مقالات

الدكتور محمد جمعة يكتب: وماذا بعد؟

بعد مقالي السابق عن نذر الحرب الكاذبة وقيام أمريكا بقتل القائد الإيرانى الجنرال قاسم سليماني على أرض العراق في ضربة استباقية الغرض منها توجيه الأنظار نحو إيران حتى يتم تدفق القوات التركية إلى ليبيا وكان الرد الفوري من إيران باستهداف القواعد الأمريكية في العراق وإطلاق عدد من الصواريخ البالستية متوسطة المدى والتي أصابت القوات الأجنبية بالهلع فانسحبت القوات الأسبانية إلى الكويت وتحركت القوات الأمريكية إلى التمركز بأماكن أخري وسحبت عدد من قوات التحالف قواتها وفى ذات الليلة أسقطت طائرة مدنية للخطوط الأوكرانية على متنها 180راكب معظمهم من إيران والباقين ركاب أجانب وأعتقد أن تفجير الطائرة لن يخرج عن عملية انتقام أمريكية عن طريق أجهزتها المخابراتية المتغللة فى المنطقة وإذا كانت تلك القوات غير قادرة على حماية نفسها فما ضرورة تواجدها على الأرض العراقية لا يوجد سبب حقيقي سوى أنه استنزاف للثروات فى بلد تعانى أشد المعاناة منذ عقود بعد التدخل السافر من القوات الأمريكية بغزو العراق بزعم وجود أسلحة نووية ومنذ ذلك الحين والعراق مبعثر الأشلاء والثروات تنهب ليل نهار والضحية هو الشعب العراقي وما يسببه التدخل الأمريكى بالمنطقة أدى الى تفكك أوصال الدول العربية وضياع الثروات وتهجير السكان والمستفيد هو الوحيد هو القوى الكبري التي تبيع السلاح وبع أن نالت الدول العربية الاستقلال لعقود ورغم أنه كان استقلال شكلى ومعظم تلك الدول تحت الهيمنة الاستعمارية بشكل غير مباشر وتدور فى فلك القوى المستعمرة الا أن المنطقة العربية عاشت لعقود من الزمن فى سلام وشعوبها كانت تنعم بالأمان الى حد ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وبعد تفكك الاتحاد السوفيتى بصفة خاصة ولكن أحادية الإنفراد والسيطرة على العالم من جانب أمريكا وعدم وجود قوة حقيقية للتوازن أصبح العالم أجمع تحت سيطرة وقوة الحارس الأمريكى وهو حارس غير أمين يستخدم البلطجة متى شاء وأينما شاء ولم ولن يردعه سوى اتحاد الشعوب المستضعفة وبناء كيان شعبوى ضد هذه القوة الغاشمة التي أفسدت الحياة فى كثير من الدول كالعراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا وهى تسعى لنهب ثروات المنطقة بشكل ممنهج وإفقار الشعوب ولن تقوم للشعوب العربية قائمة طالما كانت هناك مظاهر التشاحن والاختلاف فالسعودية تسعى للحصول على قيادة العالم العربي بما تملك من أموال فتتدخل بدعم الحروب هنا وهناك فتدخلت فى سوريا واليمن والإمارات دويلة صغيرة تريد السيطرة على العالم العربي وتتدخل بالدعم المادى والعسكرى هنا وهناك ويتناسون جميعا الدور والثقل المصري طوال التاريخ الحديث فى الحفاظ على الهوية العربية والاسلامية وكل ما أنصح به هو إعادة النظر بالاستفادة من القوى الشعبية للشعوب العربية جميعا وعدم تهميش الشعوب فالشعوب هي حصن الأمان للأوطان.

الرابط:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق