ثقافة

الارهاب وكليات القمه والقاع

كتب أحمد محمود

ما سر ان الارهاب والاخوان فيهم عدد كبير من الأطباء و المهندسين ؟
وما سر صغر سن ال٩ ارهابيين الذي تم اعدامهم ؟

كل الناس ملاحظة طبعا إن ناس كتير من الإرهابيين خريجين كليات قمة زى الطب والهندسة مثلا والنقطة دى بالذات محور جدل بين الناس وتعجب ازاى حد فكلية زى دى ويبقى إرهابى ونفس النقطة دى برده بيتباهى بيها جدا الأخوان وكل فصيل الجماعات الإسلامية وبيقولوا جملتهم المشهورة (إحنا كلنا دكاترة ومهندسين وناس قمة فالذكاء وبيفكروا أحسن من باقى الناس يعنى لما يشوفوا اننا صح يبقى انت مش هتفهم اكتر منهم)
أولا :مرحلة الإستقطاب في الكليات والجامعات
من أول يوم فالكلية وإنتوا داخلين على الباب تلاقى بنات بتستقبل البنات ووولاد بتستقبل الولاد ممكن انت تفكر فالأول ده ترحيب من الجامعة نفسها بعد شوية كتييير تفهم إن دى أسر تابعة للإخوان المهم البنات تاخد البنات بمنتهى الأدب والكلام الجميل فرجونا على الكلية وفهمونا أماكن المدرجات وأماكن السكاشن وطبعا إنتوا بتبقوا تايهين فهم طوق نجاة ليكوا لأن هم مش بس بيفرجونا لأ ده بيقدموا خدمات فوق متتخيل كتب وملازم بأسعار بسيطة الهيكل العظمى بيتأجر بأسعار رمزية او ببلاش أحيانا شرح للمواد مجانى فالمسجد مساعدة فكل شئ فطبيعى بنمسك فيهم لأنكم بتكونوا محتاسيين وخصوصا اللى في البدايه خارجة من مدرسة حكومية ومعندهاش حد فأسرتها دكتور يساعدنى حتى بالنصيحة والمرحلة دى مهمة لأنه بيبدأ يحببك فيهم وطريقتهم ومعاملتهم الحسنة ومساعداتهم

ثانيا : مرحلة التمهيد للإنتخابات

المرحلة دى طبعا بعد مكلنا شوفنا قد ايه هم ناس كويسة فيبدأوا ينزلوا انتخابات إتحاد الطلبة وكنا طبعا كلنا بننتخبهم لأنهم فعلا كويسين وبيخدموا الطلبة لكن كانت الجامعة بتسقطهم واحنا كنا نستغرب اوى ونقول ده ظلم حرام ومع سقوطهم كان بيزداد تعاطفنا معاهم ويزداد شعبيتهم وكمان يزداد غضبنا من الجامعة اللى هم كانوا وقتها بيحاولوا يصوروها على إنها الدولة

ثالثا :مرحلة فلسطين وزرع الثورة جواك

ودى كانت بالكلام المستمر عن تحرير فلسطين ووقفات إحتجاجية ليهم كل ميحصل حاجة ففلسطين زى قتل محمد الدرة مثلا وزرع جواك رفض لموقف الدولة وضعفها وكلام يقطع القلب عن الجهاد لتحرير الأقصى فهو هنا دخل لينا فكرة الجهاد بصورة مغلفة ومحبوبة وربط فكرة الجهاد بقضية فلسطين المحتلة وزرع جواك غضب وتعاطف وغيرة عالدين وحث على الجهاد وطبعا كانت برده الجامعة أغلب الأحيان بتفض المسيرات دى فيزداد سخط الطلبة على الجامعة واننا مكبوتين وليه الدولة مش عوزانا ناخد حق فلسطين..

رابعا _ مرحلة الدعوة للفكر الإخوانى .

طبعا هو خلاص هيأك إنك تسلمه دماغك فيبدأ بقى بعمل ندوات دينية وجلسات حفظ للقرآن وكلام عن الحجاب والتبرج والزى الإسلامى وعدم الإختلاط وعدم تقبل العقائد الأخرى وعدم تقبل الفكر الآخر لدرجة انهم كانوا بيشتموا فالسلفيين ويبدأ يغيرلك مفردات كلامك زى مثلا متقولش والنبى قول بالله عليك،متقولش ألو قول السلام عليكم،متقولش شكرا قول جزاك الله خيرا وطبعا مع دس فكر تكفير الدولة ويحكوا عن فلان طالب معانا معتقل وأمن الدولة عذب أمه وأخواته وفلان زميلنا إتحبس ليلة إمتحانه عشان يسقط وفلان زميلنا الجامعة جابتلوا بلطجية ضربوه فالمسجد وفلان وفلان ويبدأ يفصلك عن الدولة ويدخلك العالم بتاعهم بدون متحس وانت بتسمع وبيتسرق منك عقلك بدون متحس..

خامسا :مرحلة التكافل الإجتماعي

المرحلة دى بيبدأ يقربك منهن أكتر يعنى مثلا يقولك احنا بنجمع فلوس لأسرة واحد مظلوم فالمعتقل أو بنساعد الطلبة الغير مقتدرة أو عزى حد من الأخوة أو فرح إسلامى لأحد الأخوات أو رحلة إسلامية يعنى ولاد لوحدهم وبنات لوحدهم أو عمل خيرى إسلامى ويبدأ يربطلك كل حاجة بكلمة إسلامى عشان يطفى عليها صفة القبول والطاعة..

سادسا : مرحلة تكفير الدولة

والمرحلة دى بيشحنك ضد الدولة بكل مؤساستها ويبدأ يقنعك إن مفيش حاجة اسمها دولة دى حدود إحنا اللى حطناها على الخريطة لكن الحقيقة إن الولاء بيكون للدين بس مفيش حاجة اسمها ولاء للدولة يعنى المسلم الأفغانستانى أأقربلك من جارك المسيحى ويحسسك إن كل ما فى الدولة حرام وفلوسها حرام وانهم مضطهدين وإن اللى فالمعتقلات مظلومين وانهم أبطال وإن الدولة برئيسها بضباطها بجيشها كفرة

سابعا _ مرحلة حلم الإخلافة الإسلامية

طبعا انت اصلا خلاص بتحلم بكل ما هو إسلامى وبما إن مفيش دولة فعرفك والقوانين وضعها الإستعمار الفرنسى الكافر يبقى طبيعى يأكدلك إن تطبيق دين الله وإقامة الخلافة الإسلامية حق وهدف والجهاد من أجل الهدف ده شهادة وأمنية وإن مهما كانت الطرق مليانة بالدم لكن الهدف سامى وهو إقامة خلافة تعلو فيها كلمة الله أكبر ويطبق فيها الحدود وشرع الله ولو استشهدت وإنت بتجاهد الكفار فإنت شهيد ينتظرك الجنة وحور العين ومحبة ورضا رب العالمين..

ده شرح مبسط للى بيحصل فكليات القمة واللى شوفته أنا بنفسى لكن لأنى شخصية صعب قيادتها اتمردت على الفكرة من بدايتها ولكن اعرف اصدقاء وزمايل مروا تقريبا بكل المراحل دى وكنت بتابع التغيرات اللى بتحصلهم،اللى أنا قولته ده ان الإخوان مبتطلعش دكاترة ومهندسين لأ هم أصلا بيشتغلوا على طلبة طب وهندسة كويس جدا وبيستغلوا ان طالب الكليات دى طالب اصلا مبيعملش حاجة فحياته تقريبا غير انه يذاكر ويصلى وسهل تلعب عنده على الناحية الدينية دى لأنها أصلا موجودة..
المراحل اللى انا قولتها دى أسست الجيل الأول والثانى مثلا للإخوان المسلمين وطبعا الأخ اللى فالجماعة والأخت اللى فالجماعة إتجوزوا بعض وخلفوا الجيل الثالث من الإخوان شاربيين الجهاد بقى من صغرهم متربيبن تربية مختلفة مش محتاجين اصلا كل المراحل دى
وده يفسرلنا صغر سن التسع إرهابيين
اللى اتعدموا لحقوا امتى بقوا إرهابيين

دول لما تسمع كلام أهاليهم هتفهم المعنى اللى أأقصده بالضبط حتى أبو واحد فيهم لما قرأ وصية إبنه فقناة مكملين قال فنص الوصية(متزعلش يا أبى ويا أمى أنا أخترت طريق الجهاد اللى انتوا ياما إتمنيتوا تشوفونى فيه)وده بيأكد كلامى إن الأسرة أصلا إخوانية والولد طرح طبيعى لفكر أهله طبعا مش بتهم أهاليهم كلهم بده أكيد مش كل أسر الإرهابيين إخوان لكن الغالبية منهم فعلا إخوان متطرفين وطبعا عوامل كتير ساعدت بقى فوصول الشاب ده إنه يبقى إرهابى بس انا بتكلم فنقطة محددة..
النقط اللى ذكرتها محتاجة إلتفات من الدولة للطلبة ولإتحاد الطلاب وللنقابات لأن هم بقوا زى السوس جوه عضم الدولة وعلى فكرة مش اى واحد بيمر بكل المراحل دى يعنى فيه إخوانى كيوت واقف عند المرحلة الرابعة مثلا وإخوانى متشدد وقف عند المرحلة الخامسة وإخوانى متطرف وقف عند المرحلة السادسة وإخوانى إرهابى وصل للمرحلة السابعة وده برده يفسر ليه فيه إخوان شايفين نفسهم كيوت ومستحيل يأذوا حد وده لأنهم اصلا متخطوش المراحل الأولى فتجهيزهم وفاكرين الإخوان كلهم واقفين عند نفس المرحلة طبعا لأ لأن الموضوع بيختلف على حسب إستجابة كل شخص للفكرة وطريقة تفكيره ومدى ثبات نفسيته ومدى قوة التأثير عليه والعامل التربوى والأسرى اكيد برده ليه عامل..
البوست ده لتوضيح بس إن الأذكياء مش عشان بيفكروا كويس بيختاروا انهم يبقوا إخوان لأن حضرتك اللى بتصطاد طلبة طب وهندسة وصيدلة وتشتغل عليهم كويس جدا عشان تصدر للناس الفكرة دى وتتوغل فنقاباتهم عشان تأكد نفس الفكرة..
مفيش إنسان زكى هيختارك مفيش أصلا إنسان سوى هيختارك إنت مش إختيار إنت لعنة أصابت كتير من شبابنا للأسف..
اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه وأرنا البطل باطل وأرزقنا إجتنابه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى