اخترنا لكمقالات

آمال عبد الغني تكتب / “العشر الربانيةوالنفحات الإلهية”

تلك الليالي العشر العدة والذخيرة للعام..أثمن الأوقات،وأنفسها العشر الأواخر من رمضان يجب علينا أن نتزود منها بإحيائها حق الإحياء امتثالا لأمر الله تعالى

تلك الليالي العشر العدة والذخيرة للعام..أثمن الأوقات،وأنفسها العشر الأواخر من رمضان يجب علينا أن نتزود منها بإحيائها حق الإحياء امتثالا لأمر الله تعالى : (وتزودا فإن خير الزاد التقوى )والتقوى سر الصيام حيث تجتهد في الصيام والقيام خلال شهر رمضان ثم يتجلى فضل الله تعالى علينا في العشر الأواخر فتري الله من نفسك خيرا أيها الصائم فيكون شعارنا “ربنا لن نبرح حتى تغفر لنا”وقودنا الهمة في الطاعات بل السير على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أربع نقاط أساسية ..

وهي إحياء الليل بجميع أنواع الطاعة لله،والتعاون على البر والتقوى بإيقاظ الأهل وخاصة ونحن نمكث في بيوتنا نظرا للتدابير الوقائية التي نحياها “رفع الله البلاء”ونجعل تلك البيوت بعد أن صارت منارات خير وتغير مسار العبادة في رمضان فتحولت بيوتنا مساجد ثم بيوتنا تعج بالذكر وقراءة القرآن الكريم أيضا نجعل بيوتنا تنير في العشر بالصلاة والدعاء والتجهد والتضرع إلى الله و تشرق بالاعتكاف وترك فضول الدنيا وشواغلها فيباهي الله بها الملائكة،أيضا تعمير الأوقات الفاضلة واستمطار رحمات الله والتعرض لنفحاته للفوز بعطاياه بقراءة القرآن والتدبر والتأمل والتذلل بين يدي الله تعالى ثم ترك فضول الكلام والعكوف على طاعة الله للفوز بأرجى الليالي ليلة القدر وهذا مما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره ،وأحيا ليله،وأيقظ أهله”لفظ البخاري وفي مسلم:”أحيا الليل،وأيقظ أهله،وجد وشد المئزر”وعن الاجتهاد في العبادة كانت الهمة العالية والإسوة الحسنة قالت :”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها؛وكان يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر فمنها إحياء الليل”رواه مسلم..

ولنحذر من أن نضيع الرحمات الإلهية في العشر بالتسويف والتسوق والإنشغال بالانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تهدر أوقاتنا وكذلك البحث عن ليلة القدر ومحاولة إثباتها بالاجتهاد في علاماتها وترقب الشمس والغفلة عن الاجتهاد في إحيائها بالطاعة قال صلى الله عليه:”من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه “رواه البخاري ومسلم وفي المسند عن عبادة مرفوعا.”كن من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر:؟”ولعل الله سبحانه وتعالى أخفاها للاجتهاد في العبادة والتقرب إلى مع الحرص على التطيب والطهارة وتحريها في كل ليلة ونستدرك ما فات فمن حرمها فقد حرم الخير الكثير علينا أن نلتمسها في العشر الأواخر والليالي الوترية ونأخذ الهدية النبوية الدعاء الذي علمه السيدة عائشة رضي الله عنهاحين قالت :”يا رسول الله،إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟قال:”قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني “رواه أحمد وصححه الألباني.

ولنعلم أن العفو أبلغ من المغفرة لأنه يعني عفو الله عن عبادة ومحو السيئات والتجاوز عن الذنوب وهذا من فضل الله تعالى مع الأخذ بجوامع القربات لله من بر وصلة أرحام وصدقات ومعونات لمن ضاقت بهم الأرزاق وقضاء الحوائج وغيرها من الأعمال الصالحة والرجاء في رحمة الله أن يتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال..ومع تتمة الصوم بصدقة الفطر وهي “فريضة على كل من صام طعمة للمساكين،وطهرة للصائم” فإذا جمع العبد بين صوم القلب واستعمال الجوارح في طاعة الله تعالى والبدن مع التودد والتقرب والاستجارة بالله والدعاء فيرجى الفوز بفرحة تمام الصوم وقبول العبادة بإذن الله تعالى ولكن لسان حالنا يقول “إنا لفراقك أيها الشهر الكريم لمحزونون “اللهم تقبل

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق