غير مصنف

الجيش السوداني يتدخل لحماية متظاهرين معتصمين من قوات الأمن

متابعة.اسامة خليل
اكد محتجون وشهود، إن جنوداً سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق اعتصامهم أمام وزارة الدفاع.
وأطلقت عناصر من قوات الأمن، على متن شاحنات صغيرة،
الغاز المسيل للدموع صوب آلاف المحتجين المناهضين للحكومة.

وكان آلاف من المتظاهرين دعوا الأحد في الخرطوم الجيش السوداني الى دعمهم في معارضتهم الرئيس عمر البشير، غداة استئناف للاحتجاجات التي تعصف بالسودان منذ حوالي اربعة أشهر.

وكانت الأجهزة الأمنية وليس الجيش، تفرق حتى الان التظاهرات التي بدأت في 19 ديسمبر.

ولقي متظاهر حتفه السبت في مدينة أم درمان المجاورة للخرطوم، كما ذكرت السلطات.
وردد المتظاهرون الذين احتشدوا لليوم الثاني على التوالي امام المجمع الذي يضم مقر القيادة العامة للجيش ووزارة الدفاع ومقر اقامة الرئيس، «السودان يتحرر، الجيش يتحرر»، كما افاد شهود.

وحاول المتظاهرون مراراً التوجه نحو أماكن رمزية للحكم، مثل القصر الرئاسي، لكنهم غالباً ما مُنعوا من ذلك بالغاز المسيل للدموع الذي تطلقه القوى الأمنية.
واكد منظمو التحرك، تحالف احزاب المعارضة الذي يضم المهنيين السودانيين، هذا الاسبوع أن التجمع يهدف الى الطلب من الجيش أن «يختار بين شعبه والديكتاتور».
وقالوا السبت في بيان انهم «يأملون في أن يتخذ الجيش موقفاً من اجل الشعب».
كما اوضحوا الأحد في بيان «ندعو شعبنا في قطاعات قريبة من الخرطوم الى الانضمام الى الذين في مقر قيادة الجيش».
وقال شهود عيان إن مجموعات من الرجال والنساء والأطفال توافدوا من مختلف أنحاء العاصمة، سيراً على الأقدام أو بحافلات أو سيارات، للانضمام إلى التجمع أمام مقر قيادة الجيش.
وصرح شاهد لوكالة فرانس برس بأن المتظاهرين هتفوا شعارات وطنية وصفقوا، بينما أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم.
ولوح متظاهرون لآليات عسكرية كانت تدخل مقر قيادة الجيش، فيم قام بعض المتظاهرين بأداء الصلاة على الطريق أمام المجمع، بحسب شهود.
وأغلق آخرون بالحجارة جسرا على مقربة من مقر القيادة العامة يربط الخرطوم بمنطقة البحاري إلى الشمال، مما تسبب في اختناقات مرورية، كما ذكر شهود عيان.
وقال شهود إن شركات خاصة عدة أعلنت الأحد يوم عطلة، ونظمت شركات أخرى عمليات إيصال الماء والوجبات الخفيفة إلى المتظاهرين.
وقال أحد الشهود إن «العديد من الأشخاص قدموا مع طعام ومياه كما لو أنهم ينوون التخييم هنا لأيام عدة».
وسرعان ما تحولت التظاهرات التي بدأت في 19ديسمبر. جراء قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف، حركة احتجاج في جميع أنحاء البلاد ضد البشير، الذي يرأس بلداً يواجه أزمة اقتصادية خطيرة.
ويقول خبراء إنه رفض الاستقالة ويواجه أكبر تحد منذ وصوله إلى السلطة. وبعدما حاول قمع التحدي بالقوة، أعلن حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد في 22 فبراير.

ومنذ بداية التحرك، لقي 32 شخصاً مصرعهم، كما تقول السلطات. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية تحدثت عن 51 قتيلاً على الأقل.

وأوقف عدد من المتظاهرين لأنهم شاركوا في تجمعات غير مسموح بها وتمت محاكمتهم امام محاكم استثنائية.
وقل موريسي موتيغا من «انترناشونال كرايزس غروب» إن «حجم تظاهرات السبت يثبت ان رهان البشير للتوصل الى إنقاذ نظامه من خلال القمع، رهان خاسر»”.
وتراجعت التعبئة كثيراً في الأسابيع الأخيرة قبل السبت، الذي لم يكن تاريخه صدفة، لأنه يوافق ذكرى ثورة 6 ابريل 1985 التي سمحت باطاحة نظام الرئيس جعفر النميري.
ويواجه السودان، الذي اقتُطعت منه ثلاثة أرباع احتياطياته النفطية منذ استقلال جنوب السودان في 2011، تضخماً يناهز 70% سنوياً ويواجه عجزاً كبيراً في العملات الأجنبية.
المصدر : ا ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى