تحقيقات وتقارير

الدكتور أحمد مهران في حوار لـ«اليوم»: قرار حظر النقاب لن يُطبق وقانون النفقة يدمر الأسرة

قرار المحكمة بحظر النقاب داخل قاعة المحاضرات فقط وليس فى عموم الجامعة

جامعة القاهرة لن تطبق قرار حظر النقاب لوجود عجز فى عضوات هيئة التدريس
كلية الطب بها أكبر عدد من أعضاء هيئة التدريس المنتقبات  
السوشيال ميديا عالم افتراضى ووهمى وسبب خراب البيوت وتدمير الأسر
قانون الأحوال الشخصية الجديد به سقطات وإهدار لحقوق الرجل والمرأة
قانون النفقة الجديد يمثل كارثة كبرى ويدمر مستقبل الأسرة المصرية
 أجرى الحوار – محمد الطوخى:

أكد الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أن قرار محكمة القضاء الإدارى بحظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، سيصعب تطبيقه حاليا لوجود عجز فى عضوات هيئة التدريس فى جامعات القاهرة

وأوضح أنه من الصعب منع المنتقبات دخول الجامعة لأنه حقهن القانونى وسيقتصر الحظر هنا داخل قاعات هيئة التدريس وأثناء المحاضرات فقط وليس فى الجامعة عامة.

بالتالى فالنقاب حرية شخصية وحق شخصى لكل إمرأة لكن القضاء أراد أن يرسى مبدأ قضائى جديد مضمونه ألا تكون الحرية الشخصية للمرأة فى إرتداء النقاب حائل دون تحقيق التواصل العلمى بغية توصيل الفكرة أو المعلومة الصحيحة للطلاب.

وشدد مهران على أن للمرأة حرية إختيار ملابسها طالما أن هذا الملابس لاتتعارض مع الأداب العامة والنظام العام ، والحرية الشخصية هى جزء من الحياه العامة لايجوز تقيدها ولا حظرها سواء كان ذلك بقرار أو بقانون.

وأضاف الدكتور أحمد مهران خلال حواره لـ”اليوم”، أن وسائل التواصل الإجتماعى ساهمت بشكل كبير فى إرتفاع معدلات الطلاق والخلع وأن عالم السوشيال ميديا عالم إفتراضى ووهمى وهى سبب خراب البيوت وتدمير الكثير من الأسر.

كشف مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية خلال الحوار أيضا، أن قانون الأحوال الشخصية الجديد به سقطات كثيرة وفيه إهدار واضح لحقوق الرجل والمرأة، وقد يتصور البعض أن فيه إنصاف لحقوق المرأة لكنه على العكس تماما سيزيد من معدلات الطلاق وسيزيد من ضياع حقوق المرأة لأنه فيه جزء كبير منه للأسف يخالف الشرع ليس فقط ذلك بل ويخالف العادات والتقاليد المعمول بها داخل المجتمع المصرى.

وبعد صدور قرار نهائى منذ أيام برفض الطعون  المقدمة من محاميين المنتقبات وتأييد قرار المحكمة الإدارية العليا بحظر إرتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بالجامعات ،،  كان لنا هذا الحوار مع محامى المنتقبات الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية.

وإلى نص الحوار..

فى البداية .. كيف ترى قرار المحكمة الإدارية بحظر النقاب لعضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة؟

هناك للأسف خلط كبير فى فهم بعض نصوص ولوائح القانون، فحكم المحكمة الإدارية العليا الخاص بحظر النقاب يقصد حظره فقط داخل قاعات التدريس والمحاضرات بمعنى أن الدكتورة المنتقبة، بعد دخول آخر طالب المدرج تقفل الباب وتبدأ الشرح بعد رفع النقاب أمام الطلبة، لكى يتحقق التواصل المزعوم، ولكى لا يؤثر النقاب على سير العملية التعليمية.

لكن بمجرد انتهاء المحاضرة يعود لها كامل الحق في ارتداء النقاب داخل الكلية وداخل الحرم الجامعي بشكل عام وداخل القسم الخاص بها، وبين زملائها من أعضاء هيئة التدريس، وأمام الطلبة طالما خارج نطاق المحاضرة ولا يجوز منعها من دخول الجامعة كما أنها تتمتع بكافة الحقوق القانونية التى يتمتع بها باقى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

تضامنت جامعة عين شمس مع القاهرة فى حظر النقاب .. هل يمكن أن يعمم هذا القرار فى باقى الجامعات؟

المنع أو الحظر مؤقت وليس عام ومحدد الزمان والمكان، حيث يمنع وقت المحاضرة أمام الطلبة فقط أثناء سير المحاضرة وداخل المدرج الجامعى، وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه، ولا يمكن تعميمه.

وبالتالى فالنقاب حرية شخصية وحق شخصى لكل إمرأة، لكن القضاء أراد أن يرسي مبدأ قضائي جديد مضمونه ألا تكون الحرية الشخصية للمرأة فى ارتداء النقاب حائل دون تحقيق التواصل العلمى بغية توصيل الفكرة أو المعلومة الصحيحة للطلاب إضافة إلى أن الجامعة لن تستطيع تنفيذ هذا القرار فى هذا التوقيت.

لماذا لا تستطيع الجامعة تنفيذ هذا القرار؟

لأن الكثير يعلم أن الجامعة عندها عجز كبير فى أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والتمريض ودار العلوم والتربية، فإمكانية تنفيذ القرار لبعض الجامعات حتى صعب جدا فى هذا التوقيت وكلية الطب بها عدد كبير جدا من المنتقبات.

ما الفوائد والمكاسب التى يمكن أن تعود من قرار حظر النقاب فى هذا التوقيت ؟

لايوجد فوائد ولا مكاسب وكان الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القرار الأسبق أول من دعى لقرار حظر النقاب داخل الجامعة   فى 2015ولم يطبق قراره حتى الآن.

فحظر النقاب لا هيقدم ولا هيأخر ولكن لا شك سيترك أثرا سلبيا فى المجتمع، لأن النقاب حرية شخصية للمرأة وأيضا ارتداء البنطلونات المقطعة حرية شخصية أناشد جميع المسؤولين ألا نكيل بمكيالين طالما هناك قرارات بحظر أن النقاب لابد أن يكون هناك قرارات بحظر التبرج أيضا حتى لا يكون هناك عنصرية أو تمييز فهل الحرية والتمدن فى التبرج والعرى والنقاب إعتداء على حرية الأخرين هذا مفهوم خاطئ ولا بد أن يغير تماما، للمرأة حرية اختيار ملابسها طالما أن هذا الملابس لاتتعارض مع الأداب العامة والنظام العام.

الحرية الشخصية هى جزء من الحياه العامة لا يجوز تقيدها ولا حظرها سواء كان ذلك بقرار أو بقانونز

تعليقك على قرار الجامعة بفصل الممتنعين عن تطبيق القرار؟

من الصعب أن ينفذ قرار الفصل وسينتج عنه غضب كبير بين أعضاء هيئة التدريس واللى معظمهم غير راضى تمام عن قرار الحظر من الاساس فعدد عضوات هيئة التدريس كبير جدا فى بعض الكليات من الصعب الاستغناء عنهم، وتحديدا فى كليات ككلية الطب بها عدد كبير من عضوات هيئة التدريس المنتقبات، وهناك عجز فى الاساتذة وأعضاء هيئة التدريس، فمن الصعب والمستحيل إمكانية تنفيذ مثل هذا القرار.

ردك على قول البعض بأن النقاب ضرره أكبر من نفعه وانه يعبر عن توجهات سياسية؟

هذا كلام عار تماما عن الصحة والمنطق فمن المستحيل تعين عضو هيئة تدريس بالجامعة إلا قبل إجراء التحريات اللازمة للكشف عن انتمائه وأفكاره، فضلا عن أن معظم عضوات هيئة التدريس بالجامعة لهم أصول ريفية تربت على الحشمة وارتداء النقاب من صغرهم وهذا حقهم القانونى وهم بعيدين كل البعد عن أي توجهات أو انتماءات سياسية، وأعتقد الجامعة نفسها لن تبقى على أي عضو هيئة تدريس يثبت له انتماء سياسى أو توجه معين.

بعد رفض الطعن الذى قدمته حول قرار حظر النقاب هل هناك إجراءات قانونية أخرى ستقومون بها لوقف تنفيذ الحكم؟

بالطبع سأقوم بعمل إجراءات قانونية لوقف الاستشكال والطعن مرة أخرى على القرار، حتى يلغى أو يتم وقف تنفذه بالرغم من تأكيدنا إن القرار صعب التنفيذ جدا على أرض الواقع، ولو كان هذا القرار سيتم تنفيذه كان قرار 2015 بحظر النقاب داخل الجامعة أيام جابر نصار كان اتنفذ، لكن حتى الآن لم ينفذ ولن نقف مكتوفى الأيدى، وسنتواصل مع كل المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة للضغط لوقف تنفيذ هذا القرار الغاشم.

من خلال خبراتك فى قضايا الأسرة .. لماذا وصلت معدلات الطلاق والخلع لهذا المعدل المخيف؟

ارتفعت معدلات الطلاق والخلع فى المجتمع المصرى فى الأونة الأخيرة لعدة أسباب منها مادية وإقتصادية ومنها أسباب اجتماعية وأخلاقية، ومنها أسباب تكنولوجية ترتبط بالتطور التكنولوجى الهائل، وإستخدام مواقع التوصل الاجتماعى والتى كان لها نصيب كبير ربما هو نصيب الأسد فى أسباب الطلاق، والخلع فى مصر بسبب استخدام السوشيال ميديا بطرق خاطئة فى التجسس والتصنت بين الأزواج، وإقامة علاقات فى العالم الافتراضي مع شركاء مجهولين للتعويض عن الخلل والنقص الموجود داخل الحياه الأسرية.

قمت بتأليف كتاب بعنوان “عاوز أتجوز عاوز أطلق” .. عن ماذا يتحدث الكتاب؟

كتاب “عايز أتجوز عايز أطلق” يتحدث عن عايزه أتجوز يبقى لازم تلتزمى بأليات إختيار الشريك المناسب أن يكون هناك تكافؤ ودين أن يكون على خلق وأن يكون قادرا ماديا واجتماعيا على أن يوفى إجتياجاتك لاتختاى بناء على إعتبارات شكلية ثم بعد أشهر قليلة تعودى لتصرخى مرة جديدة عايزه أطلق عايزه أطلق .

أهم ما جاء فى الكتاب أن يكون للرجل الحق فى رفع دعوى طلاق للضرر، ثم أن للرجل حق التطليق بالإرادة المنفردة، إلا أنه سيتحمل أعباء مالية كثيرة بنفقة عدة ومتعة ومؤخر صداق، إذا قام هو بتطليقها بنفسه أما إذا وقع دعوى طلاق للضررمثلما تفعل النساء لإسائتها العشرة وسوء السلوك ولأنها لا تعطيه حقوقه الشرعية فمن المحتمل أن توافق المحكمة وتطلقها منه مع حرمانها من حقوقها المالية وهو وضع أفضل للرجل من أن يطلقها بإرادته المنفردة.

كيف ترى قانون الأحوال الشخصية الجديد ولماذا وجهت له انتقادات عديدة؟

قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يختلف كثيرا عن قانون الأحوال الشخصية القديم، كلاهما معيب فيه أخطاء كثيرة فيه مضياعة لحقوق الرجل “الزوج”، وفيه أيضا فى بعض نصوصه إهدار لحقوق المرأة.

وقد يتصور البعض أن فيه إنصاف لحقوق المرأة لكنه على العكس تماما، سيزيد من معدلات الطلاق وسيزيد من ضياع حقوق المرأة، لأنه فيه جزء كبير منه للأسف يخالف الشرع ويخالف العادات والتقاليد المعمول بها داخل المجتمع المصري.

لماذا يشعر الزوج دائما أنه مضطهد أو مظلوم أمام قوانين الأسرة وتحديد فى النفقة والحضانة؟

لأن قوانين الأسرة جميعها إتعملت لإنصاف المرأة، وليست لإنصاف الأسرة وهذا منذ بداية السبعينيات مع أريد حلاـ، ثم قانون الشقة من حق الزوجة فى الثمنينيات، ثم قانون الخلع فى التسعينات، ثم تعديلاته فى الألفية الأولى وكلها قوانين تقوم على أن المرأة فى هذه العلاقة أو هذا العقد هى الطرف الضعيف، الذى يحتاج إلى دعم إلى من يسانده ويدافع عن حقوقه.

وقمة الظلم أن يحبس الزوج المتعثر فى دفع النفقة أعتقد أن هذا القانون وهو حبس الزوج المتعثر أتصور إنه بيشكل خلل جديد لأنه ماذا ستستفيد المرأة إذا تم حبس الزوج سيقع ضرر أكبر بكثير ولهذا يشعر الزوج دائما بالظلم والإضطهاد من جراء بعض النصوص القانونية الجديدة التى أضيفت لقانون الأسرة.

الرابط:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق