[sg_popup id=1]
الرئيسية \ تقارير \ المرأة البدوية بين الظلم والانصاف

المرأة البدوية بين الظلم والانصاف

كتب : كامل الماوى                                                                                                                                                              يوجد لدينا نحن ابناء البادية كلمة لا مثيل لها في اي لهجة
كلمة ترفع من شأن المرأة لدرجة لا يعادلها اي وسام علي وجه الارض
الا وهي #حني تطلق علي الجدة ام الوالد والوالدة ايضا مشتقة من الحن
والحنين مايدل علي مكانتها العظيمة فالنفوس هذة المكانة التي تمنحها دور قيادي كان له بالغ الاثر في تكوين اجيال باكملها ولازالت عالقة في اذهان هذه الاجيال حياة وحكم ودروس في شكل قصص تروى كل ليلة فالسامر
تمزج فيها خبرات السنين وبطولات الاجداد وعادات وتقاليد في قالب تربوي في قمة الروعة والوعي
ماجعل من المرأة البدوية مدرسة بل جامعة
كأكبر جامعات العالم كل من تخرج منها عظماء وما ابعد اليوم عن البارحة
ناهيك عن دورها في صنع تراث لازال يذهل العالم الى الان من منسوجات صنعت منها كل شئ اولها المسكن نفسه كان من خيام من صنعها ومفروشات ابدعت فيها اي ابداع واي مهارة جعلت من صنع يديها متحف يحكي ثقافة وتاريخ عصور بأكملها حتي ملابسها يعجز اكبر مصممي العصر الحديث عن محاكاتها
ونفس المرأة هي صاحبة مصنع الالبان (الشكوة ؛ الصوفة) الاولي لفرز الالبان
الثانية لحفظ ماتم فرزه من زبد
وهي الفران وهي عامل الزراعة ايام الحصاد وهي مصنع الدقيق (الرحة)
وهي المرأة القنوعة التي تسأل عما تريد اكثر من مرة لكي تجيب عما تشتهيه رغم انها من الواجب ان تأمر بعد كل صنيعها العظيم في حياة الرجل البدوي
لم يكن لها مطلب في حياتها الا رضاه عنها هذا الرضا الذي لخص في تلك الكلمة الراقية الرقيقة الانيقة (حني)
واليوم اين هي من كل ذلك ؟
واين نحن منها ومن تقديرها اليوم
هل لم يعد نفس التقدير كما لم تعد هي نفس المرأة
هل بدأ الخلل فالعلاقة من الرجل
الرجل الذي لم يعد ذلك الشخص المهاب الذي يستمد هيبته من نفس الشخص الذي احسن تربيته ورعايته الا وهي المرأة وبعدت المسافات بينهم بسبب تحضر مزموم لم نأخذ منه الا السيئ فيه
اخذنا الرفاهية دون العلم الذي يصنعها
اخذنا المظهر وتركنا الجوهر
وعاملنا المرأة معاملة الغرب كمحظية لنا وكشيء مكمل او قطعة اثاث فالمنزل وهي التي كانت السكن والسكينه
هي المدرسة وليس الدرس
درس اصبحنا لا ندرك فهمه
وكان الظلم
ليس في قاموس المرأة ان الظلم هو المشقة والتعب في وجباتها بل الظلم في اهمال كينونتها وتركيبتها المعطاءة الفريدة وتتويج هذا العطاء بالتقدير ووصفها وصف جميل حين نتحدث معها وعنها وحين نعاملها في ان نشتق من صفاتها لقب لها كما كنا نطلق عليها تلك الكلمة التي تفردنا بها دون غيرنا
اليوم المرأة البدوية تلبس اغلي الثياب وتسكن القصور ولكن تلقى قصور في معاملتها
لا نعلمها بحجة العادات والتقاليد لا نتركها تكتسب من المدنية الا الشكل ونذهب نبحث عن المضمون عند غيرها
حتي فتحنا لها باب خلفي تخرج منه كبتها بأيدينا رسمنا لها الطريق نحو الخطأ
ارتادت مواقع التواصل ولكن كالغواني لا كالمتحضرات اصحاب المضمون لا المظهر
وظهرت اسماء وامثلة سيئة علي مواقع التواصل
مواقع التواصل التي اصبحت من ضروريات الحياة اليومية ويصعب السيطرة عليها
في حين تجاهلنا خطاب العقل والود الذي ساد في مجتمعنا سنين طويلة
وارجوا ان يعود قبل ان يتفشى الامر بيننا ويسبق السيف…. ؟!!!
علموا بناتنا
وقروا نساءنا
اجلوهن برفعة قدرهن وحافظوا علي عقولهن قبل اجسادهن
ارجعوا المرأة لتقود بالود لا بالعند والتصلط
واعلموا انها لو بغت تفعل كل شئ
المرأة ان تصنعت الضعف ملكت
وان شعرت بالضعف انتقمت
دعوها تملك قلوبنا دون ان تشعر باي نوع من انواع الضعف
اعطوها جزء من قوتنا المستمدة منها
لنعود ذلك المجتمع البدائي في اسلوب حياته الواعي المتحضر فكرا واخلاقا بالفطرة التي كانت ولازالت سر قوتنا
وقربنا من الخالق 

عن إسراء السخاوى

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: