الأخبار

أستاذ اجتماع: الانتحار ليس “ظاهرة” وما يحدث حاليا حالات فردية نتيجة للتفكك الأسري

محمد الطوخى

أكد الدكتور رشاد عبداللطيف، نائب رئيس جامعة حلون الأسبق وأستاذ علم الاجتماع، أن وقوع أكثر من حالة انتحار لا يعد ظاهرة بل حالات فردية خرجت من أسر مفككة يعيش أفرادها حالة من الانعزالية كل فرد يعيش حياته وحيدا ليس له علاقة بالآخر، حتى وإن كان فى ظاهر الأمر يعيش داخل نطاق أسرته، ولكن بدون أدنى اهتمام من الأب والأم لحياة أولادهم وعدم متابعتهم دراسيا ومراقبتهم فى مختلف شئون حياتهم واهتمامهم تاركين فلذات أكبادهم يواجهون مشكلات الحياة منفردين بدون إعطائهم أى وقت أو مجهود من أولياء أمورهم.

وأضاف نائب رئيس جامعة حلوان الأسبق، خلال لقائه فى برنامج ساعة مع نيبال على قناة الصحة والجمال، أن الابن أو البنت يلجأ إلى التفكير فى الانتحار لأنه لم يجد أحد يهتم به من أب ولا أم ولا أصدقاء ولا أقارب ولم يجد أحد من أسرته يشاركه همه أوأفراحه وأحزانه ولا أحد يعيش من أجله يجعله يرتبط بالحياة ويكثر لديه حالة من الشعور بالإحباط والاكتئاب من كثرة الجلوس منفردا بعيدا عن أهله وأسرته بدون فضفضة مع أى إنسان قريب منه، موضحا: “فعندما تتساوى الحياه مع الموت لدى أى إنسان يلجأ الإنسان إلى الانتحار”.

 

وكشف عبداللطيف: “مجتمعنا فيه كثير من الأسر مهملة لم تعد تهتم بالصحة النفسية لأطفالهم منذ البداية ولا حتى فى مرحلة شبابهم وتكمن هنا الخطورة الكبيرة فالصحة النفسية للأطفال هى أهم عوامل النجاح للطفل أما إهمال نفسية الطفل وعدم فهمه وإستيعاب قدراته العقلية والنفسية يؤدى إلى دخول الطفل فى مرحلة انعزالية خطيرة تؤدى بعد ذلك إلى أمراض نفسية صعبة كالاكتئاب والإحباط والعزلة ومن ثم يصبح طفلا سلبيا كارها للمجتمع والناس”.

 

وشدد نائب رئيس جامعة حلوان الأسبق، على أن تمتلك التوعية اللازمة فى طرق التربية لأولادهم وفهم الصحة النفسية للأطفال وإعطائهم الثقة والأمان ونشر حالة من الحب والود والألفة بين أفراد الأسرة وأهم شئ لبناء الأسرة السليم هو العلاقة القوية الناجحة بين الأم والأب أمام الأبناء ونشر حالة من الصداقة كل تلك العوامل تؤدى إلى خلق حالة من الترابط الأسرى المتين مما يؤدى إلى القضاء على أى مشكلة تواجه أى فرد من أفراد الأسرة وحلها جماعيا.

 

وأوضح  عبداللطيف أن “أهم شئ لبناء أى أسرة ناجحة هو توفير عناصر الأمن والأمان للأسرة سواء أكان فى الأكل والشرب أو فى المسكن والتعليم وكل شئ وعدم تحميل أطفالنا ضغوطات وهم ومشاكل الأسرة من ماديات وغيره فهناك كثير من الأسر تقوم بتشغيل أولادهم فى سن مبكرة جدا ليساعد فى نفقات البيت ومما يمثل ضغوطات نفسية وتربوية كبيرة على الطفل مما يؤدى إلى فشله تعليما وإجتماعيا ولابد من إعطاء الأطفال جرعة دينية بإستمرار فعندما يشاهد الطفل أبويه يصلون هايقلدهم فى الصلاة أو قراءة القران يتعلمون فى الصغر أن هناك رب رحيم لازم نشكيله همنا أو مشاكلنا لأن الوعى الدينى أهم شئ فى الحفاظ على إستقرار أى أسرة”.

 

واستطرد نائب رئيس جامعة حلوان الأسبق قائلا: “عندما حللنا بعض حالات الانتحار وجدنا أن العامل المشترك بين تلك الحالات هو غياب الأسرة ووجود إهمال فادح من الأب والأم فى مراقبة أولادهم سواء فى الدراسة أو مع الأصدقاء أو فى تصرفاتهم الحياتيه حتى رافضين يسمعوا النداءات وإلاستغاثات الخفية لأولادهم بأن هما يساعدهم ويطلعوهم من الأزمات والمشكلات النفسية إللى هما بيمروا عايشين فى وادى وولادهم فى وادى أخر”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق