فى مدينتنا الصناعية الصرف الصحي المتوقف منذ 3 سنوات، رغم أن المتبقى لدخولها حيز العمل لا يكلف الأجهزة التنفيذية إلا فتات الفتات.

أضف إلى ذلك الغياب التام للقاء أبناء المحافظة بمحافظهم القابع فى برجه العاجي بعيدا عن أعين المواطنين، وأبوابه الموصدة دائماً فى أوجه السائلين عن حاجاتهم فى أدراج مكتبه، وعلى ما يبدوا انه نسى أو تناسي أنه يعمل لدي المواطن، ويتقاضي راتبه من الضرائب التى يدفعها أبناء أسيوط للدولة.

إن محافظة أسيوط يحاصرها الإهمال، فلا أن غاب ألغي المحافظ الجولات الميدانية التي كان يقوم بها كل محافظ سابق للوحدات المحلية ومراكز الشباب، وكافة الإدارات الخدمية.

وعلى ذكر الإهمال نذكر إهمال المنظومة الصحية فى المحافظة المنسية، بإستثناء مستشفيات جامعة أسيوط، وبطبيعة الحال، ومع الكثافة السكانية العالية فيها لا تكفى مستشفيات الجامعة هذا العدد الهائل من المحتاجين للخدمات الصحية.

إن ما تعانية محافظة أسيوط لا تكفية الكلمات مهما حاولنا، فآلام المواطن البسيط المحتاج المنزوي فى أقاصي الصعيد لا تصفها كلمات، ولا ينهيها إلا تحرك حقيقي وفعال وفوري من قيادات الدولة المصرية، بإبعاد المتقاعسين عن عملهم، وإسناد المهام الصعبة لمن يستحق قيادة عاصمة الصعيد.. أسيوط الأصيلة الصامدة الأبية.

 

 

عن سحر السحلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: