غير مصنف

أجرأ مكالمه تمت بعهد السيسي عام 2015م

كتب أحمد محمود

مكالمه لم يعطيها الاعلام حقها وربما لم يستوعبها الكثيريين
بين الشهيد العقيد هارون وبين الرئيس..
كانت عميقه ومؤثره وعلى الهاتف الشخصي للشهيد العقيد هارون !
لم يسال احد ما الذي دفع الرئيس .. القائد الاعلي للقوات المسلحه والشرطه بمصر ان يجري اتصال بضابط ليقول له :
اسمك واصل عندى يا هارون .. !
ربنا يحافظ عليك يبنى كررها 4 مرات بالمكالمه ..
السيسي رجل المخابرات الفذ ذو الاعصاب الفولاذيه و ملامح الوجهه الباردة كالشمع لتخفي فيما يفكر ! رجل جمع بين دهاء السادات وجرأه عبد الناصر بأن واحد ..
رجل نجح باخضاع قوى المعارضه يمين ويسار ووسط على طاولته وقت الثوره ثم كشر عن انيابه وأحكم قبضته على الجميع .. بقوة
الرجل الذي اعاد بناء جميع الاجهزة الامنيه بمصر بعامين بفكر اداري حديث يسمى (الهندره) هو لفظ يجمع بين الهندسه والاداره
رجل اعاد تشكيل وهيكله المخابرات العامه وامن الدوله والرقابه الاداريه والجهاز المركزى ..
تختلف عزيزى القاريء او تتفق حول تقيم شخصيه الرئيس هذا حقك الدستوري ولست بصدد الترويج للرئيس سياسيا بقدر ما يهمنى التركيز على تقيمه ورؤيته لهذا الضابط “محمد هارون ” على المستوى الفنى والقتالي
لا خلاف علي قوة السيسي كرئيس ..والرئيس الضعيف فتنه والحاكم القوى أمان ..
لذا كون السيسي يخرج عن المألوف ويبدى اعجابه القتالي بضابط فلابد ان يكون هناك رؤيه تدعم إن لم تكن تفوق تحليل الكثيرين .. تحليل لا يسال عنه احد الا السيسي شخصيا ..
ان اللقاء الرمضانى الذي يحرص عليه السيسي سنويا بتوجيه دعوات لشخصيات عامه مصريه بمختلف المحافظات على مائدته حضره اقدم عمدة بالجمهوريه هو العمدة حسن هنداوى ..عمدة قريه منقريش ببنى سويف واثناء حديثه مع الرئيس انتهزها فرصه ليتحدث عن تطوير ميدان الشهيد العقيد محمد هارون “الزراعيين سابقا ” لكن السيسي رد بجديه خاطفه : هارون معروف !
كان هارون احد الضباط الاوائل بسيناء الذين يسمح لهم بالنزول اجازته الرسميه بسلاحه الالي حيث ايام الارهاب الاولي بسيناء اما ايامه الاخيره فكان عليها تشديد امنى واضح جراء حرص وتخوف القادة عليه لما لمسوة من شدة التهديدات وظهر ذلك عند زيارته الي رئيس نيابه الاسماعليه وكانت وسط حراسه امنيه مشددة ومدججه ! حتى تخيل البعض انها زياره ميدانيه لقائد الجيش الثانى ..
وصل ذروه التهديد الي تلك الرساله القادمه من اسرائيل فاغلب التكفيريين يعمل بشرايح عبريه وكانت بعنوان ” قسما لنثأرن ” وهو عنوان فيديو شهير لداعش ..
لم يخشي هارون الا الله وقالها للريس بصراحه وبدون ذكاء عاطفي لضابط برتبته .. !
يا ريس سيناء اتباعت واحنا الي اشتريناها بدمائنا !
باختصار يا ريس احنا كجيش وشرطه شلنا الشيله وبدمائنا يافندم !
كلمه بمنتهى القوة والجرأه ..
لم يهتز كما يهتز الكثير بمثل هذة المواقف وتعامل بثبات انفعالي مدهش للغايه عندما اعطى هاتفه لرجاله وضباطه وضغط على من اصابه الخجل منهم ليكلم الرئيس في ايثار للغير بارز يعكس رجوله وقياده مفرطه
عقب اتصال الرئيس جاء لهارون اتصال اخر من لواء بارز كان بجوار الرئيس وكان هذا اللواء من عشاق الشهيد هارون وقال له :
الرئيس اتاثر جامد بكلمتك يا هارون ؟؟
مالا يدركه كثيرين ان السيسي رغم شدته وحدته فهو حساس للغايه خاصه اتجاه رجال مصر الاوفياء ..
يبدو ان هارون باغتته رغم ان السيسي اكثر من يدرك تكاليف دم الشهداء ويعى محتواها عندما حمل راسه على كفه و قرر ان يتدخل استجابه للشعب في 30 يونيو .. لم يكن وقتها محسوب نجاته فربما فشلت خطوته ووقتها لن يكون هناك مجال للتراجع و كان الدم سيصل للركب و وستنقلب لفوضي اشد من ليبيا
العقيد هارون بلغه الواقع قالها للريس كاش بدون مقدمات او تزويق ..
الرئيس السيسي ادرك فورا ان من يقول مثل تلك العباره ومن هذا المكان قريه الموت “الجوره” بسيناء التى وصفها اللواء الشحات مدير المخابرات انها اصعب ارتكاز امنى بالجمهوريه لابد ان يكون مقاتل حقيقي لا يشق له غبار .. الجوره هى الارتكاز الامنى الوحيد بسيناء التى فقد 3 قادة عظام له بشكل متعاقب المقدم مدحت ثم هارون ثم حازم كيكى
انه العقيد هارون أسد المدهمات وصائد التكفيريين الذي كان يسبق الاوامر للخروج للتكفيرين و كان المبادر دوما لمواجهتهم وجهها لوجهه وتكبيدهم خسائر ..دون ان تهتز شعره برأسه .. من خاض المدهمات معه يعى ذلك جيدا
ربما لان عدد كبير ممن عاصر هارون استشهد قبله او بعدة لم يتيسر ان تاخذ بطولاته وقصصه حظها من السرد والتوثيق لذا غابت
بطولات حقيقه كانقاذ كمين ابو رفاعي 2015م وربما صارت فيلم حقيقي سينمائي يسحق الايرادات لصالح الجيش المصري ..
انه هارون مصدر الثقه للضباط الجدد والقدامى بالمدهمات والكمائن والعمليات معا ..
هارون .. غوث من لا غوث له عند تعرض الغير للهجوم ..
كان كالقضاء على رؤس التكفيريين ينزل بحدة وحديدة فلا يترك نفس ولا مخرجا .. !
انه هارون الذي كان يستقبل الكل على السواء من احبه و من كره بابتسامه عجيبه لم يفقدها حتى لاقي ربه !
محمد هارون الذي قال له احد الكارهين للجيش بسيناء ما هذا الاسم الذي نصفه مسلم ونصفه اسرائيلي ؟
فرد هارون بثقه :
لتذوقوا جنته وعذابه !
وعقب هذة المكالمه الهاتفيه كانت الصوره الشهيره للشهيد هارون مع الرئيس بالقصر الجمهوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى