اقتصاد

إجراءات عُمانية متواصلة لتعزيز دور القطاع الخاص لرفد الاقتصاد الوطني

عبد الله تمام

تعزيزا للمساعي التي تبذلها الحكومة العُمانية في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتهيئة وتوسيع البيئة التنافسية للقطاع الخاص للمساهمة في تطوير الاقتصاد الوطني، أصدرت الحكومة عدة قرارات لتعزيز دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، وتسريع سداد المستحقات المالية للمقاولين والموردين العاملين مع الشركات الحكومية، كما تم إلزام الشركات الحكومية بعدم نشر إعلانات توظيف إلا بعد التنسيق مع المركز الوطني للتشغيل، وكذلك ضرورة قيام هذه الشركات بتخصيص جزء من مخصصات المسؤولية الاجتماعية لدعم برامج التدريب المقرون بالتشغيل.

ودعماً من جانبها لتلك الرؤية، أكدت وزارة المالية بسلطنة عُمان على وقف إنشاء شركات حكومية لممارسة أي من نشاطات الأعمال إلا في حالة عدم وجود إقبال من القطاع الخاص للقيام بتلك الأنشطة، وبحيث يتم أخذ موافقة وزارة المالية أو الشركات التابعة للشركات القابضة المملوكة للدولة، وإعطاء الأولوية للقطاع الخاص في توسعة أو إنشاء أي أنشطة في الشركات الحكومية القائمة وذلك من خلال التعاقد فيما بينهما، ووجهت الوزارة عناية كافة الشركات الحكومية والشركات التابعة لها للالتزام.

وفي إطار دعم التشغيل وتوفير فرص العمل وحرص الحكومة على إعداد وتهيئة القوى العاملة الوطنية وتنمية قدراتهم والاستفادة من طاقاتهم للإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، والجهود المبذولة بهدف توفير فرص عمل للمواطنين في مختلف القطاعات بشكل مستمر، وبالتزامن مع المساعي التي تبذلها مختلف الجهات المعنية من أجل مواصلة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بشأن الباحثين عن عمل وأهمية معالجته بشكل مستدام وإعطائه الأولوية خلال المرحلة المقبلة، أكدت وزارة المالية العُمانية على توجيهات محددة للشركات المملوكة للدولة التي تساهم فيها الحكومة بنسبة تزيد عن 40%، وكذلك شركاتها التابعة، وتلتزم الشركات الحكومية بتخصيص جزء من المبالغ التي ترصدها للمسؤولية الاجتماعية لدعم برامج التدريب المقرون بالتشغيل، وعدم قيام الشركات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص بنشر إعلانات التشغيل إلا بعد التنسيق بشأنها مع المركز الوطني للتشغيل.

كما أصدرت وزارة المالية منشورا لتسريع سداد مستحقات الشركات المنفذة للمشاريع الحكومية، وطالبت الوزارات والوحدات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة بضرورة سداد المستحقات المالية للشركات المنفذة للمشاريع الحكومية في مواعيد استحقاقها وفقا للشروط التعاقدية وذلك في إطار السيولة المحددة لكل جهة ضمن الموازنة الإنمائية المعتمدة.

وفي السياق نفسه، أصدرت الوزارة منشورا للالتزام بالنماذج الموحدة للضمانات البنكية، تحقيقا للصالح العام وتفاديا لضياع أية حقوق مستحقة للدولة وأن تكون الضمانات شاملة ضمان الدفعة المقدمة صالحا وساري المفعول حتى سداد قيمة الدفعة المقدمة بالكامل، وضمان حسن التنفيذ ساري المفعول حتى تاريخ إصدار الشهادة النهائية لانتهاء صيانة المشروع أو انتهاء مدة التوريد وصدور شهادة الاستلام النهائية للأعمال.

حيث لاحظت الوزارة قيام بعض الوزارات والوحدات بقبول الضمانات البنكية الخاصة بالدفعة المقدمة وحسن التنفيذ الصادرة من البنوك التجارية العاملة بالسلطنة بناء على طلب المقاولين أو الموردين لتنفيذ وتأدية الأعمال، دون أن تكون هذه الضمانات صادرة وفق النماذج المعمول بها في إطار العقد الموحد لإنشاء المباني والأعمال المدنية، ودون أن تكون مستوفية المدة المحددة لتنفيذ الأعمال أو تأدية الخدمات.

من جانب آخر، أشارت وزارة المالية إلى بدء المرحلة الأولى من مشروع النظام المالي الموحد في إطار الجهود الحكومية لتطوير وتحديث النظم والإجراءات المالية، وتعمل وزارة المالية حاليا على تطوير برامج الإدارة المالية العامة المتضمنة في مشروع تطوير النظام المالي الموحد، ليكون منصة إلكترونية حديثة تعمل عليها جميع الوزارات والوحدات الحكومية عن طريق الربط من خلال الشبكة الحكومية الموحدة.

يتطلب النظام مراجعة للإجراءات المالية المعمول بها حاليا والعمل على تحديثها وإجراء استبيان لمعرفة عدد مستخدمي النظام والصعوبات التي تواجه المستخدمين حاليا، وما يتطلب توفيره في النظام لتسهيل وتبسيط الإجراءات المالية وأحكام إجراءات الرقابة عليها، ودعت وزارة المالية كافة الوزارات لتوجيه الإدارات المالية للتعاون وتقديم الدعم اللازم لفريق عمل المشروع في وزارة المالية والذي سيقوم بالتواصل مع هذه الإدارات للحصول على البيانات والإحصائيات اللازمة لضمان نجاح المشروع

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق