أهم الأخبارمقالات

السلطان هيثم و ميراث قابوس.. المعادلة الصعبة والمهمة الأصعب

عبدالله تمام

منذ اللحظة التي ادى فيها السلطان هيثم بن طارق القسم وتولى مقاليد الحكم خلفا للسلطان قابوس والكل يدرك حجم التحديات امام سلطان عمان الجديد الذي يرث تركة كبيرة مليئة بالانجازات الكبيرة محليا واقليميا ودوليا، سيرث دولة خطت لنفسها طريقا مختلفا عن الكثير من دول العالم ونأت بنفسها عن الصراعات والمشاكل المحيطة بها وحافظت على علاقة طيبة وعميقة مع مختلف دول العالم تعتمد على المنهج العماني في التسامح واحترام حقوق الغير، دولة استطاعت في عقود قليلة أن تقفز من زمن الى زمن، وتبني اقتصاد قوي وبنية اساسية متكاملة تشمل شبكات الطرق والمطارات والموانئ ومد خدمات الكهرباء والماء وتحقق نهضة تعليمية وصحية واجتماعية كبيرة، نقلة جبارة من دولة تعاني من مشاكل عدة الى دولة مزدهرة تباهي الأمم بما حققته.

تساءل البعض في البداية عن مدى قدرة السلطان الجديد على قيادة دفة السفينة في هذه الاجواء الاقليمية والدولية العاصفة، ونذر الحرب التي تخيم على المنطقة.

السلطان قابوس

ورغم الرسائل التي ارسلها السلطان هيثم للجميع مؤكدًا: إطمئنوا، عمان ماضية في طريقها نحو مستقبل افضل وستكمل مسيرة نهضتها التي اشرق فجرها على يد السلطان قابوس رحمه الله وستتواصل سواعد ابنائه وورثته لتكمل الطريق من اجل مستقبل افضل للاجيال القادمة.

الأنظار الآن موجهة نحو مركز القرار في عمان وكيف سيكون الموقف من تلك الحزمة من القضايا المشاكل المعقدة ..
ولهذا ركز المتابعون على الكلمة التي أدلى بها السلطان هيثم بن طارق خلال أداء القسم، وخصوصا تلك المتعلقة بالسياسات الخارجية للدولة سواء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أو العربي أو الدولي، وكان جلالته شديد الوضوح عندما قال:

1- على الصعيد الخارجي فإننا سوف نترسّم خطى السلطان الراحل مؤكدين على الثوابت التي اختطها لسياسة بلادنا الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات، كما سنبقى كما عهدنا العالم في عهد المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور داعين ومساهمين في حل الخلافات بالطرق السلمية وباذلين الجهد لإيجاد حلول مرضية لها بروح من الوفاق والتفاهم.

2- سنواصل مع أشقائنا قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الإسهام في دفع مسيرة التعاون بين دولنا لتحقيق أماني شعوبنا ولدفع منجزات مجلس التعاون قدما إلى الأمام.

السلطان قابوس

3- وفي الشأن العربي سوف نستمر في دعم جامعة الدول العربية وسنتعاون مع أشقائنا زعماء الدول العربية لتحقيق أهداف جامعة الدول العربية والرقي بحياة مواطنينا والنأي بهذه المنطقة عن الصراعات والخلافات والعمل على تحقيق تكامل اقتصادي يخدم تطلعات الشعوب العربية.

4- وستواصل عُمان دورها كعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة تحترم ميثاقها وتعمل مع الدول الأعضاء على تحقيق السلم والأمن الدوليين ونشر الرخاء الاقتصادي في جميع دول العالم وسنبني علاقاتنا مع جميع دول العالم على تراث عظيم خلفه لنا السلطان الراحل عليه رحمة الله ومغفرته، أساسه الالتزام بعلاقات الصداقة والتعاون مع الجميع واحترام المواثيق والقوانين والاتفاقيات التي أمضيناها مع مختلف الدول والمنظمات.

وقد كانت هذه الرسائل الواضحة الشفافة تأكيد لحقيقة راسخة مؤداها أن عمان لديها ثوابت ومعطيات راسخة تحكمها طوال نصف قرن هو عمر النهضة العمانية منذ انبلاج نورها، نلك الثوابت التي جعلت منها نموذجاً ملهماً وجعلتها قادرة على المحافظة على مكانتها المرموقة وثقلها الدولي والإقليمي.

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق