أقدم مبيض نحاس بالإسكندرية: «كورونا وقفت حالنا بسبب إغلاق المطاعم»

0

تبييض النحاس من المهن القديمة التي انتشرت بمصر على مر العصور وتوارثتها الأجيال ومع انتشار أنواع الأواني الحديثة أوشكت هذه المهنة على الانقراض.

توجهت محرره ” اليوم” إلى منطقه المنشية بالإسكندرية حيث توجد أقدم ورشه لتبييض النحاس بعروس البحر الأبيض المتوسط .

عند دخول الشارع وبأحد الأزقة الضيقة تجد ورشة صغيرة قديمة جدا يكسوها اللون الأسود نتيجة النيران التي تشتعل بها، أسفل عقار قديم آيل للسقوط .

بداخل الورشة يقف الحاج الستيني متكئ على عكازه يحافظ على مهنة آباءه وأجداده ، المهنة التي عمل بها منذ نعومة أظافره وأحبها وأتقنها، فهو يستمتع بعمله في تبييض النحاس فيأتيه الإناء النحاس المتسخ فينظفه ويبيضه حتي يصبح لامعاً كالفضة.

قال حسن إبراهيم وشهرته شعبان مبيض النحاس صاحب أقدم ورش تبييض النحاس بالإسكندرية والبالغ من العمر 65 عاماً : هذه مهنة والدي وأجدادي وانه تربى في هذه الورشة ، فمهنته الأساسية هي الحدادة ولكن بعد وفاة والده قرر أن يكمل في مهنته ويكمل المسيرة التي بدأها أجداده .

الحاج شعبان مبيض النحاسوعن تبييض النحاس قال الحاج شعبان إنه يأخذ الإناء النحاس المتسخ ويضع به ” ماء نار حامي” ويفركه بالصنفرة ويتركه دقائق ثم يسكب ماء النار من الإناء ويستخدم الصنفرة مرة أخرى .

وأضاف أنه يمسح الإناء بقطعه قماش بها ” ماء نار بارد” ويضعها على النار ويحركها لدقائق ، وبعد رفعها من على النار يمسحها بالقصدير والقطن  فتصبح نظيفة ولامعة كالجديدة .

تبييض النحاس

وعن تأثير جائحة كورونا على عمله قال: عملي مرتبط بعمل المطاعم ومحلات الحلويات، فعندما تعمل المطاعم تتسخ الأواني ويأتون لتبييضها، وبسبب جائحة كورونا وإغلاق المطاعم ثلاثة شهور توقف عملي، ” كورونا وقفت حالنا بسبب إغلاق المطاعم “.

واستطرد قائلا إن عدد مبيضين النحاس قليل جداً وعند وفاتهم ستنقرض هذه المهنة.

واختتم الحاج شعبان حديثه قائلا إنه لا يرغب أن يعمل نجله بهذه المهنة المتعبة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.