أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

«أنفاس متكتمة وحضن النجاة».. مصور فيديو طفلة القطار يروي لـ«اليوم» لحظات الرعب على رصيف الإسماعيلية

منار شديد

من على رصيف محطة ” الأسماعلية”، قفزت الطفلة “منى” -(اسم مستعار، 10 سنوات)، على الرصيف حتى تتمكن من الذهاب للجهة الأخرى، تصادف تلك اللحظة مرور قطار بضائع، يمر من السكة الحديدية، فوقفت مستسلمة لمصيرها المرعب، وكاد أن يلتهمها.

ما أن شاهد الجميع الطفلة أسفل القطار أيقنوا بوقوع الكارثة وسيدهسها بعجلاته الحديدية، ولا أحد يلتقطها إلا معجزة تسقط من السماء لتنجو من الموت، حتى هم والدها وقفز بسرعة البرق وسحب فلذات قلبه من يدها، قبل أن يحتضن جسدها النحيل، ويلتصق بالرصيف، ليمر القطار بجانبهما وهواءه العاصف يرفع الأوراق والمخلفات من على الأرض، ويتلاعب بملابسهما التي لا تبعد بينهما إلا سوى مليمترات.

ظل الواقفون يرفعون أَكُفَّتهم إِلَى السَّمَاءِ تَضَرُّعاً، “استرها يارب.. يارب.. يارب استرها”، وقلوبهم متوقفه عن دقاته، خائفين من أن تقع الكارثة، ويضيع في الحادث أحدهما.

لحظات من الوقت مرت ثقيلة على الكل وكأنها اللحظات الأخيرة من عمرهم، وفور مرور القطار هرول  الأب مسرعا وأخذ يفتش في جسد طفلته النحيل، يتأكد أنها لم تصب بأي خدش، أما البنت فقد كانت تنظر إليه بإعجاب وكأنها تشاهد بطلا من زمن الأساطير.

“اليوم” سابق الزمن وتواصال مع “أحمد عاكف” الشاب الذي التقط الفيديو من عدسات هاتفه؛ لمعرفتة كواليس الواقعة.

“الطفلة كانت برفقة والديها وشقيقها الأكبر، وكانوا لسه نازلين من قطر جاي من السويس،الذي استقر على شريط السكة الحديد المجاور لمكان حدوث الواقعة”، قالها الشاب “عاكف” قبل أن يكمل ، “كانوا رايحين القاهرة، والأب والطفلة قررا بدلا من أن يتوجها للرصيف المقابل لاستقلالهم قطار القاهرة عن طريق السلم أو النفق، عبرا الرصيف”.

فيما رفضت الأم وابنها العبور عبر الرصيف والتنقل عبر النفق، “هننزل من القطر على الأرض ونطلع جري على الرصيف والقطر البضايع واقف برة المحطة”.. كان هو الحديث الذي دار بين الأسرة قبل أن يقع الحادث.

وتابع الشاب حديثه لـ”اليوم”: “الأب كان واقف بينزل الشنط والبنت سبقتة، وكان قطر البضايع واقف خارج المحطة، وبدء يتحرك بسرعات تدريجية، وفي هذه اللحظة كانت الطفلة على الرصيف”، مشيرًا إلى أن الأب ما أن شاهد طفلته ترك ما بيده وأسرع تجاهها، وعندما شاهد سرعة القطر المهوله، هرول تجاهها لإنقاذها.

“بنتي وجوزي ماتوا ياناس”.. كلمات رددتها الأم بعدما شاهدتهما تحت عجلات القطار، وأصيبت بحالة هلع، ومن حولها يؤازرها “إن شاء الله هيطلعوا بالسلامة”.

واختم ” قطار البضائع غادر المحطة واطمأن الجميع على سلامة الأسرة وقمنا بمساعدتهم في نقل حقائبهم وركبوا قطار الزقازيق، مؤكدا أنهم لم يصيبوا بأذى “الحمد لله طلعوا منها سليمة.. حالتهم كانت صعبة ومكنوش قادريين يتكلموا”.

 

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق