أخبار أسيوط

الشيخ راجح باسيوط قرية مهمشة سقطت من حسابات المسؤولين

عبدالباسط جمال

الفقر والجهل والمرض مشكلات عده، تحيط بالقرى الأكثر فقرا منذ عقود بمحافظة اسيوط، ورغم الوعود الحكومية المتكررة بالقضاء عليه إلا أنه يزداد خطورة وتفاقما، فى تلك القرى تختلط مياه الشرب بمياه الصرف الصحى، والمنازل بالمقابر، والآمال بالآلام، وتصطدم أحلام الأهالى فى عيش كريم يؤمن حياتهم ويحقق استقرارهم

مشاهد مختلفة تراها عند دخولك قرية “الشيخ راجح” باسيوط التى يبلغ عدد سكانها حوالى 20 ألف مواطن و التى سقطت من خريطة الجهات المعنية مع كثير من مثيلتها يعاني أهلها من ضعف فى الخدمات وانتشار البطالة وكذلك القمامة التي تملأ ارجائها، فضلا عن عدم وجود مدارس الا مدرسة ابتدائيه قد هلكها الزمن، مما يتسبب في التسرب من التعليم، بسبب بعد المسافة بين القرية وأقرب مدرسة اعداديه وهنا تجولت كاميرا” اليوم” ورصدت مايلي

فالأهالى و أولياء الأمور يرغبون فى تعليم أبنائهم وبناتهم ولكن عدم وجود مدرسة إعدادى وبعد المسافة يؤدى إلى منع الفتيات من التعليم خوفا عليهن مما يسبب زيادة نسبة محو الأمية

مدرسة ام مقبره

التلاميذ، نعيش مع الموتى فى مكان واحد، آسر محمود، طالب فى الصف الثالث الابتدائى، أخذنا إلى مكان مدرسة الموجودة على الطريق، مشيرا بإصبعة إلى فتحات وتشققات في أرضية المدرسه، مبتسما وهو يقول “احنا بقى بنتعلم هنا، بنكون قاعدين فى الفصل، وخايفين علشان المدرسه اتبنت على ارض مقابر.

معاناة الأهالي

وأضافت ام طالب، رفضت ذكر اسمها، أن أكبر مشكلة تعانى منها القرية هى عدم وجود مكتب بريد ومدرسة اعداديه ووحدة صحية “مستشفى “قروى” حيث إن أقرب مستشفى قروى من قريتهم تزيد عن 6 كيلو مترات، وهو ما يسبب لهم في مشكلة وخاصة فى فترة المساء حيث تنعدم المواصلات بالقرية نظرا لخوف اصحاب التاكتك من الطرق المهتمه.

وأوضح حمدي جمال، أحد أولياء الأمور، أن‏ ‏مياه‏ ‏الصرف‏ ‏الصحي أغرقت‏ ‏مساكن‏ ‏المنطقة‏ ‏‏نتيجة‏ ‏انسداد‏ ‏البيارات‏ ‏البدائية‏ ‏التي ‏يستخدمها‏ ‏الأهالي ‏لعدم‏ ‏وجود‏ ‏صرف‏ ‏صحي‏ ‏بالمنطقة‏، و‏ ‏تراكمت‏ ‏مياه‏ ‏المجاري أمام‏ ‏مساكنهم‏ ‏في‏ ‏شكل‏ ‏برك‏ ‏ومستنقعات‏ ‏تعيش‏ ‏فيها‏ ‏الحشرات‏، ‏مما أدى إلى إصابة الأطفال بالعديد من الأمراض نتيجة التلوث البيئي الذي يعيشون فيه

المعاناه الدراسيه

ويضيف حسن عبده، مدرس،ان مدرسة الشيخ راجح الابتدائية عبارة عن 6 فصول وتعمل على فترتين صباحى ومسائى لا يوجد بها ملعب أو معامل وإنما فقط الفصول و لا تتناسب مع الكثافة السكانية للقريه ، فضلا عن تصدعها حيث لم يتم تجديدها منذ 40 عامًا بعد بنائها عام 1981 من خلال منظمة اليونسكو وتم بناؤها على أرض المقابر القديمة ولا تكفى لاستيعاب الطلاب في المرحلة الابتدائية 

عدم استجابة المسئولين

ويضيف محمد صبره، محامي، ناشدنا مرارا وتكرارا وزارة التنمية ومحافظين اسيوط جميعا على مر العصور ولكن لا اعلم ما الذي بينهم وبين القرية نفسها حيث ان كل القرى تم تطويرها الا هذه القرية لذلك نتسائل دائما اين العيب هل فينا ام في المسئولين ام ماذا، ويتابع صبره، اننا لانريد شئ مستحيل او خارق للعاده بل نحتاج الى جزء من حقوقنا البسيطه، مثل مكتب بريد، وحده صحيه، مدرسه اعداديه، صرف صحي، رصف طرقات، انارة شوارع ، وسيلة مواصلات، الاهتمام برفع القمامة.

رد مسئول

قال المهندس محمد فهمي، رئيس مجلس مدينة ابوتيج، انه منذ سنوات طويلة مضت قد ضمت قرية الشيخ راجح الى المدينه باعتبارها عزبه من عزب أبوتيج رغم كثرة سكانها وهي حاليا ضمن الخطة القادمة لتطوير القرى ورفع كفائتها.

 

الرابط:
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق