عرب

“إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني” تؤكد الدور العماني في غرس قيم التعايش والوئام والتفاهم

مسقط: عبد الله تمام

من منطلق حرص السلطان قابوس بن سعيد، على ترسيخ وتعميق الدور العماني في غرس قيم التعايش، والوئام، والتفاهم، والمشترك الإنساني بين الناس؛ جاء مشروع “إعلان السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني”  تزامنا مع مناسبتين بالغتي الأهمية؛ الأولى مع حلول العيد الوطني التاسع والأربعين، والثانية مع الاحتفال باليوم العالمي للتسامح.

فالارتباط الزمني الأول مع “الإعلان”، وهو العيد الوطني التاسع والأربعون، يشير إلى أن هذا الإعلان يمثل ثمرة 49 عاما من مسيرة النماء التي وضعت – من بين أهداف عدة – مسؤولية نشر ثقافة التسامح والوئام في سلم الأولويات سواء على المستوى الوطني الداخلي أو على الصعيد العالمي الخارجي.

وعلى مدى ما يقرب من خمسة عقود من البناء والتنمية، توالت المساعي والجهود لنشر هذه المفاهيم، وغرسها وتعظيمها في نفوس الجميع؛ الأمر الذي ساهم في تعميق الصورة الحضارية لعُمان وشعبها، وباتت صفة التسامح والمحبة لصيقة الصلة بالشخصية العمانية، على مستوى الأفراد والمسؤولين والسياسات.

ولذا لم يكن مستغربا أن تتحول السلطنة إلى قبلة للسلام ومنارة للوئام ومحطة رئيسية للباحثين عن الاستقرار في عالم يسوده الاضطراب والفوضى. ونجحت السلطنة – بفضل تلك القيم – في أن تنال ثقة الجميع، فالقوى العالمية والإقليمية لا تجد ملجأً سوى مسقط لكي تحط الرحال فيها ساعيةً للاستفادة من حكمة السلطان قابوس بن سعيد وطلبا لإبداء المشورة والرأي من أجل نزع فتيل الأزمات ووأد الخصومات وإخماد نيران الفتن.

أما الارتباط الزمني الثاني فيتمثل في تزامن هذا الإعلان مع الاحتفالات الدولية باليوم العالمي للتسامح، فما أنسبه من حدث عالمي لكي يتم الكشف عن هذه المبادرة العالمية، ما يؤكد اهتمام السلطان قابوس- بأن يواكب هذا الإعلان زخما عالميا، يتمثل في الحضور رفيع المستوى من ممثلي قادة دول العالم وعشرات المنظمات العالمية وعدد من المنظمات الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مما أكسب هذا الإعلان صفة الرسمية، وانعكس ذلك في الإشادات التي قوبل بها الإعلان من ممثلي هذه الدول والمنظمات.

ووفقاً لخبراء التاريخ والحضارة، فإن سلطنة عُمان باتت نموذجا للتعايش السلمي ودولة سلام في الشرق الأوسط والعالم، فالسلام هو أحد المحاور المهمة لإنجاز التنمية الشاملة والمستدامة، ذلك البناء الذي استهدف في الأساس بناء الإنسان العماني، باعتباره الغاية والهدف- كما يؤكد قابوس- إلى جانب بناء دولة المؤسسات والقانون، وتشييد البنى الأساسية والمشروعات العملاقة، اللازمة لبناء دولة عصرية تتماشى مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق