[sg_popup id=1]
الرئيسية \ عالم \ الشراكة بين القطاعين العام والخاص أداة عُمانية فعالة لاستدامة التنمية

الشراكة بين القطاعين العام والخاص أداة عُمانية فعالة لاستدامة التنمية

 

مسقط، خاص:

باتت الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص من الركائز والقواعد الراسخة التي يقف عليها الاقتصاد في أي دوله، وقد أدركت سلطنة عُمان هذه الحقيقة مبكراً ومنذ وقت طويل، بل عملت على ترسيخ مكانة القطاع الخاص في المنظومة الاقتصادية والتنموية، ونظرت إليه على أنه شريك فاعل مع القطاع العام في تنفيذ الخطط الخمسية والتنموية.

وبدا ذلك واضحا من خلال عمليات الإسناد للمشروعات التنموية كشق الطرق ورصفها وإقامة الجسور والأنفاق، وإقامة شبكات الكهرباء والمياه والاتصال ومدها، وإنشاء المؤسسات والمرافق الخدمية، والدخول في شراكات مع شركات ومؤسسات دولية في إقامة المشروعات العملاقة وغير ذلك، ويعد مجلس المناقصات عبر ما يسنده من مناقصات لإقامة أو تطوير مشروعات تنموية الذراع الرئيسية للشراكة القائمة بين القطاعين العام والخاص.

وتأتي في هذا السياق ندوة (دور برامج الشراكة من أجل التنمية في تعزيز التنمية المستدامة) والتي تهدف إلى التوعية بأهمية هذه البرامج في دعم الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد اقتصاد مستدام وفعال، وتعزيز التقنيات القائمة في القطاعين الحكومي والخاص ودمجها مع التقنيات الحديثة، والتي تنظمها الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية.

وتكتسب الندوة أهميتها من حيث إنها تستلهم بعض التجارب الناجحة في مسار الشراكة من أجل التنمية بين القطاعين العام والخاص في كل من ماليزيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والنرويج، وكذلك من حيث إنها تجمع خبراء الشراكة حول العالم وصناع القرار في السلطنة تحت مظلة واحدة بهدف الاستفادة من هذه التجارب العالمية لبلورة وتطوير برنامج الشراكة من أجل التنمية بما يتواءم مع رؤى وأهداف الخطط التنموية العُمانية.

وينظر إلى برنامج الشراكة من أجل التنمية على أنه إحدى الأدوات الاقتصادية المعمول بها في عالم الاقتصاد والتطوير، فهو يدعم بشكل كبير تحقيق الأهداف الوطنية الاقتصادية والصناعية من خلال إنشاء مشاريع تهدف إلى نقل التقنية والتعليم والتدريب، وتأسيس البرامج التعاونية والمشاريع المشتركة، وتعزيز مواطن قوة الشركاء المحليين والأجانب.

تكمن أهمية برنامج الشراكة من أجل التنمية في الدور الذي يقوم به البرنامج في دعم وتنمية الاقتصاد العُماني، وتعزيز فرص الاستثمار المتوافرة للقطاع المحلي وبناء القدرات الوطنية. والاستخدام الأمثل لهذا البرنامج يؤدي إلى بناء وإقامة علاقات تجارية وطيدة وطويلة الأجل مع الخارج والذي سيكون له دور في تعزيز وتحقيق اقتصاد قوي ومتين.

عن رشا همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: