مقالات

الجامعة العربية تحتضر بقلم صلاح خلف الله

الجامعة العربية تحتضر والعرب نيام لم يفيقوا بعد ، ولم يفلحوا في توحيد وتجميع صفوفهم كما فلح ونجح غيرهم ، نجح الاتحاد الأوربي في توحيد صفوف أعضائه رغم انهم لا يتكلمون لغة واحدة ولا تجمعهم ثقافة واحدة ، وفشلت الجامعة العربية في توحيد صفوف أعضائها ، رغم ان العرب تجمعهم ثقافة واحدة ولغة عربية واحدة، فلم تعد الجامعة العربية لها دور في تجميع الدول العربية ولم شمل أعضائها بعد أن فرقتهم الحروب والمصالح وصارت الجامعة العربية بلا أنياب حقيقية وفقدت دورها وإتزانها ولم تعد قادرة حتى على الشجب والتنديد واصابها المرض والضعف والهوان وراحت في نوم وثبات عميق….؟
ألم يحن الوقت لأن تصحو الجامعة العربية من غفوتها ونومها الذي طال لعشرات السنوات حتى ظننا بأنها ماتت وشبعة موت ، ألم يحن الوقت لان تنتفض ضد ما يحاك نحوها من مؤامرات وفتن لتقطيع أوصالها واوتارها وصل وصل ووريد وريد ، ضربت العراق وإحتلها الامريكان لعدة سنوات والجامعة العربية للأسف الشديد أيدت بكل فجور هذا العدوان الغاشم وأعطت الغطاء القانوني لهذا الاحتلال كما غضت البصر على كافة الاعتدائات والانتهاكات اليومية والوحشية على الشعب الفلسطيني وعلى المسجد الأقصى الذى إستباحه الامريكان والصهاينه وفعلوا كل الموبقات ودنسوا كل أعمدته ومبانيه، كما أيدت سابقا الاعتداء الأطلسي على ليبيا وإلتزمت الصمت حيال ما يجري في لبنان من انتهاكات جوية وبرية لدولة عربية تنتهك سيادتها دون أن تخجل أو تفعل شيئا حيال كل هذه الاعتدئات االموثقة بالصوت والصورة، ألم يحن الوقت لكي تخرج الجامعة المصونة والموقرة من دائرة الشجب والتنديد الي دائرة الوعيد والتهديد وتغضب على مأصاب الأمة العربية من تفكك وإنهيار ، آلم يحن الوقت لأن تعترف الجامعة العربية بفشلها الذريع في الحفاظ على أمن وأمان الدول العربية فمنذ قيامها لم تدافع عن حقوق أعضائها وتركتهم فريسة سهلة يلتهمها الطامع والجائع، وصمتت عن حصار الشعب اليمني وتجويعه وادارت ظهرها لتجاوزات حمد وتميم ودويلة لقيطة لا وزن ولا حجم لها ساهمت بشكل مباشر في الاعتداء الغاشم على سوريا وضواحيها، آلم يحن الوقت لان تعيد سوريا الي حضنها بعد أن عرتها من ثيابها ورمتها خارجا وجعلت كلاب السكك تنهش في لحمها وتغتصب اراضيها، فلماذا جمدت عضويتها ولصالح من قزمت دورها فلا خير ولا صلاح فيها، ولماذا هذا الضعف والهوان فلم تعد قادرة على تجميع أعضائها ولا على اتخاذ قرار يحفظ حقوقهم ويجعلهم لحمة واحدة وقوة كبيرة لا يستهان بها، ولماذا صار العرب يبكون على حالها ويعترفون بموتها وهي على قيد الحياه ويطالبون بتشييع جثمانها واعلان خبر وفاتها لعل وعسى نجد من يعزينا ويعزيها.

الرابط:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق