أهم الأخبارتقارير و تحقيقاتمحافظات

«اليوم» داخل منزلهم.. “الفقر ينهش أجسادهم ويعيشون بلا سقف”.. أسرة كاملة معاقة بأسيوط

في بيت متهالك بدون غطاء يحفظ سكانه من مؤثرات الطبيعة، تعيش أسرة كاملة مكونة من 5 أشخاص، بقرية باقور التابعة لمركز أبو تيج بمحافظة أسيوط، وجميعهم من فئة ذوي الهمم، إلا الأخت الصغرى التي تعولهم.

بناء المنزل من “البلوك” وأرضيته طينية تتأثر بالمطر الذي يتساقط من السماء فوق رؤوسهم، بينما تهجم عليهم الطيور والحشرات لتجسد مشهدًا يفتقر لأدنى درجات الإنسانية.

محرره اليوم

فعلى الرغم من أن ذوي الهمم حصلوا على اهتمام بالغ من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلا أن هناك أفراد لا زالوا في طي النسيان، ينتظرون أن تصادفهم نظرة أو يعطف عليهم مسؤول أو عابر سبيل.

يقول حامد علي حسن، الأب ويبلغ من العمر 86 عامًا: «كان لدى ثلاث أولاد وبنتين جميعهم يعانون من إعاقة ذهنية، باستثناء الصغرى “سوسن”، ولكن توفي ابني بعد وفاة زوجتي ولدي اثنين الآن بالإضافة إلى بنت بهم إعاقة ذهنية كاملة».

اوانى الطهي

ويضيف: «لدي بنت أخرى أصغرهم وهي الوحيدة التي لا تعاني من إعاقة وتعولنا، بينما نقيم جميعًا في منزل لا يصلح لمعشية الحيوانات، ونحمد الله على كل شيء».

وتابع: «كنت أعمل بأجر يومي وأسافر لمحافظات عدة، إلى أن أصبت بشلل منعني من الحركة، وظلت حالتي تتدهور إلى أن أصبت بالعمى وأصبحت عاجزًا بشكل كلي».

والد المعقين عم حسن

يكمل “عم حسن” حديثه قائلًا: «لم نذهب مطلقًا إلى أي طبيب لمعالجة الإعاقة لأننا نعانى من شدة الفقر، أتقاضى من التأمينات 1,445 جنيه وليس لنا أي دخل آخر أنا وأبنائي».

واستكمل: «أحتاج للمال كي أشتري العلاج الذي أعيش به، يوجد سيارة تحضر لي علاج من مستشفى جامعة أسيوط، تأخذ منى 2,250 جنيهًا مقابل ذلك، لأنني أعاني من ارتخاء ولا أستطيع الوقوف على أقدامي فضلًا عن إعاقتي البصرية».

أما “سوسن”، نجلته الوحيدة التي لا تعاني من إعاقة ذهنية كأخواتها، فتقول: «إن أخواتي حسن وعلي ومنى، يعانون من إعاقة ذهنية، وهذه هي معيشتنا، فلا يوجد أحد يكلف نفسه بالسؤال علينا ولا نجد من يقدم لنا المساعدة».

تستطرد: «ومنذ فترة كبيرة، عملت الشؤون الاجتماعية التابعة لنا، على بناء المنزل وسقف غرفة واحدة، أما باقي الغرف لا يوجد بها سقف، وأنام أنا وشقيقتي منى تحت العراء ونعيش وسط الذباب والحشرات والرائحة الكريهة».

سوسن من تعولهم

وتكمل “سوسن”: «أصحاب الخير تبرعوا لنا بسرير ودولاب وثلاجة وتليفزيون، وحاليا الثلاجة تعطلت، ولا نملك إلا مرتب والدي الضعيف، وأنا من أعول أبي وإخوتي المعاقين، لا أستطيع الخروج من المنزل بسببهم».

وفي الأخير تنهي حديثها قائلةً: «نريد أن نعيش حياة كريمة، أريد أن يُعالج والدي ونعيش جميعًا في مظهر أفضل من هذا، ونحتاج سقف يحمينا من برد الشتاء وقساوته ونار الصيف التي تصب علينا لهيبها».

منزل الحاله
احد المعاقين
الاخ الاكبر ذوى الهمم
سرير احد الحالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى