غير مصنف

أسأل تجب إعداد حمدي احمد

اسأل تُجَبْ
اعداد حمدى أحمد
مع فضيله الشيخ محمد شرف
سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجنا الأسبوعى اسأل تجب جائتنا اسئله واستفسرات كثيره سنحاول جاهدين الاجابه عليها
س / هل العقيقة واجبة وما شروطها ؟
ج / شرع الله سبحانه وتعالى بعضاً من السنن التي ينبغي على الآباء القيام بها إذا ما رُزِقوا بمولود، وذلك شكراً لله جلّ وعلا على ما أنعم به، وحفظاً للمولود من المصائب والأمراض والأسقام، والتزاماً بشرع الله وطاعةً لأمره أولاً وأخيراً، ومن تلك الشرائع حلق شعر رأسه، والتصدُّق بقيمة وزنه من الفضة، ومنها ختان المولود، وذبح العقائق والذبائح عنه كنوعٍ من إظهار الفرح بقدومه وشكراً لله على ما أنعم، ولتكون درءاً للمولود من الأمراض والأسقام، حيث روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مع الغلامِ عقيقةٌ، فأهريقُوا عنهُ دمًا، وأميطُوا عنهُ الأذَى) . رواه البغوى
كما قال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (الغلامُ مرتهنٌ بعقيقِته يُذبح عنه يومَ السابعِ، ويسمَّى، ويحلقُ رأسه). رواه الترمذى
• حكم العقيقة
• اختلفت أقوال المذاهب الفقهيّة في حُكم العقيقة؛
فذهب بعض الفقهاء كالإمام الشافعي وأصحابه ، وأحمد بن حنبل إلى القول أنَّ العقيقة سُنَّةُ مؤكَّدة، بينما يرى أصحاب الفقه المالكي أنَّ العقيقة مندوبةٌ لا سُنة ، ويرى أبو حنيفة وأصحابه أنَّها جائزةٌ مُباحةٌ لا سنة ولا مندوبة، فيجوز له أن يفعلها كما يجوز أن يتركها ، وقد استدل الحنفية على ما ذهبوا إليه: بأنَّ العقيقةَ من أفعالِ الجاهليّة التي لم يحرِّمها الإسلام إنما أجازها على حالها، وخالفهم جمهور العلماء في ذلك؛ لوجود نصوصٍ شرعية صحيحةٍ تُشير إلى أن العقيقة سُنَّةٌ مستحبة أو مندوبة، ومن تلك الأدلة: قول النبيِّ عليه الصّلاة والسّلام: (الغلامُ مُرْتَهَنٌ بعقيقِتهِ يُذبح عنه يومَ السابعِ، ويسمَّى، ويحلقُ رأسه).[ رواه الترمذى]
كما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي أورده الترمذي في سننه: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمرهم عن الغلامِ شاتانِ مُكافَئَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ).
كما يروي ابن عباس رضي الله عنهما: (أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن الحَسَنِ والحُسَينِ كبشاً كبشاً).
ولما أورد ابن حزم الظاهري في كتابه المحلى من حديث سلمان بن عامر الضبي أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (في الغلامِ عقيقةٌ فأهريقوا عنه دماً، وأمِيطُوا عنه الأذى).[ رواه ابن حزم الظاهرى]
• شروط العقيقة
أقوال الفقهاء في شروط العقيقة اختلف الفقهاء في شروط العقيقة، فمنهم من قال إنه يلزم في العقيقة ما يلزم في الأضحية، ومنهم من ذهب إلى عدم اشتراط شيءٍ من ذلك، وفيما يلي بيان أقوالهم:
يرى جمهور الفقهاء من المالكيّة والحنابلة والشافعيّة إلى القول إنه يُشترط في العقيقة ما يُشترط في الأضحية أو أي ذبيحة يُقصد منها التقرّب إلى الله؛ كالهدي، والنذر، والفداء، وغير ذلك، فيُشترط عندهم أن تكون من الأنعام، وأن تبلغ السنّ الجائز للذبح في الأضحية حسب حالها، ومن حيث السلامة يُشترط في العقيقة أن تكون خاليةً من العيوب والأمراض،
يقول الإمام مالك: (إنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة ولا مريضة)،
ويقول الترمذي: (لا يُجزِئُ في العقيقة من الشاء إلا ما يجزئ في الأضحية).
ويقول ابن رشد: (وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة).
وقال النووي: (المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية فلا تُجزِئ دون الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز والإبل والبقر).
ذهب الماوردي من الشافعيّة، والشوكاني وابن حزم الظاهري إلى أنّه لا يُشترط في العقيقة ما يُشترط في الأضحية، لا في سنّها ولا في سلامتها، فتجوز في العجفاء الهزيلة وفي العرجاء والمريضة، ولكنها في السليمة أجود وأفضل، فهم يرون أنّ الهدف من العقيقة مجرد إراقة الدم فقط.


س / كيفية الرقية من الحسد وتحصين البيت ؟
ج / تتمّ رقية البيت عن طريق قراءة آيات من القرآن الكريم، أو أدعية واردة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، ومنها:
• قراءة آخر آيتين من سورة البقرة:” آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ “،
وفي فضلهما ما رواه البخاري في صحيحه:” مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ “، قال ابن حجر أي كفتاه شرّ الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شرّ الإنس والجنّ.
• قراءة سور الإخلاص والمعوّذتان، فعن عبد الله بن خبيب قَالَ:” أَصَابَنَا طَشٌّ وَظُلْمَةٌ، فَانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ – يَخْرُجُ. ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ – لِيُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: قُلْ. فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثًا، يَكْفِيكَ كُلَّ شَيْءٍ “.
وثبت عنه أنّه قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلهِ وصَحبِه وَسَلَّمَ:” قل أعوذ بربّ الفلق، وقل أعوذ بربّ النّاس، ما تعوذ النّاس بأفضل منهما “. بِسْمِ الله الّذِي لا يَضُرّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمَاءِ وَهُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلاَثَ مَرّاتٍ إلَّا لم يضُرّهُ شَيْءٌ.
• قراءة سورة البقرة، فعن أبي هريرة أن رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إنّ الشّيطان ينفِر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة “، عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يقول:” اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة “، أي السّحرة.
• شروط الرقية الشرعية
إنّ للرقية الشّرعية شروطاً حتى تكون تامّةً، ومنها:
• أن تكون الرّقية الشّرعية من كلام الله عزّ وجلّ، أو بأسمائه، أو بصفاته، أو المأثور عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم. أن تكون باللغة العربية الفصحى، وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فكلّ اسم مجهول ليس لأحد أن يرقي به فضلاً عن أن يدعو به، ولو عرف معناه لأنّه يكره الدّعاء بغير العربية، وإنّما يرخص لمن لا يحسن العربية، فأمّا جعل الألفاظ الأعجمية شعاراً فليس من دين الإسلام.
• أن يعتقد أنّ الرّقية لا تؤثّر بذاتها، وإنّما بتقدير الله سبحانه وتعالى. وفي حال اجتماع هذه الشّروط معاً، فإنّ الرّقية تعتبر رقيةً شرعيّةً، وقد قال صلّى الله عليه وسلّم:” لا بأس بالرّقى ما لم تكن شركاً “، رواه مسلم، ومن أنفع الرّقى رقية الإنسان لنفسه.
• حكم رقية البيت
لا يوجد أيّ حرج في قراءة آيات من الرّقية الشّرعية على الماء، وأن يتمّ رشّ المنزل وما حوله به، والطريقة الصّحيحة لذلك هي قراءة آيات السّحر على الماء، وخاصّةً قول الله سبحانه وتعالى:” قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ “، يونس/81، ثمّ يتمّ رشّ الماء المقروء عليه في داخل المنزل ما عدا الحمام ، فيبطل ما كان فيه من سحر بإذن الله.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز:” ثبت في سنن أبي داود أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قرأ في ماء في إناء وصبّه على المريض، وبهذا يعلم أنّ التداوي بالقراءة في الماء وصبّه على المريض ليس محذوراً من جهة الشّرع إذا كانت القراءة سليمةً “.
• إرشادات عند الرقية
هناك مجموعة من الإرشادات التي يجب على المسلم أن يتبعها عند قراءة الرّقية الشّرعية، ومنها:
• أن يكون كلّ من الرّاقي والمرقي على طهارة تامّة. أن يستقبل الرّاقي القبلة.
• أن يتدبّر الرّاقي والمرقيّ النّصوص المقروءة، فلا يقولها الرّاقي دون أن يتفكّر في معانيها، ولا يستمعها المرقيُّ إلا وقد اجتهد في تدبُّرها، واستحضر كلاهما الخشوع في أثناء الرقية بتعلق القلب بعظيم قدرة الله تعالى، وحسن الاستعانة به سبحانه.
• أن ينفث الرّاقي في أثناء القراءة وبعدها، ولا بأس بتركه.
• أن يضع الرّاقي يده أثناء القراءة على ناصية المرقيّ، أو على مكان الألم.
• في حال لاحظ الرّاقي تأثّر المريض ببعض الآيات في أثناء الرّقية، فلا بأس بتكرارها ثلاثاً، أو خمسًا، أو سبع مرّات، وذلك حَسَب الحاجة وملاحظة درجة الاستجابة. والله أعلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى