أخبار أسيوطتاريخمقالات

أحمد طه الفرغلي يكتب:من ذاكرة التاريخ مواقف تاريخية لزعماء الاقباط من ابناء اسيوط

اقباط أسيوط

بقلم / أحمد طه الفرغلي 
مواقف تاريخية خالدة لزعماء الاقباط من ابناء اسيوط الذين اعلنوا ان الله هو الرب ومصر هي الوطن
مسلمين واقباط اسيوط ايقنوا بان الدين لله في سمائه وان مصر وحدة وطنية متماسكة
مصر كانت وستظل مهدا للاديان وان ارضها عرفت التوحيد قبل ان تعرفه الدنيا كلها

استطاع سعد زغلول قبل ان يبدأ في تكوين حزب الوفد ان يضم جماعه من اقباط مصر تميزوا بالوطنية الصادقه والعلم والثورة فضم ويصا واصف نقيب المحاميين المختلط ( ورئيس مجلس النواب فيما بعد ) وابن مدينه اسيوط وسينوت حنا الذي كان من اغر مريدي سعد زغلول وجورجي خياط وبشري حنا وهم من ابناء اسيوط
وكان سينوت حنا كما يذكر الاستاذ محمد شوكت التوني في كتابه احزاب وزعماء للحقيقة والتاريخ – طبعه 180 – من صفحة 18 من اثرياء مصر وكان منبتيه ومقامه في مدينه اسيوط وكان اقباط اسيوط قد تميزوا بالعلم والثراء ( وكانوا معمهم من اللذين سعي سعد زغلول لضمهم لحزب الوفد ) ففي مدارس البعثات الامريكية والفرنسية تعلموا وبجهدهم واجتهادهم امتلكوا الاف الافدنه وكان المفروض ان ينحاز الاقباط الي الانجليز لان هؤلاء الانجليز كانوا يدعون دائما حمايتهم للاقباط ( وهم الاقليه ) وكم قدموا لهم من رشاوي باستخدامهم في المثالح الحكومية التي يشرف عليها الانجليز وكان المفروض ان يبتعد الاغنياء المترفون عن النضال والقتال ولكن اقباط ذلك الزمان ادركوا انهم هم اصحاب البلاد الاصليين واستبانوا حقيقة هامة هي ان مصر بلد كانت مهدا للاديان وان ارضها عرفت ( التوحيد ) قبل ان يعرفه اهل الدنيا كلها .
وكانت مقالات سينوت حنا اعلانا للكافه بالوحدة المصرية ونداء للاقباط والمسلمين بان مصر هي الوطن والله هو الرب وكلاهما للاقباط والمسلمين بالسواء وكانت هذه المقالات من اوائل افضال الصحافه المصرية واول معاركها للنضال اذ كانت هذه المقالات ايضا ومن ناحية اخري موجهه الي الدولة المحتله تعلمها فيها اولا بان الاقباط قد اصبحوا كما كانوا اخوانا للمسلمين وثانيا ان التفرقه التي كان الانجليز قد احدثوها بين المسلمين والاقباط قد زالت تماما وانهم حميعا تركوا الدين لله في سمائه وان في مصر وطنية متماسكه متضامنه متأخيه وان هذه الوطنية لن تسمح لاي محتل او حاقد بالدس بين الفريقين
لهذا كانت المواقف الوطنية العظيمة من زعماء واعيان اقباط اسيوط الذين اثروا الحياة السياسية والوطنية وادوا واجبهم كأعظم ما يكون الاداء
وقد تجلي ذلك في العديد من المواقف الرائعه التي سجلها التاريخ باحرف من نور والتي منها علي سبيل المثال : في 2/9/1908 دعا اخنوخ فانوس المحامي المشهور واحد اعيان اسيوط في جريدة المصري الي تأسيس الحزب المصري والذي يقوم علي اساس طائفي مغاليا في مصريته وعلما بنيته وكان بمثابه دعوة للتمثيل الطائفي وظهر الطابع الطائفي في مقال اخنوخ فانوس وقد رحبت الصحافه الانجليزية به وهي كهادتها دائما تحاول اثارة الفتنه الطائفية..
ولم تحدث فتنه ولم يثور المسلمون فلقد تصدي بعض الشرفاء من مسيحيين اسيوط وهم سينوت حنا وشقيقه بشري حنا وساعدهم مطران اسيوط واجهضوا هذه الفكرة وماتت قبل ان تولد ولم يضم للحزب سوي الداعي اليه وصاحب فكرته فقط واخمدت الفتنه وخابت مساعي الانجليز .
وعقب مقتل بطرس غالي رئيس الوزراء المصري والتي حاول المستعمر الغاشم استغلالها الاستغلال السيئ واشعال نار الفتنه والقضاء علي وحدة الكيان المصري عقد في اسيوط في 6/3/1911 المؤتمر القبطي والذي نسق فيه سينوت حنا مع شقيقه بشري حنا وبمسانده مطران اسيوط لوقف العناصر الجامحه ورفعوا العلم المصري علي المؤتمر وتصاعدت الدعوة للوحدة الوطنية وكان بشري حنا رئيسا للمؤتمر وسينوت حنا امين صندوق المؤتمر وقد انتهز سعد باشا زغلول هذه الفرصة وهذا الموقف من ابناء اسيوط وقد فكر في ان يضم لهذه الوحدة التي تجلت راسخه وخابت معها مساعي الانجليز ولي الدم من عائله بطرس باشا رئيس وزراء مصر الذي تم اغتياله وهو ابنه واصف بطرس غالي والذي كان قد استقر في باريس وانشغل بترجمه شعر ابي العلاء وامير الشعراء شوقي الي اللغه الفرنسية فقام بارسال الطبيب الشاب نجيب اسكندر ( والذي اصبح فيما بعد وزيرا للصحه ) الي فرنسا في محاولة لاعادة واصف بطرس الي مصر وفؤجي سعد باشا زغلول بواصف بطرس ونجيب اسكندر قد حضرا الي مصر من باريس – ويقول واصف بطرس معانقا لسعد باشا زغلول ( هذه يدي امدها اليد معلنا انضمامي الي حركتك المباركة )
ولم يعجب هذا التصرف بالقطع الانجليز وعاتب ساسه بريطانيا واصف بطرس وقالوا له كيف تضع يدك في يد قتل ابيك
فكان الرد القاطع الذي يتسم بالوطنية الصادقه والولاء التام والكامل للوطن قائلا ( لئن وضعت يدي في يد قاتل ابي خير من ان اضعها في يد قاتل وطني
ويستمر العطاء من ابناء قبط مصر العظماء من اجل تدعيم اواصر الوحدة الوطنية وترسيخ دعائمها وفي هذا العدد وتتويجا لجهود وطنية مخلصه صادقه اشربت بحب مصر الكامن في قلوب الجميع يكتب سينوت بك حنا مقالا رائعا يفوح منه اريج مسك الحب الطاهر لنفس صافيه يحمل بين جوانحه اغلي الامنيات لجمع الشمل وتوحيد الصف ويكتب مقالا في جريدة مصر تلقفته جموع الامه المصرية والذي كان عنوانه كله طرب اذا كان يحمل عنوان الوطنية ديننا والاستقلال حياتنا
وتتجلي اعظم معاني الوطنية وتتدفق اروع ايات الحب والاخلاص من سينوت بك حنا مكملا طريق الجهاد والكفاح والنضال مع خليفه سعد باشا الزعيم مصطفي النحاس وهو الوطني الذي صار علي طريق الكفاح ويواصل سينوت حنا العطاء وف 8 يونيه 1930 وبمدينه المنصورة وكان سينوت حنا يركب السيارة مع الزعيم الوطني مصطفي النحاس ليشهدا احدي المؤتمرات الوفدية الوطنية وكانت حكومة اسماعيل صدقي قد خططت لتنفيذ خطه دنيئه – فقد لمح سينوت حنا احد الجنود يسدد حربه الي صدر النحاس باشا فتصدي له سينوت حنا ليتلقي الطعنه القاتله فانغرست الحربه في كتفه متفاديا للنحاس باشا – واصيب ونقل الي منزله بالجيزة ليلفظ انفاسه الاخيرة مرددا تعيش مصر حرة تحيا مصر
اخنوخ فانوس
المحامي المشهور والنائب الجرئ ومن اعيان اسيوط
وردت سيرته في كتاب الكنز الثمين في مسيرة عظماء المصريين للمؤلف فرج سليمان فؤاد طبعه عام 1917 وكذلك في كتاب اعلام اسيوط ومن شعراء اسيوط للدكتور محمد رجائي الطملاوي عام 2015 انه اخنوخ فانوس روفائيل المحامي الشهير ومن اعيان اسيوط ونائب ابنوب في البرلمان ومؤسس الجمعيات الخيرية والمدارس للبنين والبنات جعل الدين علاقه بين الانسان وربه حتي يتسني للامه ان تخفق مجدها ورقيها من ذلك قوله
ومرجع الدين الي الخلاق والموعد الاخير يوم باق لو شاء ربي وحدة الاديان تضامت الوحدة كالبنيان
وكان يدعو لاحترام عقائد الاخرين وبناء جو من الثقه المتبادلة مع الاخر وواصل دعوته الي ان الذي يصون دعائم الوطن المتحد القوي ويقيمها هي العداله الاجتماعيه والمساواة بين افراد الشعب وفي هذا يقول :
لا شئ يحمي صورة الاوطان
الاوئام يحكم البنيان
لا شئ يحمي علي البلاد
الا اتحاد راسخ العماد
وان يكون الملك العظيم
خير دليل مجدهم ويقيم
وقد دعا اخنوخ فانوس في ارجوزته العصريه والتي تتكون من 430 بيتا في موضوع واحد هو تأمل وتحليل النهضه اليابانيه وسر تقدمها وحث المصريين علي التقدم لترك الدين للديان فهو الذي يحاسب الانسان في الاخره كما دعا لاترام عقائد الاخرين وان ينم التعامل بين المواطنبن من مختلف العقائد والمذاهب وفقا للجامعه الوطنية وانطلاقا من هذا العصور يقدم نصائحه لابناء وطنه جميعا مسلمين واقباط فعلي وحدتهم يتوقف نجاح الوطن وتقدمه وايقاظه من سباته الذي ران عليه سنوات عديده وادي لتدهوره والوحدة الوطنية تؤدي لنشر نور العلم والمعارف في ربوع الوطن.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق