أهم الأخبارتحقيقات وتقارير

اختفاء الفتيات.. هيصة علي مواقع التواصل وفي النهاية «خلصانة بورقة عرفي»

طالبة جامعية في أسيوط.. تزوجت من صديقها سراً

وطالبة ثانوية توهم أهلها بالاختطاف لتعيش بمفردها

استشاري أُسري: أحسنوا التربية وابنوا جسور التواصل والثقة بينكم وبين ابنائكم

عضو كبار العلماء: إذا ضاع العِرض ضاعت الكرامة

استشاري نفسي: لا تعنفوا أولادكم فيلجأوا لغيركم

 

جهاد علي وإسراء عبدالفتاح

حالات الاختفاء التي نسمع عنها بين الحين والآخر لا تعد ولا تحصى، حتى خُصصت لها مجموعات على مواقع التواصل من كثرتها، فبعضها يكون اختطافا والآخر لغرض سري يخفى في ذهن المتغيبة، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة، عدة بلاغات باختفاء فتيات، وكانت المفاجأة عند اكتشاف زواج هؤلاء الفتيات من شباب، وقمن بالهروب معهم.

«اليوم» في تقريرها، ترصد بعض من حالات اختفاء الفتيات والتي تبين بعد ذلك بأنهن متزوجات عرفيًا دون علم الأهل، وذلك على النحو التالي:

آخر قصص الاختفاء كانت منذ أقل أسبوعين، حيث أثارت قصة “فتاة المرج”، جدلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعى بسنت، وتدرس بجامعة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان.

وكانت البداية، بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا، من عامل بهيئة النقل العام بالقاهرة، بتغيب ابنته عن المنزل، منذ 4 أيام، وأنه قبل اختفائها أجرت اتصالًا هاتفيًا بوالدتها، ثم انقطع الاتصال بها بعد ذلك، حيث استقلت المترو من محطة حلوان، إلى محطة عزبة النخل، ثم توجهت الفتاة إلى موقف السيارات المجاور لمحطة المترو لكي تذهب إلى مسكنها بمنطقة الشيخ منصور، وبالفعل استقلت إحدى السيارات، كما رصدتها عدسات المراقبة.

وعقبت تقنين الإجراءات وإجراء التحريات من قبل رجال المباحث، تبين أنها متزوجة عرفيًا من سائق تاكسي يدعى (ع.م)، منذ 30 أكتوبر الماضي، واتفقت مع زوجها علي الهروب من منزل أسرتها يوم 25 نوفمبر، وتم ضبطهما، واعترفت بأن علاقة عاطفية كانت تربطها بسواق تاكسى، ولكن أهلها اعترضوا مسبقًا على زواجها منه.

وخلال أقوالها أمام النيابة، أقرت الفتاة في محضر الشرطة قائلةً،: “والدي رفض يجوزني رسمي، فاتجوزت عرفي، حتى أحضر ع.م، عقد زواج عرفي، بحضور اثنين من الشهود وتم الزواج”، مضيفة “استأجرنا شقة فى منطقة شرق القاهرة وأقمنا فيها”.

“هربت واتجوزت”.. فتاة تدعي الاختطاف لاستجابة رغبتها

وفي السياق ذاته، تمكنت مباحث قسم ثان من كشف غموض اختفاء طالبة بجامعة أسيوط، حيث أوضحت التحريات أن الفتاة التى تدعي “س.ن.م”، طالبة بالفرقة الرابعة بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة أسيوط، متزوجة سراً من “أ.س.م”، وهربت معه بكامل إرادتها، وليس كما كتب أهلها علي مواقع التواصل الاجتماعي بأنه تم اختطافها.

وبعد عودة الطالبة، وحضورها أمام النيابة تم تحرير محضرًا بالواقعة، يحمل رقم 13 أحوال لسنة 2019 أسيوط الجديدة، فيما أخذت تعهدًا على أهلها، بعدم التعرض لها ولزوجها،

فتاة بنى سويف.. هربت من أهلها وتزوجت عرفيًا

استطاع أحد الشباب إغراء فتاة بحبه لها وأقنعها بترك أهلها والهروب معه، ليتزوج بها عرفياُ، ولكن عندما علم 5 أشخاص من أهل أسرتها، قاموا باسترجاعها إلي المنزل، حتى قام شقيقها وعمها بطعنها بسكين، وتم نقلها إلي مستشفي الفشن المركزي بمحافظة بني سويف.

وتلقى مدير أمن بنى سويف، إخطاراً من مدير البحث الجنائى، بوصول “أ. أ. ق” 18سنة، مقيمة بالمعصرة، القاهرة لمستشفى الفشن المركزي، مصابة بجرح طعني نافذ بالجانب الأيمن من البطن وبروز جزء من القولون وجروح قطعية متفرقة بالجسم، ولا يمكن استجوابها.

وتبين أن هناك علاقة عاطفية بين المجنى عليها والمدعو “ا.ر.ر” يبلغ من العمر 27 عامًا، يعمل استورجي سيارات، مقيم أيضًا بالمعصرة القاهرة، ومن أجله قامت المجنى عليها بترك منزل أهلها متوجهة إليه وتزوجت عرفياً دون علم أحد.

وعند رجوعها إلى المنزل، قاموا باستدراج المجنى عليها، حيث عزموا على التخلص منها، حفاظاً على سمعة الأسرة، فقام شقيقها وعمها بالتعدي عليها بسلاح أبيض “سكين”، بهدف قتلها، ولكنها أصيبت فقط، وقامت الأجهزة الأمنية بضبط المتهمين.

وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكابهم الواقعة بعد هروب ابنتهم مع حبيبها، خوفاً علي سمعتهم، وتم التحفظ عليهم، وتحرر محضر رقم 7714 جنح مركز الفشن، وبالعرض على النيابة قررت حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.

هربت من منزل أبيها خوفًا من زواجها بغير حبيبها

لم تكن تلك الحالة فقط تدعى بالخطف، ولكن تجدد مرة أخرى، عندما قامت فتاه عمرها 17 سنة، طالبة بالثانوية العامة، بالتخطيط للهروب من منزل أسرتها بأسيوط.

وبعد القبض عليها، اعترفت الطالبه قائلةً: “أنا كنت بحب واحد كان شغال فى مكتبه جنب البيت، وخوفت من أهلى أحسن يجوزنى واحد غيره فقررت أهرب”.

وأضافت الطالبة،: “هدفي من عملية الهروب والاختطاف، كان في سيبل إقناع أهلي، أرسلت لوالدى رسالتين على هاتفه، وأنا متقمصة شخصية الخاطف، الأولى أنى تعرضت للاختطاف وطلبت منه فدية حتى لا يقوم ببيع اعضائي البشرية، والثانية هي عبارة عن رسالة تؤكد من الخاطف أنى ميته”.

وتابعت، أنها ذهبت إلي مكان بعيداً للبحث عن شقه للإقامة فيها بمفردها، وذلك بعدما قامت بالتواصل مع حبيبها وأبلغته بهروبها.

وتقلي مركز شرطة ديروط بأسيوط، بلاغاً من “مزارع” مقيم بدائرة المركز بغياب ابنته 17 سنة طالبة بالصف الثالث الثانوي، عقب خروجها للدرس، حيث تلقى رسالتين من هاتفها، الأولى باختطاف ابنته من قبل مجهولين، والمطالبة بمبلغ مالى نظير إطلاق سراحها، وتهديده ببيع أعضائها البشرية فى حال عدم التزامه بدفع المبلغ، وتلقيه رسالة آخرى مفادها وفاة ابنته.

وتم تشكيل فريق بحث جنائى من قطاع الأمن العام، بمشاركة الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط، وتوصلوا إلي عدم تواجد المتغيبة بعد تلقى الدرس، حيث سارت بالشارع محل إقامتها بمفردها في اتجاه موقف سيارات الأجرة، كما تبين ارتباطها بعامل بمكتبة، مقيم بذات الناحية، وعند سؤاله عن المتغيبة أقر بأنها في منزل بمفردها خوفاً من أهلها يقوموا بتزوجها من شخص آخر.

في حين ورد لمركز شرطة أبنوب من بعض الأهالى بناحية عرب العوامر، بالعثور على فتاة بالقرب من محطة الوقود، وبالانتقال والفحص تبين أنها المُبلغ بغيابها، وبمناقشتها قررت أنها تركت منزلها برغبتها لخلافات أسرية وأضافت بقيامها بإرسال تلك الرسائل لوالدها، وعللت تواجدها بتلك الناحية بحثاً عن محل إقامة تُقيم به بمفردها، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق.

استشاري أُسري: أحسنوا التربية وابنوا جسور التواصل والثقة بينكم وبين ابنائكم

الدكتور أحمد علام، استشاري أسري، يقول إن التقصير لا يكون دائمًا من الأهل، بل هناك فتيات تريد التمرد على العادات والتقاليد فتقوم باختراق عادات المجتمع بالسير عكس الاتجاه الصحيح، تحت مسمي الحرية والتحرر فتكون النتيجة وصول هؤلاء الفتيات لمشكلات أكبر مما يتوقعن.

وأضاف علام في حديثه مع “اليوم”، أن الزواج العرفي، محكوم عليه بالفشل، فهذا من باب حل المشكلة بالدخول في مشكلة أكبر وأعمق، مشيرًا إلى أن للأهل دور في متابعة الفتاة وحسن تربيتها وغرس سياسة التفاهم بين أفراد الأسرة، وخلق الأحاديث والمناقشات الأسرية التي تقرب الآباء والأمهات من أبنائهم.

وتابع، أن تهور الشباب بالدخول في الزواج العرفي، يعتبر من عقوق الأهل الذي قد يؤدي بهم إلي الأمراض المزمنة، بجانب نظرة المجتمع لأهل هؤلاء الشباب بأنهم ارتكبوا عارًا وهذا لا يقتصر على المجتمع الريفي فقط، بل أيضًا في المجتمع المتحضر الذي ينظر لمرتكبي هذا الفعل بالدونية والعار الذي سيلازم الأهل وسيلازم الفتاة أو الشاب.

وأشار علام، إلى أنه رصد حالة زواج عرفي، تمت بين شاب وفتاة لم يتجاوزا السن القانوني وبعدما وقعا في المحظور، حيث أهملها الشاب وخاصةً بعد معرفته بحملها، فيما نفى وجود علاقة بينهما لتتحرك الفتاة وتخبر أهله بما حدث بينهما، فأضطر الأهل لزواجهم والإنفاق عليهم حتى يُكملا تعليمهم الثانوي.

عضو كبار العلماء: “إذا ضاع العِرض ضاعت الكرامة”

ومن جانبها قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء، في تصريحات صحفية لـ”اليوم”، بأن الزواج عبارة عن إيجاب وقبول وولي وشهود موثوق بهم، وأهم ركن في الزواج هو الإشهار، ما عدا ذلك لا يعتبر زواج، مؤكدًا أن الزواج العرفي هو الذي تعارف عليه الناس من قديم الزمان فيشترط أن يكون الأب وليًا للفتاة أو أخيها أوعمها أو مالها، وأن يشهر هذا الزواج في المساجد.

وأضاف مهني، أن هناك حالات كثيرة داخل المجتمع بعدما يقع الشاب والفتاة في ذلك الزواج، يتبرأ الشاب من الفتاة تحت مسمي أنها كانت واقعة غرام وليس زواج.

وناشد مهني كل فتاة، أن تتبع العائلة والعادات والتقاليد الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الزواج العرفي يورث العار لأهل تلك الفتاة وللمجتمع أجمع.

استشاري نفسي: لا تعنفوا أولادكم فيلجأوا لغيركم

أما الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، فقال بأن السبب الرئيسي في انتشار هذه الحالات، هو ابتعاد الأهل عن أبنائهم وخاصةً البنات، واستخدام وسائل التعنيف ضدهم مما يزيد نفور الأولاد من آبائهم وبحثهم عن الأمان خارج الأسرة فقد تتورط الفتاة في علاقات غير شرعية وكذلك الشباب.

وأضاف فرويز، خلال حديثه لـ”اليوم”، أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت ازدياد هذه الحالات، مشيرًا إلى أن للأهل دور، فيجب عليهم مصاحبتهم وعدم التقليل من شأنهم وخاصةً المراهقين لتخطي مشكلاتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق