أهم الأخبارتقارير و تحقيقات

أسطورة حاربت الإرهابيين حيًا وميتًا.. الذكرى الرابعة لاستشهاد البطل «منسى»

يمر اليوم الأربعاء الذكرة الرابعة لأبطال معركة البرث التي حفرت فى قلوب المصريين بالحزن، بعد استشهاد البطل أحمد منسى ورفاقه، يوم 7 يوليو عام 2017 دفاعا عن كمين البرث فى سيناء أثناء تصديهم لجماعات إرهابية.

في كل مرة كان القائد أحمد منسي، يقاتل من أجل الشهادة، حيث يحصل على النصر، لكنه حصل في معركة البرث حصل على «النصر والشهادة» معًا، وأصبح يعيش في قلوب المصريين إلى الأبد، كما كتب اسمه في سجلات الشرف بحروف من النور.

ولد المنسي فى 4 أكتوبر 1978 بمنيا القمح بالشرقية، والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية، عمل كضابط بوحدات الصاعقة، وخدم لفترة طويلة فى الوحدة 999 قتال.

والتحق بأول دورة للقوات الخاصة الاستكشافية المعروفة باسم الـ SEAL عام 2001 وحصل على الفرقة ذاتها من أمريكا 2006، كما حصل فى عام 2013 على ماجستير العلوم العسكرية “دورة أركان حرب” من كلية القادة والأركان، وتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة خلفاً للعقيد رامى حسنين 2016.

لاقى منسي صعوبات للحصول على “فرقة السيل” من أمريكا، فقد واجه عراقيل من المعلمين بالفرقة الذين ميزوا الاخرين عنه كونه عربي ومسلم، كما أن أغلبهم كانوا ممن أصيبوا خلال الحرب في أفغانستا، واعتبروه عدوا لهم أرسلته دولته للتدريب لديهم، فحاولوا إحداث وقيعة بينه وزملائه داخل الفرقة، لكن استطاع الشهيد البطل منسي بشخصيته وحكمته أن ينال إعجاب زملائه لدرجة أنهم أصبحوا يختارونه قائدا لهم خلال تقسيمهم مجموعات أثناء التدريب.

عرف المنسي بين أقرابه ومعارفه بالشهامة والمحبه والتسامح والكرم، وحبه لمساعدة أي إنسان والوقوف إلى جوار الآخرين دون تمييز بناء على دين أو جنسية، وكان يدعو للسلوكيات الراقية، حتى أنه كان ينهر من يراه يرمي قمامة في الشارع، وحرص على مجاملة جنوده وضباطه في أفراحهم وأحزانهم، فكان يحصل على إجازة أسبوع أو 10 أيام بعد مدة شهر، وكثيراً ما كان يسافر إلى محافظات الصعيد لمجاملة مجند معه بالكتيبة ومساعدته في تجهيز مناسبه أو واحب عزاء، وكان رافضا للتطرف وضد الإرهاب يكافة أنواعه.

كان الشهيد منسي، يفضل كتابة الشعر منذ صغره، وكان من أهم ما يردده: “شجرة إنتي يا مصر من عمر التاريخ، أعلم أنكِ فانية، فلا شيء باقٍ، ولكنكِ باقية حتى يفنى التاريخ”.

قوام الفنان أمير كرارو بتجسيد شخصيته بمسلسل الاختيار 1، فصار بعد استشهاده أيقونة للشجاعة رغم كفاءته القتالية فإن الجانب الإنسانى لم يغب عنه.

ويذكر أن منطقة البرث بجنوب رفح نقطة أمنية مهمة وتمثل عائقاً أمام تسلل الإرهابيين؛ لأنها منطقة مهمة بالنسبة لهم وتقطع طريق الإمدادات، وفشلت جميع المحاولات السابقة لاستهدافه، حيث يعتبر مربع البرث مركزاً لقبيلة الترابين، وله أهمية لوجستية وأمنية، ومن النقاط التي تربط بين وسط سيناء من جهة ورفح والشيخ زويد من جهة أخرى.

حادث كمين البرث

 في الرابعة فجر يوم 7 يوليو 2017، قامت إحدى السيارات المفخخة التي تم تمويهها داخل إحدى المزارع، بالدخول إلى كمين «البرث» برفح، فتعاملت معها قوات الكمين.

وبدأ الهجوم بواسطة 150 إرهابي  و12 سيارة دفع رباعى محملة بالسلاح إضافة إلى أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف آر بي جي وقذائف هاون ومدافع جرينوف وقنابل يدوية ومفخخات، وخلال دقيقة تمركزت  القوات في أماكنها ترد على الإرهابيين ودار الاشتباك.

وأسفر عن استشهاد وإصابة 26 فرداً من أفراد القوات المسلحة، ومقتل أكثر من 40 فرداً من العناصر الإرهابية.

استشهد البطل العقيد أحمد المنسي نتيجة إصابته بطلقة رصاص واحدة في مؤخرة الرأس من عيار 12.5 مم؛ حيث كان «المنسي» فوق سطح المبنى الذي تمت محاصرته، وكان الشهيد «المنسي» في تلك اللحظات يطلق النيران على الإرهابيين من أعلى سطح المبنى للدفاع عن الكتيبة وباقي زملائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى