الجهات المسؤولة عن تنفيذ الأحكام

0


كتب : إسماعيل ممتاز
عرفت الشريعة الإسلامية منذ نشأة دولة الإسلام في المدينة، وقد ميزت شريعتنا الغراء بذلك الشرع الذي هو صالح لكل مكان وزمان، وهو إحدي أهم الدعائم الهامة علي صدق دعوي رسول الله صلي الله عليه وسلم .

والذي حاول المستشرقين بكل أقلامهم في القدح في تلك الشريعة الغراء، وما زادت أقلامهم طعناً وتنكيلاً وتدليساً في تلك الشريعة إلا قوةً وصدقاً، وزادت من دعائم صدق الدعوة والرسالة، قال تعالي ” ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ” .

أنزلت من عند السميع العليم الخبير اللطيف الله سبحانه وتعالي قيوم السماوات والأرض، وقد نظمت تلك الشريعة الأحكام، ووضعت آليات وضوابط خاصة في الأحكام التي تمس حياة المواطنين.

وكانت تحتاط عند تنفيذ الأحكام، وكانت تعرف قاعدة درء الحدود بالشبهات، والأصل في الإنسان البراءة وهي قواعد هامة وضعت وهناك الكثير من القواعد والأحكام والضوابط التي وضعت .

ومن أهم تلك الضوابط تنفيذ الأحكام بيد القضاء والجهات التي يفوضها، فلا يتم مطلقاً مهما كان الجرم والذنب تنفيذ الأحكام من قبل الأفراد، سواء طبقت الشريعة أما لا، فنحن محكومين بشرع ودين بالضوابط والنصوص، وليس الأمر محل أهواء أو وجهات نظر أو عواطف أو انفعالات .

فقيام بعض أفراد المقتول بالأخذ بالثأر بأنفسهم علي سبيل المثال في جريمة القتل، هو تصرف خاطي سواء طبقت الشريعة أو لم تطبق، فهذا الأمر يفتح الباب أمام الحيف والظلم والجور، والظلم مخالف للقواعد المنظمة لتطبيق الأحكام سواء من الناحية الشرعية أو القانونية أو الدستورية.

ففتح هذا الباب لتنفيذ الأحكام من قبل الأفراد يؤدي إلي حدوث فوضى تشريعية وتنظيمية وبالتالي يعم الفساد والخراب في الأوطان، ومن هنا نطالب الجهات التشريعية بمراجعة الكثير من القوانين بحيث تلائم الجريمة العقوبة.

حتي تشفى الصدور وتقل الجريمة ويعم الخير والإزدهار ويكون الأمر رادعاً لكل من تسول لهو نفسه التعرض لأخيه الإنسان بأي شكل من صنوف الإيذاء، على أن تتماشي تلك القوانين المعدلة مع المادة الثانية من الدستور المصري .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.