فن ومنوعات

أول فيلم عن مبتكرة الفن التجريدي في “قافلة بين سينمائيات” شهر ديسمبر

كتبت-صفاء عبدالرازق

يبدأ الخميس ١ ديسمبر عرض الفيلم التسجيلي ما وراء المرئي – هيلما أوف كلينت للمخرجة الألمانية هالينا ديرسكا، والذي يستمر أونلاين لمدة أسبوع على موقع قافلة بين سينمائيات من خلال الرابط:
http://womencaravan.online/beyond-the-visible

وذلك ضمن برنامج “كارت بلانش” لعروض الأفلام خلال العام ٢٠٢٢. صاحبة الكارت بلانش لهذا الشهر، والتي اختارت الفيلم للعرض هي مبرمجة الأفلام والمستشارة السينمائية التونسية عزة شعبوني وسوف تجري لقاء مفتوحًا على الإنترنت مع مخرجة الفيلم بمشاركة الجمهور في مصر والعالم العربي خلال اليوم الأخير لعرضه الخميس المقبل ٨ ديسمبر.

فيلم ما وراء المرئي – هيلما أوف كلينت إنتاج ٢٠١٩، هو الفيلم الأول عن حياة وأعمال الفنانة التشكيلية السويدية هيلما أوف كلينت ١٨٦٩- ١٩٤٤ التي اكتشف عالم الفن بعد مرور مائة عام أنها المبتكرة الحقيقية للفن التجريدي بداية القرن العشرين وليس الفنان فاسيلي كاندينسكي. حيث تعود أول لوحة تجريدية لهيلما أوف كلينت إلى عام ١٩٠٦، أي قبل أربع سنوات من لوحة كاندينسكي.
يحقق الفيلم في الدور الممنوح للمرأة في تاريخ الفن، ويطرح بشكل فاضح السؤال حول حرمان هيلما أوف كلينت من مكانة رائدة في الفن الحديث. وكيف حدث هذا الاعتراف في الوقت الحالي، حيث تجتذب معارضها اليوم ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. يكشف النهج السينمائي للوحات هيلما أوف كلينت عن فنانة تبحث عن معنى للحياة ما وراء المرئي، تغوص أعمالها في عوالم مرئية فريدة، بينما تركت ورائها أكثر من ٢٥٠٠٠ صفحة من الملاحظات تكشف عن تفكير لا حدود له أدى إلى أعمالها الرائعة التي تعبر كل الحدود التقليدية ويتردد صداها مع أعمق مشاعرنا اليوم.
الفيلم هو الوثائقي الطويل الأول للمخرجة والمنتجة هالينا ديرشكا. ولدت في برلين بألمانيا ودرست التمثيل والغناء الكلاسيكي والإنتاج السينمائي ثم أسست شركة الإنتاج AMBROSIA FILM في برلين. عُرض الفيلم القصير “9andahalf’s Goodbye” من إخراجها في أكثر من ٤٠ مهرجان سينمائي حول العالم وفاز بالعديد من الجوائز. ويعد فيلمها ما وراء المرئي – هيلما أوف كلينت الأول والوحيد حول الفنانة السويدية هيلما أوف كلينت.
صاحبة الكارت بلانش التي اختارت الفيلم للعرض في شهر ديسمبر، هي مبرمجة الأفلام والمستشارة السينمائية التونسية عزة شعبوني. وهي معلمة وباحثة تونسية، ومبرمجة أفلام مستقلة، كما تعمل كخبيرة ومستشارة لمشاريع الأفلام والمنظمات الثقافية الوطنية والدولية.
تولت شعبوني رئاسة ورشة عمل “تكميل” في مهرجان قرطاج الدولي خلال الأعوام ما بين ٢٠١٤ و٢٠١٩. كما كانت مسؤولة عن Ciné Par’Court “خطوات ما بين” ٢٠١٨ و٢٠٢٠ وهو برنامج إنتاج فيلم قصير للمواهب مقره في تونس. كما أنها عضو مؤسس في Doc House-Tunisia. وبدأت منذ عام ٢٠٢٠ بالتعاون مع مهرجان MedFilm في روما. درست عزة السينما في إستديوهات سينيسيتا في روما. وحصلت على درجة الماجستير في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بتونس.

برنامج “كارت بلانش” الذي أطلقته قافلة بين سينمائيات يناير الماضي، يأخذنا في رحلة سينمائية جديدة كل شهر من شهور العام ٢٠٢٢ من خلال إعطاء الكارت لواحدة من السينمائيات لتتولى قيادة الرحلة، حيث تقترح فيلمها المفضل لسينمائية أخرى ليتم عرضه لمدة أسبوع على موقع القافلة بداية من الخميس الأول من كل شهر وحتى نهاية الأسبوع حيث تنتهي أيام العرض بمناقشة أونلاين تديرها حاملة الكارت بلانش مع ضيفتها مخرجة الفيلم في الخميس الثاني من كل شهر. ويتضمن برنامج العروض ١٢ فيلمًا تسجيليًا وروائيًا، عربيًا وأجنبيًا على مدار العام وحوارات مفتوحة أونلاين بين ٢٤ مخرجة بحضور الجمهور من مصر والعالم العربي من خلال موقع بين سينمائيات.
عرض ضمن برنامج كارت بلانش فيلم “ساكن” للمخرجة الأردنية ساندرا ماضي خلال شهر يناير، وفيلم “أخوات السرعة” للمخرجة عنبر فارس خلال شهر فبراير، وفيلم “حقول الحرية” للمخرجة الليبية نزيهة عريبي في شهر مارس، وفيلم “تحت الأرض” للمخرجة الكندية صوفي دوبويه خلال شهر أبريل، وفيلم “أن أصبح من كنتُ في الماضي” للمخرجة الكورية الجنوبية جين جيون خلال شهر مايو، وفيلم “بسيط كالماء” للمخرجة الأمريكية ميجان ميلان خلال شهر يونيو، وفيلم “قريبة وعزيزة” للمخرجة الأرجنتينية ماريا ألباريز خلال شهر يوليو، وفيلم “بين مخالب الفقر” للمخرجة الفلبينية جويل مارانان في شهر أغسطس، وفيلم “على الحافة” للمخرجة المغربية ليلى كيلاني في شهر سبتمبر، وفيلم “المستقبل لنا” للمخرجة الأرجنتينية فيرنا مولينا والمخرج إرنستو أرديتو في شهر أكتوبر. وفيلم “عروس الصحراء” لمخرجتين من الأرجنتين هما، سيسيليا أتان، وفاليريا بيفاتو في شهر نوفمبر.

وتقول المخرجة أمل رمسيس مديرة ومؤسسة قافلة بين سينمائيات أن برنامج “كارت بلانش” هو جزء من مساعي القافلة لتوسيع شبكتها من المخرجات من خلال تقديم كل مخرجة لمخرجة أخرى. فاختيار كل مخرجة يلقى الضوء على طبيعة الأفلام التي تشكل وعيها السينمائي وما الذي يجعلها ترتبط بفيلم ما كصانعة أفلام.
وتضيف رمسيس أن عروض الأفلام في برنامج “كارت بلانش” مفتوحة على تفضيلات المخرجات المتنوعة، فبعضها أفلام حديثة وأخرى قديمة، عربية وأجنبية، روائية وتسجيلية. بالإضافة إلى أن كل مخرجة تدير حوارًا بحضور الجمهور مع المخرجة التي اختارت فيلمها وهو ما يطرح أسئلة جديدة ويضفي ثراء وتنوع على تجربة المشاهدة فكأننا نرى مخرجات من عيون مخرجات.
وتتوقع مديرة قافلة بين سينمائيات أن يكون “كارت بلانش” جذابًا لطيف واسع من الجمهور لأنه برنامج متنوع ليس فقط في اختيار الأفلام وإنما أيضًا في تقديم أصوات ورؤى المخرجات “في كل شهر نتعرف أكثر على مخرجتين وفيلم. فيقترب الجمهور أكثر من عالم مخرجتين ربما لا يعرف عنهما وعن أعمالهما الكثير، وبذلك يضرب عصفورين بحجر”

قافلة بين سينمائيات هي مبادرة مستقلة بدأت في مصر في عام ٢٠٠٨، تدير القافلة مجموعة من صانعات الأفلام، وتسعى من خلال العروض المتنقلة في عدد من البلاد وعروض الأونلاين للأفلام التي تصنعها نساء على مستوى العالم إلى دعم دور المرأة في صناعة السينما، كذلك تسعى إلى خلق شبكة دولية من صانعات الأفلام من مناطق مختلفة حول العالم، وخاصة من العالم العربي. تقوم قافلة بين سينمائيات بدور فعال أيضاً في مجال التعليم السينمائي وتدريب النساء على تقنيات عمل الأفلام التسجيلية الإبداعية وذلك في مجالات الإخراج والانتاج والمونتاج والتصوير، وكذلك دعم المشاريع السينمائية للنساء في أي من مراحل الإنتاج.

لمشاهدة عروض أفلام “كارت بلانش” الشهرية والمشاركة في المناقشات يرجى زيارة رابط موقع قافلة بين سينمائيات على https://www.womencaravan.online/
وكذلك زيارة صفحة القافلة على الفيس بوك: https://www.facebook.com/BWFCaravan

صفاء عبد الرازق

صحافية حاصلة على بكالوريوس إعلام وحاصلة على دبلومة من إكاديمية الفنون قسم "تذوق"، حصلت على تدريب من وان أيفر برنامج النساء فى الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى