الأزهر : الإسلام حرم زواج المسلمة من غير المسلم مطلقا بنص صريح  

0

 

قال مركز الإزهر العالمى للفتوى الإلكترونية إن الإسلام حرم زواج المُسلِمة من غير المُسلم مُطلقًا بنصٍّ واضحٍ وصريحٍ في القرآن الكريم ، مستدلا بقول الله تعالى  ”  وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ”

وأضاف مركز الأزهر للفتوى على صفحته أن العلماء أجمعوا قديمًا وحديثًا على حُرمة هذا الزَّواج ،  لعموم الآية المَذكورة ، ولم يُخالِف في ذلك منهم أحد ، ولو وقع لكان باطلًا .

أوضح الأزهر أنه لا يجوز زواج المُسلِم من غير المُسلمة ، باستثناء ما إذا كانت من أهل الكتاب ، يهودية أو مسيحيّة ، ما لم يُخشَ على دينه أو دين أولاده ، لعموم قول الله سبحانه في الآية المذكورة نفسها ” وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ”  باستثناء ما استثناه قوله سبحانه: ” وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم..”

كما أوضح الأزهر الحكمة من إباحة زواج المسلم من الكتابية مع عدم جواز العكس ، يمكن تلخيصها في الآتي:

(1) أن المُسلم يؤمن بجميع الأنبياء ويُعظِّمهم ، ويُعظِّم الكتب التي جاءوا بها من عند الله سُبحانه ، بل لا يتم إيمانه إلا بهذا.

(2) المُسلم مأمور بتمكين زوجته الكتابيَّة من إقامة شعائر دينها، والذهاب إلى دار عبادتها، ومُحرَّم عليه إهانة مُقدَّساتها.

(3) المُسلم مأمور شرعًا بحُسْن عِشرة زوجته ، سواء أكانت مُسلمة أم كِتابيَّة، والمودّة والرّحمة والسَّكينة بهذا مرجوَّة في أسرة المُسلم والكتابيَّة.

(4) طاعة الزَّوجة المُسلمة لزوجها واجبة عليها، ولو أبيح زواجها من غير المُسلم لتعارضت طاعته مع طاعة الله سُبحانه.

(5) غير المُسلم لا يؤمن بالإسلام ولا نبيه ﷺ، ولا تُلزِمه شريعته بتمكين المُسلمة من أداء شعائر دينها، أو احترام مُقدَّساتها، الأمر الذي يُؤثر -ولا شك- على المَودَّة بينهما، وأداء حقوق بعضهما إلى بعض.

6)التَّسليم والانقياد هما أساسا تعامل المُسلم مع ما جاءه من وَحْي الله سُبحانه، مع إعمال الفهم في حِكَم الشَّرع الشَّريف، والإيمان أن في الاستجابة لأوامر الإسلام حياة؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.