عاجل

أنا ما قلتُ قولاً مُسترابا


بقلم مصطفى سبتة
شعوبُ البطنِ تُوصَفُ بالحثالهْ
لنبقى في الفــساد لهم مجالا
فصاغوا مهرجاناً للأغاني كأنّ
الفــــــسقَ قد أمْسى حلالا
ونادوا في المنابر بانْفتاحٍ به
الإعـــــــلامُ ضــــلّلنا احْتيالا
وفي وسط الرّباط أُقيمَ عرسٌ
به الشّبّانُ قد عشقوا الضّلالا
فهل حكّام أمّتنا استُبيحواأم
الأوهامُ أفْــــسدتِ الخصالا؟
أنا ما قلتُ قولاً مُستراباولا
خُنْـتُ اليراعَ ولا الكتابا
أقاوم ما استطعتُ الحَـيْفَ نظما
وبالألفاظ أنتزعُ النّقابا
ولي في أحْرُفي أملٌ كبيرٌلأنّ
سطورها تحْــوي الجوابا
تلاوتُها بها التّرتيلُ يرقى
فيُنْجِبُ في تفكّرنا الصّوابا
وإن يك غالها نهجٌ عـــقيمٌ
فإنّ بيانها اختــــرقَ السّـحابا
أحقٌّ أنّ نكستنا تزيدُفبيّنْ
أيّها النّاعي المُـــــــــــــشيد
ومن يحمي حمى التّعليم أم منْ
يجـدّد بالثّــقافة ما نُريد
أُصيب الفقـــه بالأَعْطابِ لمّا
تغلغلَ في تفــكُّرنا الوعيدُ
يُقالُ لنا غداً سنرى جديداً
فتأتي نحـو قريــتنا الوفودُ
وبعد غدٍ يُفاجئنا انحرافٌ بمال
الشّـــعب تنْهــــبُهُ القرودُ
غرستُكِ في فؤادي يا بلادي
وحُبُّكِ قد تجسّد في انتقادي
أردتك أن تكوني مثل أمّي
أبادلك المـــــــــحبّة بالوداد
وأكره أن أراك بلا مصيرولا
أمل يقــــود إلى الرّشاد
ولو طلبوا الفداء أتيت طوعا
وقلت لك افتديتك يا بلادي
فأنت حبيبتي ومنى حــياتي
وأنت الأمّ في عقد ازديادي
شعوب البطن يحكمها الطّعام
بشرعنة يقنّـــــنها النّظام
وما الحكّام إلاّ صنع شعب
ولولا الجوع ما انبطح الأنام
ولست بتارك قلمي وحبري
إلى أن يستجيب لنا السّلام
خذوا العهد الأكيد طوال عمري
بأنّي لن يخوّفني اللّئام
سأبقى رافعا علم التّحدّي
وصـحوة من تعـهّد لا تنام
بَكت ليلى وحقّ لها البكاء
وفي فصل الرّبيع أتّى الشّـتاء
أتصحو يا أخيّ معي إذا ما
نفوس النّاس جمّدها الغباء
فما نخشاه هاجمنا بعنف
وليس لدمع ذي حسب شفاء
تصدّعت القرابة في بلادي
وهبّ البغــض فانتشر الوباء
وزغردت الرّذيلة ثمّ صاحت
ألا نامــوا فصــحوتكم هراء
نُروّض بالهراوة كالبغال سواء
في الجــنوب أو الشّــــمال
كأنّ القمع للجوعى دواء
يعالج من تمـرّد بالنّــكال
وقد وصفوا لمغربنا دواء
سيصلح للنسّاء وللرّجال
لِنصبح في مواطننا رقيقانطيع
الأمر في لحـــس النّــــعال
ومن طلب التّحرّر ذاق بطشا
وعلّق في المخافر بالحـــبال
تَجمّع حول عورتنا الذّبابُ وفي
أوساطنا كـــثُــــر الكلابُ
نُعلّم نسلنا شططاً وزوراً وذلك
في الحـــــيــاة هو الخرابُ
ونزعمُ أنّنا للخيرِ نسْعى كأنّ
النّاسَ للــعـــــدْوى استجابوا
وما التّحريرُ للإنسان سهلٌ
ولا الأوهامُ يقبـلـها الصّوابُ
ومن شاءت إرادته التّحدّي
ستحنو عبر قدرته الصّـعاب
ُشعوب البطن توصف بالحثاله
وترمى مثلما ترمى الزّباله
شعوب البطن ليس لها انتظار
وتلك طباع من فقدوا العداله
قطيعا من بني الغوغاء تاهوا
فضلّت في مواطننا الأصاله
وعربدت المساوئ في نفوس
وساوســها تجاوزت الضّلاله
فيا رحمان بالتّغيـــــير فرّج
فإنّ الشّعب أصـبح كالحثاله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى