الحسيني عبدالله يكتب: الغضب من الإساءة.. والمقاطعة

0

حتي تعلم فرنسا ان كل من يسئ ويدعو للاساءة يجب أن يعقاب اقتصاديا وسياسيا. حتي يعلم الجميع ان للاسلام ونبيه صلي الله علية وسلم امة تحميه
جاءت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوضح لجميع ان التطاول علي الاسلام والرسول الكريم ليس حرية تعبير . وإن حرية التعبير يجب أن تتوقف عندما يصل الأمر إلى جرح مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار شخص، وذلك بعد تكرار نشر رسوم مسيئة للنبي محمد في فرنسا. وقال السيسي إنه يرفض تماما “أي أعمال عنف أو إرهاب تصدر من أي طرف تحت شعار الدفاع عن الدين أو الرموز الدينية المقدسة”. وأضاف في كلمة بمناسبة ذكرى المولد النبوي “نحن أيضا لنا حقوق، لنا حقوق في ألا تجرح مشاعرنا وأن لا تؤذى قيمنا”. وتابع قائلا “إذا كان من حق الناس أنها تعبر عما يدور في خواطرها، فأتصور أن هذا الأمر يقف عندما تجرح مشاعر أكثر من مليار ونص”.
ولم تكن كلمات الرئيس فقط هي من تعبر عن حجم الغضب بل طلب ايضا شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب من المجتمع الدولي “إقرار تشريع عالمي يجرم معاداة المسلمين”. مؤكدا أن الأزهر يرفض بشدة أيضا استغلال “الإساءة للإسلام” لحشد أصوات انتخابية. وقال “من المؤلم أن تتحول الإساءة للإسلام إلى أداة لحشد الأصوات والمضاربة في أسواق الانتخابات”. وأضاف “هذه الرسوم المسيئة عبث وتهريج وانفلات وعداء صريح للدين الإسلامي ولنبيه الكريم”.
ولم يقتصر طلبات التوقف عن مثل هذة الاهانات علي مصر بل امتدت لعدد من الدول منها المغرب الذي رفضت وزارة خارجيتها استمرار نشر الرسوم الكاريكاتورية “المسيئة” للنبي محمد لانه عمل استفزازي. وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن “المملكة المغربية تدين بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وتستنكر هذه الأفعال التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها، وتجدد التأكيد على أن حرية الفرد تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم”. وأضاف البيان “بقدر ما تدين المملكة المغربية كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي تُرتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي”.
كما دعا رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، فيسبوك إلى حظر المحتوى المعدي للإسلام على منصته، محذرًا من تصاعد التطرف بين المسلمين، بعد ساعات من توجيهه انتقادات للرئيس الفرنسي “لمهاجمته الإسلام”. وقال خان، في رسالة مفتوحة نُشرت على تويتر، إن “تزايد الإسلاموفوبيا” يشجع التطرف والعنف في جميع أنحاء العالم، لا سيما من خلال منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك. وأضاف خان: “يجب أن يفرض فيسبوك حظر على الإسلاموفوبيا والكراهية ضد الإسلام مثل الذي وضعها على الهولوكوست”.
كان خان قد اتهم الرئيس الفرنسي بـ “مهاجمة الإسلام”، بعد أن انتقد الزعيم الأوروبي الإسلاميين ودافع عن نشر رسوم كاريكاتورية تصور النبي محمد. وكتب خان “هذا هو الوقت الذي كان يمكن فيه للرئيس ماكرون أن يضفي لمسة علاجية ويحرم المتطرفين من المساحة بدلاً من خلق مزيد من الاستقطاب والتهميش الذي يؤدي حتماً إلى التطرف”. وتابع “من المؤسف أنه اختار تشجيع الإسلاموفوبيا من خلال مهاجمة الإسلام بدلاً من الإرهابيين الذين يمارسون العنف سواء كانوا مسلمين أو متشددين بيض أو من حاملي الأيديولوجية النازية”. بحسب رويترز.
الى جانب ذلك دانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان “استمرار” نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد “تحت ذريعة حرية التعبير”، منددة في الوقت نفسه ب”أي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب”. ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة ضيف الله علي الفايز قوله إن “المملكة تدين الاستمرار في نشر مثل هذه الرسوم و(تعبر عن) استيائها البالغ من هذه الممارسات التي تمثل إيذاء لمشاعر ما يقارب من ملياري مسلم وتشكل استهدافا واضحا للرموز والمعتقدات والمقدسات الدينية وخرقا فاضحا لمبادئ احترام الاخر ومعتقداته”.
ورأى الفايز إن “هذه الإساءات تغذي ثقافة التطرف والعنف التي تدينها المملكة”، مشددا على “ضرورة رفض المجتمع الدولي الإساءة للمقدسات والرموز الدينية”. كما أكد “إدانة الأردن أي محاولات تمييزية تضليلية تسعى لربط الإسلام بالإرهاب، تزييفا لجوهر الدين الإسلامي الحنيف”. وقال إن “ما يريده المجتمع الدولي اليوم في خضم عديد أخطار تحدق بالإنسانية جمعاء هو مزيد من التعاضد والتكاتف والتلاقي، لا تغذية لأسباب فرقة مذهبية أو دينية أو إثنية
وقد بدءت الحكاية يوم الأربعاء2 سبتمبر الماضي من داخل
محكمة الجنايات الخاصة في باريس التي افتتحت جلسة محاكمة المتهمين بأحداث يناير 2015 في فرنسا، بعد أكثر من 5 سنوات على الهجمات الدموية التي استهدفت صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة ورجال الشرطة ومحلا لبيع الأطعمة اليهودية، وأسفرت عن سقوط 17 قتيلا خلال 3 أيام.
ويحاكم في هذة القضية 14 متهما بينهم ثلاثة سيحاكمون غيابيا، ويشتبه في تورطهم بدرجات متفاوتة بتقديم دعم لوجستي للأخوين سعيد وشريف كواشي وأميدي كوليبالي منفذي الهجمات التي دشنت سلسلة من الهجمات الجهادية غير المسبوقة في فرنسا .

وقد بدءت المحاكمة وسط اجراءات امنية مشددة حيث ارتد أفراد أمن أقنعة وسترات واقية من الرصاص واتخذوا مواقعهم قبل دخول المتهمين القاعة.
ويواجه المتهمون الـ 14، اتهامات منها تمويل الإرهاب والانضمام لمنظمة إرهابية وتزويد المهاجمين بالسلاح.
وسوف تستمر هذه المحاكمة -التي تجري وسط إجراءات أمنية مشددة- حتى العاشر من نوفمبر المقبل 2020
إعادة نشر الرسوم المسيئة
وبالتزامن مع بدء المحاكمة، أعادت “شارلي إيبدو” نشر رسوم كاريكاتيرية تسخر من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن بين الرسوم -التي كانت صحيفة دانماركية نشرت معظمها عام 2005 ثم عاودت “شارلي إيبدو” نشرها بعد ذلك بعام- رسم يصور نبي الإسلام الكريم عليه الصلاة والسلام معتمرا عمامة على شكل قنبلة، يتدلى منها فتيل الإشعال.
وكتب لوران سوريسو رئيس تحرير الصحيفة الفرنسية، في مقال مصاحب للرسوم التي نشرت على غلاف المجلة “لن ننحني أبدا. لن نستسلم”.
وكانت تلك الرسوم المسيئة قد أثارت عند نشرها موجة غضب عارمة على المستوى الإسلامي، وعمت المظاهرات الغاضبة أرجاء العالم الإسلامي احتجاجا على نشر الصحيفة تلك الرسوم المسيئة.
تصريحات رسمية
والغريب في الامر ان الرئيس الفرنسي ماكرون قال معلق علي عودة الرسوم المسيئة إنه ليس في موقع يمكنه من إصدار حكم على قرار “شارلي إيبدو” إعادة نشر رسم يسخر من نبي الإسلام، مضيفا أن فرنسا تتمتع بحرية التعبير،
وقال ماكرون “ليس من شأن رئيس الجمهورية على الإطلاق الحكم على الاختيارات التحريرية لصحفي أو غرفة أخبار، إطلاقا، لأن لدينا حرية صحافة”.
في حين اكتفى رئيس الوزراء جان كاستيكس بكتابة تغريدة مختصرة على تويتر، جاء فيها “شارلي دائما”.
واعتقد انه ليس من المناسب ان تصدر تصريحات استفزازية من قبل رئيس دولة متقدمة ضد المسلمين ورسولهم الكريم , خصوصا وان ما يقارب من 12.7% حيث بلغ عدد المسلمين في فرنسا 8 ملايين ونصف المليون شخص
وهنا أؤاكد ان صدور مثل هذة التصريحات من شأنها تأجيج المشاعر وزيادة العنف والكراهية وزيادة عمليات الارهاب والعنف والتطرف في العالم .
وبنظرة عابرة علي تاريخ فرنسا نجد انه ليس نظيفا حيث ان معظم ملوكها في العصور الوسطي كانوا غارقين في دماء شعبهم حتى جاءت الثورة الليبرالية . والتي بدورها لم تأتي بجديد فقد انتخبت انتجت عددا من الحكام المشهورين بفضائحهم ضد اوربا وافريقيا ابتداءا من نابليون وانتهاءا بديجول. حيث غلب عليهم جميعا النزعة الاستعمارية التوسعية مهها كلفهم ذلك من خوض حروب واضهاد للاخر .
اما عن المقاطعة فقد تعالت الأصوات في العالم العربي والإسلامي لمقاطعة المنتجات الفرنسية، وذلك على خلفية ا قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام.
وأظهرت بيانات موقع ITC Trade، مشروع تابع للأمم المتحدة، أن إجمالي صادرات فرنسا إلى دول العالم بلغ العام الماضي 555.1 مليار دولار، أي أكثر من نصف تريليون دولار.
وبلغت صادرات فرنسا إلى 7 دول عربية العام الماضي نحو 29 مليار دولار، أبرزها كانت إلى المغرب والجزائر.
ووصل حجم التبادل التجاري بين الجزائر وفرنسا في 2019 إلى نحو 10.209 مليار دولار، شكلت منها صادرات فرنسا إلى الجزائر 5.513 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 4.696 مليار دولار.
ويعني ذلك أن الميزان التجاري يصب في صالح باريس بواقع 817 مليون دولار.
أما مع المغرب فقد بلغ التبادل التجاري العام الماضي قرابة 11.58 مليار دولار، منها 5.336 مليار دولار، هي الصادرات الفرنسية إلى المغرب.
وبلغ التبادل التجاري بين فرنسا وتونس في 2019 نحو 9 مليارات دولار، شكلت صادرات المنتجات الفرنسية إلى تونس قرابة 3.8 مليار دولار.
فيما تبلغ صادرات فرنسا إلى قطر والإمارات والسعودية ومصر نحو 14 مليار دولار، أكثرها إلى قطر، حيث تبلغ 4.295 مليار دولار.
ويصب الميزان التجاري بين فرنسا وقطر في صالح باريس بواقع 3.537 مليار دولار، حيث تستورد فرنسا من قطر بضائع بقيمة 758 مليون دولار فقط، مقابل صادرات بقيمة 4.295 مليار دولار.
كذلك يصب الميزان التجاري لصالح باريس في تجارتها مع الإمارات بواقع 1.929 مليار دولار، حيث تصدر فرنسا سلعا إلى الإمارات بأكثر مما تستورد منها بواقع 1.929 مليار دولار (صادرات 3.647 مليار دولار، واردات 1.718 مليار دولار).
وبلغت صادرات المنتجات الفرنسية إلى السعودية العام الماضي 3.361 مليار دولار، وإلى مصر بقيمة 2.575 مليار دولار.

واللافت في بيانات موقع ITC Trade أن صادرات فرنسا إلى تركيا بلغت في 2019 نحو 6.655 مليار دولار، ومع الأخذ بعين الاعتبار تجارة باريس مع الدول العربية المذكورة أعلاه نجد أن صادرات فرنسا إلى الدول الثماني (تركيا، الجزائر، المغرب، قطر، تونس، الإمارات، السعودية، مصر) وصلت العام الماضي إلى 35 مليار دولار.
كما سلطت أبرز وسائل الإعلام الفرنسية الضوء على حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية، التي تم إطلاقها في العديد من الدول العربية والإسلامية.
وقالت صحيفة «لوباريزيان» إن نطاق الحملة آخذ بالتوسع في العالم العربي «في الوقت الذي ينتفض فيه الكثيرون ضد دعم الدولة الفرنسية للحق في التجديف والسخرية من المقدسات».
وأشارت الصحيفة إلى حملات المقاطعة المنظمة في كل من قطر والكويت والأردن، فضلا عن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العشرات أمام مقر إقامة السفير الفرنسي في إسرائيل.
وقال موقع BFMTV إن «التوتر يزداد بين فرنسا وبعض الدول الإسلامية» تزامنا مع حملات المقاطعة في دول خليجية وتركيا وإيران.
وأكد موقع RFI أن حملة المقاطعة «قد تضر بالعديد من الشركات الفرنسية»، وأن الأمر لا يقتصر على المواد الغدائية، حيث قررت 430 وكالة سفر تعليق شراء تذاكر الطيران إلى فرنسا.

في المقابل، لفت موقع 20 minutes إلى أن حملة المقاطعة «تهدف إلى بعث رسائل رمزية أكثر من الإضرار بالاقتصاد الفرنسي» الذي لن يتأثر كثيرا بالحملة.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قالت إن الأيام الأخيرة شهدت دعوات في عدد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، خاصة الغذائية، إضافة إلى دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتورية عن النبي محمد علية الصلاة والسلام .
واعتبرت الخارجية الفرنسية أن «هذه الدعوات للمقاطعة لا أساس لها ويجب وقفها فورا، مثل كل الهجمات التي تستهدف بلادنا والتي تدفع إليها الأقلية المتطرفة».
ولعل الحديث السابق عن المقاطعة يظهر مدي احتياج الاقتصاد العربي والمستهلك العربي الي المنتجات الفرنسية . وهو ما يصيب كل محب لوطنة ولدينة بالخبيبة والخذي .
فلابد من العمل الجاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي عربيا في جميع القطاعات الاقتصادية .
ولتعلم فرنسا وغيرها ان الله تكفل ازلا بحفظ ونصره دينه ونبيه وامة الاسلام عاجلا او اجلا يقول تعالي (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) صدق الله العظيم وكذالك كفي النبي المستهزئين فقال في محكم التنزيل (وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين) صدق الله العظيم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.