[sg_popup id=1]
الرئيسية \ غير مصنف \ النزاهة وتحمل المسؤولية..

النزاهة وتحمل المسؤولية..

بقلم:زهراءأحمد

بعض الناس يفهم النزاهة على أنها القدرة على عدم إتيان كبيرة من الكبائر، ويتجاهلون أنها تتراكم عن طريق تكرار صغائر الأمور، فشخصيتنا تُصنع عن طريق تكرار اللحظات الصغيرة فى حياتنا، وكل مرة تخرق فيها أحد المبادئ الأخلاقية فى حياتك، فإنك تصنع شرخاً صغيراً فى الأساس الذى تقوم عليه نزاهتك.
فلكى تصبح شخصاً يتمتع بالنزاهة، فأنت بحاجة إلى أن تتعود على محاسبة نفسك، وإلزامها بالتعامل بالأمانة، وتحمل المسؤلية، والحفاظ على الأسرار، فالنزاهة يا عزيزى تبدأ بقرار محدد وواع، ولا تنتظر لحظة وقوع الكارثة، إحسم أمرك قبل فوات الآوان، وإلا فأنت تعمل على إعداد نفسك للفشل، حاول أن تعيش مع نفسك ومع الآخرين فى ظل نظام أخلاقى صارم، وصمم على أن تلتزم به مهما حدث، فالأمور الصغيرة قد تصنعنا وقد تكسرنا، وبعض الأمور إذا تعدت حدود المبادئ فقد تُحطم أى علاقة، وكن على علم يا عزيزى بأنك من تزرع بذور الأمانة عن طريق ممارستك لها مع الآخرين، وإذا تعودت على فعل الصواب فى الأمور الصغيرة، فسيقل احتمال أن تضل الطريق سواء فى الأخلاق أو القيم، وعليك بأن تجرب كل يوم فعل شيئين من الأشياء التى تكره أن تفعلها، وتأكد أن من يهزم رغباته أشجع ممن يهزم أعداءه، لأن أصعب إنتصار هو الإنتصار على الذات، وتذكر دائماً” نقاوم ما نحب ونتحمل ما نكره”، وعود نفسك على أن تعرف ما تفعل حتى تتعود على أن تفعل الصواب، وتذكر دائماً أنه إذا كنت تعلم ما تعمل من أجله وتتصرف على هذا الأساس، فإن الناس يستطيعوا أن يثقوا بك، وتكون فعلاً شخصية جديرة بالإحترام الذى يثير إعجاب الآخرين، ويجعلهم يريدون أن يتعلموا منك ويقتدوا بك، وبهذا تكون قد أصبحت شخصاً قادراً على التأثير فى الآخرين.

عن بسيوني عبدالحميد همام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: