الصَّفا والمروة .. قصة كفاح السيدة هاجر عليها السلام

0

محمد الطوخى

نشر مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية بعض المعلومات الهامة حول جبل الصفا والمروة وهما شعيرة عظيمة من شعائر الحج ، والصَّفا والمروة جبلان يقعان شرقي المسجد الحرام ، فالصفا ، جبل صغير يقع أسفل جبل أبي قبيس، أما جبل المروة ، جبل صغير يقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة، وهو متصل بجبل قعيقعان، و يسعى المسلمون في الحج والعمرة بين جبلي الصفا والمروة ، ويبدأ الساعي بالصفا وينتهي بالمروة ، ويكون سعيه سبعة أشواط.

وقال الأزهر إن أول من سعى بين الجبلين الصفا والمروة هى السيدة هاجر عليها السلام زوج سيدنا إبراهيم وأمّ سيدنا إسماعيل عليهما السلام هي أول من بدأت السعي بين الصفا والمروة ، ثم صار السعي بعد ذلك شعيرة من شعائر الحج والعمرة، مضيفا أن الجبلين يبعدان عن بعضهما مسافة 395 متراً تقريباً ، وقد جعل الله تعالى من مسعى هاجر بين جبلي الصفا والمروة ، شعيرة وركنا من أركان الحج.

كفاح السيدة هاجر

وتعود جذور الصفا والمروة ، تخليداً لكفاح السيدة هاجر زوجة النبي إبراهيم و أم الذبيح إسماعيل، من أجل ولدها ، فقد تركها النبي إبراهيم ومعها الطفل الصغير إسماعيل ، وشيء من الزاد طعاماً وشراباً في صحراء مكة حيث لا زرع ولا ماء، ومضى نفاذاً لأمر إلهي تلقاه.

ونادت هاجر على إبراهيم ، وكررت النداء : أتتركنا وتذهب ؟ فلم يلتفت إليها ، فقالت له : هل أمرك الله بهذا ؟ فردّ عليها : نعم.. فأجابت بلا تردد : إذاً لن يضيعنا الله .

وكان طبيعياً ، مع مرور الوقت ، أن ينفد الماء والزاد بينما هاجر، وقد جف منها اللبن ، لا تجد ما تروي به ظمأ طفلها إسماعيل الذي يتلوى جوعاً ، وصراخه يدمي قلبها ، فأسرعت بالصعود إلى جبل الصفا لعلها تجد منقذاً من الهلاك لها ولإسماعيل ، لكنها لا ترى ولا تجد شيئاً ، فتهبط من الصفا وتسرع بالصعود إلى قمة جبل المروة دون جدوى سبع مرات.

عين زمزم

ولما بلغ منها التعب منتهاه بعث الله جبريل عليه السلام ، فضرب الأرض بجناحه، فظهر الماء بجوار إسماعيل ، لتهرول هاجر نحوه حامدةً وشاكرةً الله ، وهي تغرف وتسقي ولدها كي تنقذه ، قائلة : “زمّ الماء ، زمّ الماء “، أي جرى الماء ، ومن هنا كانت تسمية هذه العين بـ”زمزم”.

وقد جعل الله تعالى من مسعى هاجر بين جبلي الصفا والمروة ، شعيرة وركنا من أركان الحج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.