[sg_popup id=1]
الرئيسية \ غير مصنف \ الحوار والسلام مرتكزان أساسيان للدبلوماسية العُمانية

الحوار والسلام مرتكزان أساسيان للدبلوماسية العُمانية

عبدالله تمام

أكدت كلمة سلطنة عُمان أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي ألقاها يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، أن الحوار والسلام مرتكزان أساسيان للدبلوماسية العُمانية، وكشفت عن حقيقة مفادها إيمان السلطنة العميق بالسلام، واستعدادها الدائم للعمل وبذل الجهود للإسهام في أية جهود مخلصة لتحقيقه وتعزيزه، في ربوع المنطقة والعالم من حولها، وذلك من خلال الاعتماد على الحوار والتفاوض بين الفرقاء والأطراف المعنية، للتوصل إلى حلول سلمية لمختلف القضايا والمنازعات والمواجهات الناشبة، في المنطقة وحولها.

ومع الوضع في الاعتبار أن سلطنة عُمان، ومنذ تولي السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان دفة وقيادة الحكم، قد تبنت وبتوجيه متواصل منه، العمل من اجل تحقيق وترسيخ السلام والاستقرار، سواء في محيطها أو في العالم من حولها، باعتبارها “دولة سلام”، ووضعت سياساتها وعلاقاتها ومواقفها حيال مختلف التطورات، خليجية وعربية وإقليمية ودولية، على أسس واضحة ومحددة وثابتة.

فإن تأكيد سلطنة عُمان في كلمتها أمام المحفل الدولي في الأمم المتحدة على “أن الحوار والتفاوض هما أنسب الوسائل لحل الخلافات، وأنها لن تألو جهدا في دعم المبادرات التي من شأنها تحقيق السلام وإشاعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم” يرتبط ليس فقط بحقيقة أن السلام هو ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، وأنه لا يمكن تحقيق تنمية وتقدم في ظل اهتزاز السلام أو عدم وجوده، ولكنه يرتبط أيضا بيقين عميق بأنه مهما امتدت، أو طالت الخلافات والمواجهات، فإن مآلها إلى الحل، وأن الحل يمر بالضرورة عبر الحوار الإيجابي بين الأطراف المعنية.

وحملت كلمة السلطنة دعوة صريحة لمختلف دول العالم، إلى دعم توجهات السلام في المنطقة وتسهيل عمل المنظمات الدولية وعدم التضحية بالسلام، الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة ومن ثم فإنه من الضروري أن يتم اعتماد الحوار والتفاوض، وأن تطرح كل القضايا على مائدة المفاوضات، للوصول إلى حلول تحقق مصالح الأطراف المعنية، وفي مقدمتها استعادة استقرار وأمن دول وشعوب المنطقة وتعزيز السلام فيها وفيما بينها.

غير أن تحقيق الحوار والسلام يتطلب توفر الإرادة السياسية اللازمة والقادرة على التنفيذ، فضلا عن توفر حد ادني من الثقة بين الأطراف المعنية للتوصل إلى نتائج عبر الحوار، وفي هذا السياق أكدت سلطنة عُمان استعدادها للقيام بما يمكنها القيام به، لتهيئة الأجواء اللازمة لذلك، خاصة وأنها لم تتأخر على امتداد الفترة الماضية في العمل والتحرك والسعي للتقريب بين الفرقاء، والتهيئة لحوار مفيد بين الأطراف المعنية، سواء في اليمن أو في سوريا أو في ليبيا، أو بالنسبة للقضية الفلسطينية.

عن رشا همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: